تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إحاطة عسكرية "رفيعة المستوى" داخل البيت الأبيض، تناولت "الخيارات العسكرية المُحتملة التي يُمكن أن تلجأ إليها واشنطن في التعامل مع إيران"، في ظل تصاعد التحركات العسكرية الأمريكية وتزايد التحذيرات من احتمال استئناف الضربات ضد طهران.
وبحسب "فوكس نيوز"، اليوم الجمعة، شارك في الاجتماع القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، إلى جانب وزير الحرب بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، في إطار مناقشات تتعلق بالخيارات "المُتاحة" أمام الإدارة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
وجاء اللقاء بعد إحاطة "مُماثلة" تلقاها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، يوم الأربعاء الماضي، وسط تحذيرات أطلقتها أطراف إقليمية من "احتمال عودة العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي".
جسر جوي أمريكي إلى إسرائيل وقواعد المنطقة
وفي سياق مُتصل، تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية، عن تحركات عسكرية أمريكية شملت نقل 10 طائرات شحن عسكرية إلى قاعدتي "عوفدا ونفاطيم" الجويتين في منطقة النقب، ضمن جسر جوي قالت إنه "امتد أيضا إلى قواعد عسكرية في الأردن والسعودية وقطر والكويت".
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، مساء أمس الخميس، أن طائرات الشحن الأمريكية هبطت في القاعدتين الجويتين، بعدما انطلقت من قاعدة "فورت بليس" العسكرية بولاية تكساس، دون صدور تأكيد رسمي أمريكي بشأن هذه التحركات أو طبيعة المهام المرتبطة بها.
ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي قوله، إن واشنطن وتل أبيب تُجريان "تنسيقا وثيقا"، وتستعدان لمختلف "السيناريوهات المُحتملة"، في انتظار القرار الذي قد يتخذه ترامب بشأن طبيعة التعامل مع طهران.
تحركات عسكرية تشمل عدة دول في الشرق الأوسط
لم تقتصر التحركات التي تحدثت عنها التقارير العبرية على الأراضي الإسرائيلية، إذ أشارت إلى وصول طائرات شحن عسكرية أمريكية إلى قواعد في "الأردن والسعودية وقطر والكويت" خلال الأيام الأخيرة.
وربطت التقارير هذه التحركات بـ"إنشاء جسر جوي لنقل إمدادات عسكرية وإعادة ملء المخزونات الأمريكية في المنطقة"، كما تحدثت عن نقل منظومة دفاع جوي من طراز "باتريوت"، إلى جانب توقعات بوصول حاملة طائرات أمريكية خلال شهر نوفمبر، في ظل استعدادات واشنطن لاحتمالات التصعيد مع إيران.
ترامب يعلن اقتراب نهاية الحرب مع إيران
في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، اقتراب نهاية الحرب مع إيران، معربا عن اعتقاده بأن المواجهة "ستتوقف قريبا"، في وقت حذّر فيه من تداعيات امتلاك طهران "سلاحا نوويا"، مؤكدا أن إنهاء الحرب يتطلب ضمانات تحول دون حصولها على هذا السلاح في أي وقت.
مستجدات حرب إيران.. تحركات دبلوماسية سرية بـ"تركيا" لتفادي الانفجار العسكري
تتسارع الجهود الدبلوماسية الإقليمية لمنع تجدد المواجهة العسكرية الشاملة، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ"رويترز"، عن مشاورات مُكثفة لعقد "اجتماعات تنسيقية" في تركيا لبحث "خطة الأيام السبعة" ونقل الردود النهائية بين واشنطن وطهران.
وفيما يختبر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إمكانية فتح "قناة اتصال سرية" مع أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني المحافظ محسن رضائي، يصعّد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو، لهجته مُلوّحا بـ"الضربة القاضية" بذريعة "منع طهران من تصنيع قنابل ذرية لإبادة إسرائيل".
في المقابل، يُرهن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أي تقدم أو إعادة فتح كامل لمضيق هرمز باستجابة واشنطن الفورية لـ"الشروط السبعة"، وعلى رأسها "رفع الحصار النفطي والبحري بالكامل".