قال مسؤول إيراني لوكالة "رويترز"، اليوم الأحد، إن وفدا قطريا وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد، لإجراء مفاوضات دبلوماسية تندرج ضمن مساعي الوساطة الهادفة إلى ضمان أمن المنطقة واستقرارها.
وأوضح مسؤول إيراني آخر في تصريحات لقناة "الجزيرة"، أن زيارة الوفد تأتي في سياق قنوات التواصل المستمر بين الدوحة وطهران وسط تصاعد حدة التوترات الإقليمية، مشيرا إلى أن العقبة التي تحول دون الوصول إلى حل دبلوماسي لا ترتبط بمسار الوساطة ذاته، وإنما برفض الإدارة الأمريكية لمطالب إيران المشروعة، ومؤكدا أن جهود الوساطة تتسم بالإيجابية لكنها تصطدم باستمرار بتنصل واشنطن من التزاماتها، ما يعرقل جهود خفض التوتر.
التنسيق مع واشنطن لدعم جهود خفض التوتر
كشف مسؤول مطلع لوكالة "رويترز"، أن هذه المباحثات تجري بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة لتعزيز جهود خفض التوتر.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن بلاده لم تغادر طاولة المفاوضات قط، مشددا على استعداد القوات الإيرانية التام للدفاع عن أراضيها، وموضحا أن تبادل الرسائل لا يزال مستمر عبر القنوات الوسيطة، ومبينا أن جوهر الأزمة يكمن في إصرار الجانب الأمريكي على فرض مطالب أحادية تعقد جهود خفض التوتر.
ونفى بقائي بشكل قاطع الادعاءات التي تحدثت عن استهداف قواعد جوية داخل بريطانيا، مؤكدا أن طهران لا صلة لها على الإطلاق بتلك العمليات.
أمن مضيق هرمز واستحقاقات جهود خفض التوتر
تطرق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى حركة الملاحة البحرية، موضحا أن مضيق هرمز غير آمن ليس بسبب السياسات الإيرانية، بل نتيجة استغلال الولايات المتحدة وإسرائيل لهذا الممر المائي واستخدامهما أراضي المنطقة لممارسة الاعتداءات العسكرية وسلوكهما غير القانوني، ومشددا على أنه بناء على استمرار هذه المعطيات، لا يوجد خيار أمام بلاده سوى اتخاذ التدابير الضرورية لحماية سلامة أراضيها وأمنها القومي وشعبها، في إطار محددات جهود خفض التوتر.