إعلان

البرلمان الجزائري يُصادق بـ"الإجماع" على تعديلات تُمهّد لعودة تنفيذ عقوبة الإعدام

كتب : مصطفى الشاعر

06:52 م 07/10/2026

مجلس الأمة الجزائري

تابعنا على

صادق مجلس الأمة الجزائري، بالإجماع على تعديلات جديدة على "قانون العقوبات"، في خطوة تشريعية تُمهّد لإعادة العمل بـ"عقوبة الإعدام" وتوسيع نطاق الجرائم التي يُمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وتأتي مصادقة الغرفة العليا للبرلمان بعد موافقة المجلس الشعبي الوطني، "الغرفة الدنيا"، على مشروع التعديلات خلال جلسة عقدها الأسبوع الماضي، ليكتمل بذلك المسار البرلماني للنص، وفق جريدة "الشروق" الجزائرية، اليوم الأربعاء.

توسيع نطاق عقوبة الإعدام

تشمل التعديلات الجديدة توسيع قائمة الجرائم التي تستوجب الحكم بالإعدام، لتشمل عددا من الأفعال المُصنفة ضمن "الجرائم بالغة الخطورة"، من بينها "إشعال الحرائق عمدا في الغابات والأراضي الحراجية، إلى جانب التخريب المتعمد للممتلكات العامة والخاصة".

وتمتد العقوبات "المُشددة" إلى هذه الجرائم عندما تُرتكب لصالح جهات أجنبية، أو في سياق أفعال مرتبطة بالخيانة والتخابر والجريمة المنظمة، بما يعكس توجها نحو "تشديد العقوبات على الجرائم التي ترى السلطات أنها تُمثّل تهديدا مباشرا للأمن الوطني".

تشديد العقوبات على جرائم خطيرة

تستهدف التعديلات كذلك "جرائم تمس الأمن الوطني والنظام العام، فضلا عن أفعال تُهدد الاستقرار الاقتصادي والبيئي، مع إدخال أحكام أكثر تشددا في قضايا اختطاف الأطفال".

وتأتي هذه التعديلات ضمن مراجعة "أوسع لقانون العقوبات"، تستهدف تعزيز الأدوات القانونية لمواجهة الجرائم التي تُصنفها السلطات ضمن "التهديدات الخطيرة للأمن والمجتمع".

المسار الدستوري قبل التنفيذ

رغم اكتمال الموافقة البرلمانية على التعديلات، فإن دخولها حيز التنفيذ "لا يزال مرتبطا باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة".

ومن المقرر عرض النص على "المحكمة الدستورية" للتأكد من مدى مطابقته لأحكام الدستور، قبل إحالته إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليه، ثم نشره في الجريدة الرسمية، بما يسمح ببدء سريان أحكامه وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

تمهيد لعودة تنفيذ أحكام الإعدام

تكتسب التعديلات أهمية "خاصة" في ظل كونها تُمهّد لعودة تنفيذ أحكام الإعدام "فعليا" في الجزائر، بعد تعليق تنفيذ هذه العقوبة منذ عام 1993.

ورغم تجميد تنفيذ أحكام الإعدام طوال هذه الفترة، واصلت المحاكم الجزائرية إصدار أحكام بالإعدام في عدد من القضايا، إلا أن تنفيذها ظل "مُعلّقا" منذ ذلك التاريخ.

سياسة جنائية أكثر تشددا

تأتي المراجعة التشريعية في إطار سياسة جنائية تتبناها الجزائر لتعزيز الردع الأمني والقضائي، في مواجهة ما تصفه السلطات بـ"تهديدات جسيمة للأمن العام".

وتشمل أبرز الملفات التي تستهدفها السياسة الجديدة في الجزائر "مكافحة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات والاعتداءات على الأطفال، إلى جانب التصدي لجرائم إشعال الحرائق عمدا"، بما يعكس اتجاها نحو تشديد العقوبات على الجرائم التي تعتبرها السلطات "ذات تأثير مباشر على أمن المجتمع واستقراره".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان