ربط الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش فرص إنهاء الحرب في السودان بتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق عملية سياسية، بالتوازي مع وقف إمدادات الأسلحة التي تسهم في استمرار القتال، محذرًا من أن الانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين تقوض فرص التوصل إلى تسوية.
وأكد جوتيريش خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الإثنين، أن أي مسار لإنهاء الأزمة يجب أن يستند إلى قيادة سودانية، ويحافظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها وسيادتها، باعتبارها ثوابت لا غنى عنها لتحقيق سلام مستدام.
تحركات أممية لاستئناف العملية السياسية
وأوضح جوتيريش أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان يكثف اتصالاته مع طرفي النزاع ودول المنطقة، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لإعادة إطلاق العملية السياسية، والوصول إلى تسوية يحدد السودانيون مسارها ومستقبل بلادهم من خلالها.
وتأتي هذه الجهود وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار القتال، بما يزيد الحاجة إلى تنسيق التحركات الدولية والإقليمية لدفع الأطراف نحو حل سياسي.
إدانة الانتهاكات والمطالبة بوقف التسليح
ووصف الأمين العام الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين والخروقات للقانون الدولي الإنساني بأنها غير مقبولة، مشددًا على ضرورة وقف الهجمات التي تستهدف السكان.
كما دعا الدول إلى وقف تزويد أطراف النزاع بالأسلحة، خصوصًا تلك التي تُستخدم في الاعتداء على المدنيين، محذرًا من أن استمرار تدفقها يغذي الحرب ويزيد من صعوبة إنهائها.
وشدد جوتيريش على أن الوصول إلى تسوية يتطلب وقف العوامل التي تؤجج الصراع، وتهيئة مسار سياسي سوداني يحفظ وحدة الدولة وسيادتها وسلامة أراضيها.