إعلان

مع تصاعد الصراع في اليمن.. الصحة العالمية تحذّر من فجوة تمويلية تهدد الاستجابة الصحية

كتب : محمود الطوخي

08:24 م 06/10/2026

منظمة الصحة العالمية

تابعنا على

حذرت منظمة الصحة العالمية من اتساع فجوة تمويلية حرجة تعرقل التدخلات الإنسانية العاجلة، مع تصاعد وتيرة النزاع وارتفاع حجم الاحتياجات الميدانية، ما أدى إلى زيادة متطلبات التمويل الفوري لأنشطتها من 9 ملايين دولار إلى 31 مليون دولار، فضلا عن الحاجة لتأمين 700 ألف دولار إضافية لمواجهة تدفق اللاجئين في جيبوتي.

تداعيات التمويل ومسار الاستجابة الصحية في اليمن

وفقا للبيان، سجلت وزارة الصحة والسكان اليمنية حتى 2 أكتوبر الجاري 959 حالة وفاة و4207 إصابات في 10 محافظات يمنية، بالتزامن مع نزوح نحو 198 ألف شخص اضطر كثير منهم للنزوح المتكرر وفق بيانات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين حتى 28 سبتمبر، إلى جانب فرار 3800 شخص نحو أراضي جيبوتي.
وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن الدكتور سيد جعفر حسين، أن الميدان يشهد تحولا نحو "حالة طوارئ معقدة، مع تزايد الاحتياجات الصحية في ظل استنزاف الموارد بشكل كبير"، مشيرا إلى أن الحصول على رعاية الإصابات خلال الساعة الأولى يحدد مصير الجرحى، في وقت تفتقر فيه مراكز تثبيت الإصابات على ساحل لحج وفي الضالع إلى شركاء للتشغيل، وسط محدودية المنظمات القادرة على تقديم هذا النوع من الإسعاف على امتداد خطوط المواجهة.

انهيار الخدمات وضغوط الاستجابة الصحية في اليمن

يواجه القطاع الطبي صعوبات بالغة في تلبية المتطلبات المتزايدة؛ إذ يفتقر نحو نصف المرافق الصحية في المحافظات المتضررة للدعم التشغيلي، ما خلق فراغا في خدمات الجراحة المتنقلة والإسعافات الطارئة، حيث لم تغط الخدمات الطبية سوى 1250 نازحا فقط (أقل من 1%) من إجمالي النازحين حتى الأسبوع الماضي، تاركة آلاف العائلات في تعز ولحج دون مساعدة كافية.
وأدى نقص الموارد إلى شح في المستلزمات الجراحية ومواد التخدير ومخزونات بنوك الدم والوقود داخل المستشفيات، وتباطؤا في إمدادات الإغاثة وارتفاع تكاليف نقلها، فضلا عن تعليق خدمات التوليد والطوارئ التوليدية في مأرب ورأس العارة.

تفشي الأوبئة وتحديات الاستجابة الصحية في اليمن

تضاعفت حالات الإصابة بالكوليرا 3 مرات خلال ثلاثة أسابيع في مخيمات النزوح، إلى جانب رصد أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالحصبة و128 وفاة خلال العام الجاري في صفوف الأطفال غير المطعمين، مع تصاعد إصابات حمى الضنك والملاريا، وكشفت الفحوصات المتنقلة عن تفشي سوء التغذية الحاد والمتوسط بين أطفال المخيمات، مع ترجيحات بتفاقم الوضع الصحي جراء بدء موسم ظاهرة النينيو المناخية اعتبارا من أكتوبر 2026.

آليات التمويل المتاحة للاستجابة الصحية في اليمن

تعمل المنظمة بصفتها منسقا للقطاع الصحي ومقدما للملاذ الأخير للدعم، على توسيع خدمات الرعاية الطارئة ومكافحة الأوبئة وتأمين الإمدادات الضرورية، معتمدة حتى الآن على دعم بقيمة 3.78 مليون دولار مقدم من صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ والمساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى صرف 490 ألف دولار من صندوق الطوارئ التابع للمنظمة، وتخصيص 150 ألف دولار منه لإغاثة اللاجئين في جيبوتي.
ونبهت المنظمة، إلى أن استمرار العجز المالي يؤدي إلى اتساع الخلل في رعاية الإصابات وخدمات الأمومة وتوفير الأدوية الأساسية للفئات النازحة والمتضررة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك