أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي مباحثات مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، على هامش منتدى العلمين أفريقيا، تناولت العلاقات بين القاهرة وواشنطن وعددًا من الملفات الإقليمية.
وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء تناول سبل مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، مع تأكيد عبد العاطي أهمية توسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية بما يخدم المصالح المشتركة. وتطرق اللقاء أيضًا إلى ملف نهر النيل، حيث شدد وزير الخارجية على ثوابت الأمن المائي المصري، مؤكدًا ضرورة احترام قواعد القانون الدولي ورفض أي إجراءات أحادية في النهر.
وأشاد بولس بالدور المصري في القارة الأفريقية، معتبرًا أن استضافة مصر للفعاليات الأفريقية في مدينة العلمين تعكس تنامي انخراطها في دعم التعاون بين دول القارة، خاصة على المستويين الاقتصادي والاستثماري، اللذين يحتاجان إلى مزيد من الدفع.
ليبيا والقرن الأفريقي
وتناولت المباحثات تطورات المشهد الليبي، والجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية وإنهاء الانقسام داخل البلاد.
وأكد عبد العاطي تمسك مصر بوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم مؤسساتها الوطنية، مشددًا على أهمية تنسيق التحركات الإقليمية والدولية لمساندة المسار السياسي، بما يساعد الليبيين على الوصول إلى تسوية مستدامة تحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها وتعبر عن إرادتهم.
كما ناقش الجانبان تطورات منطقة القرن الأفريقي، حيث دعا عبد العاطي إلى احتواء التصعيد والاعتماد على المسارات السياسية، مع تعزيز مؤسسات الدول الوطنية.
وقال إن اعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال" يمثل مخالفة للقانون الدولي وانتهاكًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، محذرًا من أن مثل هذه الخطوات تهدد استقرار القرن الأفريقي وتنعكس على أمن المنطقة والبحر الأحمر.
السودان والأمن المائي المصري
وشملت المباحثات أيضًا الوضع في السودان، حيث أكد عبد العاطي تمسك مصر بوحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة ومقدرات الشعب السوداني.
وأشار إلى أهمية دعم المساعي الرامية إلى إنهاء النزاع وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية تقوم على الحوار والتفاوض.