إعلان

أمريكا تُصعّد ضد إيران اقتصاديًا.. عقوبات جديدة تستهدف "أسطول الظل" وشبكات تهريب النفط

كتب : مصطفى الشاعر

09:09 م 21/10/2026

عقوبات أمريكية على إيران - تعبيرية

تابعنا على

صعّدت الولايات المتحدة الأمريكية من "ضغوطها الاقتصادية" ضد طهران، بإعلان وزارة الخزانة فرض حزمة جديدة من العقوبات ضمن حملة "المنبوذ الاقتصادي"، تستهدف تفكيك شبكات مرتبطة بنقل وتهريب النفط والبتروكيماويات الإيرانية، وذلك في إطار حملة واشنطن الصارمة لمُلاحقة "أسطول الظل" والشركات ومكاتب الخدمات القانونية التي تُساعد طهران على الالتفاف على القيود الدولية.

وتستهدف الإجراءات الجديدة شبكات مالية وتجارية وقانونية تقول الخزانة الأمريكية إنها "لعبت دورا في تسهيل عمليات نقل وبيع منتجات إيرانية بمليارات الدولارات"، بما يُوفر مصادر تمويل لأنشطة طهران العسكرية، وفق بيان صادر عن الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء.
وتأتي العقوبات التي أصدرها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة بموجب "الأمر التنفيذي رقم 13902"، وتشمل أفرادا وشركات وسفنا قالت واشنطن، إنها "شاركت في منظومة تهدف إلى إخفاء ملكية الأصول الإيرانية وتسهيل تجارتها بعيدا عن القيود الأمريكية".

أفراد مُتهمون بإخفاء ملكية الأصول الإيرانية

شملت الحزمة 5 أفراد يحمل بعضهم الجنسيتين "البنمية واليونانية"، بينما يحمل آخرون الجنسية "البنمية"، وتقول الخزانة الأمريكية، إنهم "عملوا مديرين وموظفين في شركة خدمات قانونية ساعدت في إنشاء شركات واجهة لإخفاء المالكين الحقيقيين لأصول مرتبطة بإيران".
وضمت قائمة العقوبات "سوفيانوس كارناكيس كوسماس، مالك ومؤسس شركة المحاماة، وكونستانتينوس كارناكيس كوسماس، مالك ومؤسس الشركة أيضا، إلى جانب يوانيس كارناكيس كوسماس، الذي عمل موظفا ومديرا فيها".
كما شملت الإجراءات "بيدرو أورتيغا جونز"، الذي عمل موظفا ومديرا بالشركة، و"روبرتو أورتيغا جونز"، الذي تقول الخزانة الأمريكية إنه "عمل واجهة لتسجيل شركات وهمية مرتبطة بالشبكة المُستهدفة".

أربع شركات ضمن العقوبات

امتدت العقوبات إلى 4 شركات تنشط في مجالات الخدمات القانونية وإدارة السفن والشحن واللوجستيات البحرية، وتقول واشنطن إنها "قدّمت دعما تشغيليا أو فنيا لشبكة المشتريات الإيرانية".
ومن بين الكيانات المُستهدفة شركة "كارناكيس آند كارناكيس"، وهي شركة خدمات قانونية تنشط بين "بنما واليونان"، وتتهمها الخزانة الأمريكية بـ"العمل كوكيل مؤسسي لشركات واجهة مرتبطة بعمليات تهريب النفط الإيراني".
كما شملت العقوبات شركة "روكسيت ماريتايم شيبينغ آند تريدينغ"، العاملة في إدارة السفن والتشغيل البحري والموجودة في بنما واليونان، إلى جانب شركة "أميغوز" سنغافورة المتخصصة في خدمات الشحن البحري، والتي تقول واشنطن إنها "قدّمت خدمات لوجستية وتزويدا بالوقود لسفن مرتبطة بشبكات شحن إيرانية مُستهدفة".
وطالت الإجراءات كذلك شركة "ويلز شيبينغ لاين"، ومقرها دبي، والتي اتهمتها الخزانة الأمريكية بـ"العمل كوكيل شحن لتنظيم عمليات شراء بتروكيماويات إيرانية بقيمة عشرات الملايين من الدولارات بالتعاون مع شركات سبق إدراجها على قوائم العقوبات"، وفق البيان.

