إعلان

حقيقة فيديو حريق كنيسة في ويلز.. هل أشعله مسلمان من أصول باكستانية؟

كتب : مصراوي

07:51 م 22/10/2026

حريق كنيسة في ويلز

تابعنا على

كتبت: ماجدة حازم

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، أمس الأربعاء، يوثّق اندلاع حريق في كنيسة بريطانية، وقد ادّعى ناشروه أن المُتسبب في الحريق هم شخصان مسلمان من أصول باكستانية. لكن بعد البحث تبين أن الادعاء الوارد في الفيديو غير دقيق، والمقطع المرفق حقيقي ولكنه قديم ويعود لعام ٢٠٢٥.

الادعاء

تداول حساب على منصة «إكس» يحمل اسم (@Qfsledgerdepoit)، أمس الأربعاء، مقطع فيديو يُظهر حريقًا داخل كنيسة في ويلز بالمملكة المتحدة، قبل أن تعيد حسابات أخرى نشره، مدعية أن شخصين مسلمين من أصول باكستانية أشعلا النيران.

وأرفق ناشرو الفيديو المقطع بتعليقات تزعم أن "المسيحية تتعرض للهجوم في المملكة المتحدة"، في محاولة لربط الحادثة بدوافع دينية.

التحقق

تحقّق فريق "مصراوي" من أصل الفيديو وتاريخ نشره، باستخدام أدوات البحث المتقدم على منصة "إكس"، وتبيّن أن المقطع متداول منذ أبريل 2025، أي قبل إعادة نشره في أكتوبر 2026 بنحو عام ونصف.

وبالبحث، عثر الفريق على المقطع نفسه منشورًا عبر حساب (@RadioGenoa) في 27 أبريل 2025، ومرفقًا بتعليق يزعم أن كنيسة أخرى احترقت في أوروبا، هذه المرة في ويلز، ويشير إلى تعرض أكثر من ألف كنيسة للحرق أو التخريب في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.

وللتحقق من موقع الحريق، استخدم الفريق أدوات البحث العكسي عن الصور، من بينها "Google Lens"، وتبيّن أن الكنيسة الظاهرة في الفيديو هي كنيسة "بيثاني"، الواقعة على طريق المحطة بمدينة بورت تالبوت في ويلز بالمملكة المتحدة.

وبحسب خدمة الإطفاء والإنقاذ في وسط وغرب ويلز، تعرّضت الكنيسة، وهي مبنى تاريخي مهجور، لحريق بالفعل في 24 أبريل 2025، ما يؤكد أن الواقعة حقيقية، لكنها ليست حديثة كما قد يوحي تداول الفيديو مجددًا.

ولم تقتصر إعادة تداول المقطع على نشره في أبريل 2025، إذ رُوّجت معه الادعاءات نفسها بشأن هوية المتسببين في الحريق. فقد نشر حساب (@FarazPervaiz3) الفيديو في 27 أبريل من العام نفسه، وحصد نحو أربعة ملايين مشاهدة.

ووفقًا لتقرير لهيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، ارتبط انتشار هذه الشائعات بالمذيع الأمريكي أليكس جونز، المعروف بترويجه نظريات المؤامرة والمعلومات المضللة عبر موقع "Infowars" الذي أسسه. ويشير ذلك إلى أن الرواية المتداولة بشأن الحريق ليست جديدة، بل سبق انتشارها بالتزامن مع الواقعة في عام 2025.

وحسمت شرطة جنوب ويلز الجدل بشأن هوية المتسببين في الحريق، إذ نفت الادعاءات المتداولة في بيان رسمي نشرته عبر موقعها الإلكتروني، وكذلك في منشور على منصة "إكس" بعد الواقعة بثلاثة أيام.

وأعلنت الشرطة القبض على المتسببين في الحريق، موضحة أنهما مراهقان من منطقة بورت تالبوت نفسها، وليس من أصول باكستانية، كما زعم ناشرو الفيديو. ووصفت الشرطة الشائعات المتداولة بشأن الحادثة بأنها "كاذبة وتحريضية"، ودعت إلى التوقف عن نشرها.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك