فر مئات المواطنين من أراضي إثيوبيا باتجاه كينيا هربا من قتال مسلح بلدة مويالي الحدودية المشتركة، وفق ما أعلنته جمعية الصليب الأحمر الكيني ومسؤولون محليون يوم الخميس.
وأفاد سكان محليون لوكالة "رويترز" أن الاشتباكات انطلقت يوم الأربعاء، مع استمرار سماع دوي إطلاق الرصاص بعد مرور يوم كامل داخل قطاعات من البلدة الواقعة على الجانب الإثيوبي، وهي بلدة حدودية مقسمة تمتد أراضيها داخل الجانبين الإثيوبي والكيني.
وأعلن مفوض مقاطعة مارسابيت الكينية ستانلي كاماندي لـ"رويترز"، استقبال مئات الفارين من إثيوبيا، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى من الواصلين هم من فئتي النساء والأطفال.
وذكر المسؤول الإداري أن أعدادا كبيرة من النازحين استقروا في الوقت الحالي لدى أقارب لهم وأسر متعاطفة داخل قرى عدة تقع في الجانب الكيني من بلدة مويالي، لتفادي نيران المواجهات المشتعلة عبر الحدود.
جهود الإغاثة بعد فرار مئات الإثيوبيين إلى كينيا
أكدت جمعية الصليب الأحمر الكيني بدء إجراء تقييم ميداني شامل لحصر أعداد المتضررين وتحديد أولويات الدعم الغذائي والطبي، في ظل التدفق المفاجئ للعائلات عبر الشريط الحدودي الفاصل.
وصرح المسؤول في الصليب الأحمر إبراي جون، بعدم وجود مخيمات جاهزة في الوقت الراهن لاستيعاب النازحين الجدد، مؤكدا أن فرق الإغاثة تعمل على اتخاذ التدابير الضرورية لتأمين مواقع إيواء مناسبة لهم بصورة عاجلة.
سياق المواجهات
لم تتضح حتى الآن الأسباب المباشرة الكامنة وراء اندلاع الاشتباكات في القطاعات الواقعة جنوبي منطقة أوروميا.
وتفجرت هذه المواجهات في جنوب إثيوبيا على بعد مئات الكيلومترات من مسرح النزاع العسكري الدائر في إقليم تيجراي شمالي البلاد، والذي يجمع بين قوات الحكومة وتحالف يقوده مقاتلو الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي.