أكد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن البيان المشترك الصادر عن مصر والسودان والصومال وإريتريا يعكس طبيعة العلاقات التي تجمع الدول الأربع، في ظل ارتباطها باتفاقيات دفاع وتعاون مشتركة، بما يفتح المجال أمام تعزيز التنسيق والتعاون في المجالات الأمنية والعسكرية.
تطورات إثيوبيا تفرض نفسها على المشهد
وأوضح حليمة، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الأحد، أن توقيت صدور البيان يأتي بالتزامن مع تطورات متسارعة داخل إثيوبيا، على خلفية التفاعلات والصراعات الداخلية، مشيرًا إلى أن الخلاف بين إقليم تيجراي والحكومة الإثيوبية يعد من أبرز الملفات المؤثرة في المشهد الداخلي.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى وجود أطراف داخل إقليم تيجراي تسعى، وفق رؤيتها، إلى إسقاط نظام رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل حكومة انتقالية، لافتًا إلى أن عددًا من بنود البيان يعكس ضرورة أن يستند التعامل مع الأوضاع داخل الدول إلى احترام سيادتها والحفاظ على وحدة أراضيها.
وتطرق حليمة إلى رؤية آبي أحمد بشأن تحويل إثيوبيا إلى قوة إقليمية برية وبحرية، معتبرًا أن هذا التصور يرتبط، من وجهة نظره، باتجاه نحو نظام سياسي أكثر مركزية، وهو ما يتقاطع مع الخلافات القائمة بشأن طبيعة إدارة الدولة والعلاقة بين الحكومة المركزية والأقاليم المختلفة.
الوجود الإثيوبي في أرض الصومال
وتناول مساعد وزير الخارجية الأسبق مسألة الوجود الإثيوبي في أرض الصومال، موضحًا أن إنشاء مكتب قنصلي أو تجاري، أو أي شكل من أشكال التمثيل الرسمي لإثيوبيا هناك، قد يحمل دلالة سياسية، مؤكدًا أن الاعتراف الرسمي بأي كيان يتطلب، وفق القواعد الدبلوماسية، إعلانًا واضحًا ومشتركًا.
كما تناول حليمة تداعيات الوجود الإسرائيلي في أرض الصومال، معتبرًا أن هذا التطور ينطوي، من وجهة نظره، على مخاطر بالنسبة إلى أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ومن بينها احتمال ارتباط المنطقة بترتيبات تتصل بتهجير الفلسطينيين، أو استخدامها كنقطة نفوذ وتحرك في مواجهة جماعة الحوثيين وإيران.