أغلقت السلطات العراقية منفذ الشيب الحدودي المزدحم مع إيران حتى إشعار آخر، في إطار خطة لمراجعة التدابير الأمنية وتركيب أجهزة فحص متطورة لمنع تهريب المواد الممنوعة والمحظورة عبر الحدود المشتركة.
وصرح مسؤول حدودي عراقي لوكالة "رويترز" اليوم الأربعاء، بأن الترتيبات المعمول بها في المنفذ تشهد ثغرات واضحة وباتت توصف بأنها ضعيفة وغير كافية لضبط حركة العبور، ما استدعى تعليق العمليات الميدانية لإعادة تنظيم آليات التفتيش والمراقبة.
أسباب وتفاصيل قرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي
أكد المسؤول العراقي أن قرار الإغلاق يهدف بالدرجة الأولى إلى تحديث المنظومة الرقابية وتزويد المعبر بمعدات كشف حديثة قادرة على رصد الشحنات المخالفة، والحد من محاولات إدخال المواد المحظورة بصورة غير قانونية.
وتسعى الفرق الهندسية والأمنية المختصة خلال فترة التوقف إلى تثبيت الأجهزة الفنية الجديدة، وإجراء مسح شامل للمسارات لتفادي أي اختراقات أمنية قد تؤثر على سلامة المعاملات الحدودية.
حركة المسافرين والشاحنات بعد إغلاق منفذ الشيب الحدودي
أفاد مصدران مطلعان أن الإجراءات شملت وقفا تاما لحركة المسافرين، ومنع مرور المركبات الخاصة وحافلات النقل، بالإضافة إلى تجميد دخول شاحنات التبادل التجاري والبضائع بين البلدين حتى صدور تعليمات جديدة.
وأدى هذا التوقف إلى شلل في حركة النقل عبر هذا الشريان البري الحيوي، وسط توجيهات للأطراف التجارية والمسافرين بانتظار استكمال عمليات التطوير الأمني للمنفذ.
سوابق إغلاق المعابر وسياق إغلاق منفذ الشيب الحدودي
يعيد هذا الإجراء إلى الأذهان خطوات احترازية مماثلة اتخذتها بغداد في سبتمبر الماضي، حين كشف مصدران أمنيان عن صدور أوامر حكومية بإغلاق معبر الشلامجة الحدودي مع إيران.
وجاء إغلاق الشلامجة حينها كتدبير وقائي في أعقاب هجمات نفذت بواسطة طائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل السعودية، والتي أكدت سلطاتها الرسمية في الرياض أن الطائرات المستخدمة في الهجوم انطلقت من داخل الأراضي العراقية.