تسع سفن على قائمة الممتلكات المحظورة

ضمت الحزمة الأمريكية 9 سفن تجارية وسفن دعم ترفع أعلام "بنما والإمارات"، بعدما اتهمتها واشنطن بـ"المشاركة في نقل شحنات من الحديد والبتروكيماويات والنفط الإيراني خلال العام الماضي".
وتشمل القائمة 7 سفن ترفع علم "بنما" وترتبط بشركة "روكسيت"، وهي أنيموس "ANEMOS" التي تحمل رقم المنظمة البحرية الدولية IMO 9205952، وجلوريس "GLORIS" ورقمها IMO 9449510، وبرايد "PRIDE" ورقمها IMO 9487407، وديستيني "DESTINY" ورقمها IMO 9385491.
كما أدرجت الخزانة الأمريكية سفن فلامينجو 1 "FLAMINGO 1" ورقمها IMO 9474199، وهارموني "HARMONY" ورقمها IMO 9449522، وبرينس "PRINCE" ورقمها IMO 9548316، ضمن الممتلكات الخاضعة للعقوبات.
وشملت القائمة أيضا سفينتي دعم صغيرتين ترفعان علم "الإمارات" وترتبطان بشركة "ويلز شيبينغ"، وهما وايلز دايموند "WHALES DIAMOND" وتحمل رقم IMO 9375032، ووايلز بيرل "WHALES PEARL" وتحمل رقم IMO 9483114.

تراخيص أمريكية لتصفية بعض الأنشطة

بالتزامن مع فرض العقوبات، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية، ترخيصين عامين يتضمنان "استثناءات مُحددة لفترة زمنية"، بهدف منح الشركات والأطراف الدولية مُهلة للتعامل مع بعض الالتزامات والأنشطة القائمة.
ويُتيح أحد الترخيصين فترة لتصفية المعاملات والاتفاقات التجارية الجارية مع شركة "كارناكيس آند كارناكيس"، بما يسمح بإنهاء الأعمال القائمة وتسوية الحسابات المرتبطة بها بصورة قانونية.
كما يسمح ترخيص آخر بـ"تنفيذ بعض الأنشطة الضرورية المرتبطة بالسلامة البحرية وحماية البيئة"، بما في ذلك الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أطقم السفن والتعامل مع شحنات مُعينة عالقة، والحيلولة دون وقوع حوادث تسرب أو أضرار بيئية في الموانئ والممرات المائية نتيجة تجميد السفن.

بيسينت: سنُلاحق كل من يدعم إيران

وفي سياق مُتصل، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت، أن العقوبات الجديدة تستهدف "مختلف مستويات الشبكات التي تُساعد إيران على الالتفاف على القيود المفروضة عليها، سواء من خلال العمليات البحرية أو الخدمات القانونية والتجارية".
وقال بيسينت، في بيان الإعلان عن العقوبات: "سواء كنت تجري عمليات نقل غير قانونية للنفط في عرض البحر أو تجلس في مكتب زاوية بشركة محاماة؛ إذا كنت تدعم النظام الإيراني، فسنعثر عليك ونفرض العقوبات ضدك".
وتعكس الحزمة الجديدة "توسيع نطاق الاستراتيجية الأمريكية لاستهداف البنية التي تعتمد عليها طهران في نقل وبيع منتجاتها النفطية والبتروكيماوية"، عبر ملاحقة السفن والشركات والوسطاء والخدمات القانونية التي تقول واشنطن إنها تُشكّل حلقات مُترابطة في شبكة "أسطول الظل".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك