ضربت أوكرانيا ناقلة نفط قبالة الساحل الجنوبي لروسيا مساء الثلاثاء ما أدى إلى اندلاع حريق هائل وتصاعد سحابة من الدخان الأسود غطت أجزاء من مدينة سوتشي الساحلية.
ومنذ اندلاع الصراع في 2022، استهدف الطرفان بكثافة حركة الشحن التجاري في محيط البحر الأسود فيما قصفت روسيا في الأيام الأخيرة سفن حبوب تنقل بضائع أوكرانية قرب سواحل رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي.
وقالت وزارة النقل الروسية، إن ناقلة ترفع علم ليبيريا تعرضت لهجوم بغواصات مسيّرة وإن النفط الخام يحترق في مياه البحر الأسود.
وأضافت أن عناصر الإطفاء لم يتمكنوا من السيطرة على الحريق نظرا إلى شدته، لكن الطاقم المؤلف من 23 مواطنا هنديا تم إنقاذه.
وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور من مدينة سوتشي البالغ عدد سكانها قرابة 500 ألف نسمة، تُظهر ألسنة لهب برتقالية ساطعة وسط البحر وعمودا كثيفا من الدخان الأسود يتصاعد نحو السماء.
وتقول أوكرانيا، إن هجماتها على البنى التحتية النفطية الروسية هي رد عادل على القصف الليلي المكثف الذي تشنه موسكو على بلداتها ومدنها.
دوي انفجارات في كييف
على الجانب المقابل، دوت انفجارات في كييف في وقت مبكر الأربعاء تزامنا مع إطلاق الجيش الأوكراني تحذيرا من صواريخ بالستية.
كان الرئيس فولوديمير زيلينسكي حذّر في كلمة ألقاها مساء الثلاثاء من هجوم روسي واسع النطاق على العاصمة التي تتعرض للقصف بشكل شبه يومي.
وذكر زيلينسكي في خطاب مصور: "هناك معلومات مخابراتية محدثة تشير إلى أن روسيا تستعد لشن هجوم واسع النطاق".
وأضاف: "الأجهزة الأمنية الأوكرانية وقواتنا الجوية مستعدة للرد بالقدر الذي تسمح به وسائل الدفاع المتاحة لدينا".
وأشار إلى أن موقف أوكرانيا يعتمد إلى حد بعيد على ما يمكن أن يقدمه الحلفاء من أسلحة للدفاع في مواجهة هجوم روسي جديد.
وتتّهم السلطات الأوكرانية روسيا بالسعي إلى تدمير البنى التحتية للبلاد بشكل ممنهج في ظل عجزها عن إحراز تقدم على الجبهة بعد مرور نحو 5 سنوات على بدء الحرب.
وطالت ضربات روسية أخيرا جسرَين رئيسيين في العاصمة، كما فرضت الشركة الوطنية المشغّلة لشبكات الكهرباء في أوكرانيا الثلاثاء قيودا على إمدادات الكهرباء عقب هجمات استهدفت منشآت الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء، وفقا للغد.