إعلان

فيديو.. نتنياهو ينشر خريطة تحالفات المنطقة: 3 محاور تتكتل لتتنافس وسباق مع مصر

كتب : محمد جعفر

12:54 م 19/10/2026 تعديل في 01:31 م

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

تابعنا على

نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خريطة لما وصفه بتشكل ثلاثة محاور إقليمية متنافسة في الشرق الأوسط؛ أحدها يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، والثاني يجمع إسرائيل والإمارات ودولًا أخرى، فيما يقف محور إيران وحلفائها في الجهة المقابلة.

وكشف نتنياهو الخريطة، خلال حديثه أمس الأحد عن عقيدة الأمن القومي الجديدة لإسرائيل، مستندًا إلى نتائج المواجهات العسكرية التي أعقبت عملية طوفان الأقصى 7 أكتوبر 2023، وقال إن إسرائيل خاضت حربًا واسعة امتدت من غزة إلى اليمن ولبنان وإيران، معتبرًا أن العمليات العسكرية أضعفت المحور الإيراني وأبعدت تهديدًا نوويًا وشيكًا.

تعديلات على العقيدة الأمنية الإسرائيلية

وأوضح نتنياهو أن الحرب استدعت تحديث المبادئ الأساسية لعقيدة الأمن القومي التقليدية، عبر تقديم الوقاية والهجوم على الاحتواء والدفاع، بما يشمل توجيه ضربات استباقية لإحباط التهديدات المتطورة، كما تضمنت التعديلات تعزيز حماية الجبهة الداخلية، وترسيخ مكانة إسرائيل كقوة إقليمية، وزيادة الاكتفاء الذاتي في الذخائر، وضمان التفوق التكنولوجي، وتكثيف مواجهة موجات معاداة السامية عالميًا.

التحالفات الجديدة بوجهة نظر إسرائيلية

وأشار نتنياهو إلى أن التطورات أوجدت فرصًا لبناء تحالفات جديدة داخل المنطقة وخارجها، واستشهد في هذا السياق بخريطة للتحالفات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، أعدها الباحثان مارك ساكسر وماركوس شنايدر، ونُشرت في 19 مايو 2026، وتعرض الخريطة ثلاثة محاور رئيسية تتنافس على النفوذ، إلى جانب دول وتنظيمات تُصنف ضمن دوائر التقارب مع كل محور.

لقراءة الدراسة كاملة اضغط هنا

"الماسة السنية".. مصر والسعودية وتركيا وباكستان

تضع الخريطة مصر والسعودية وتركيا وباكستان ضمن محور أطلق عليه الباحثان اسم "الماسة السنية"، ويرمز إليه باللون الأخضر، ويضم هذا التكتل أربع دول تمثل، وفق التصور المعروض، محورًا سنيًا يسعى إلى موازنة نفوذ إيران والتأثيرات المحتملة للتحالف الإسرائيلي الإماراتي في المنطقة.

وتشير الخريطة باللون الأخضر الفاتح إلى دول تصنفها الدراسة ضمن الدائرة الحليفة لمحور "الماسة السنية"، وتشمل السودان وسوريا والأردن ولبنان وإريتريا وجيبوتي والصومال، ويعكس هذا التصنيف تصورًا لنطاق أوسع من التقارب الإقليمي، يتجاوز الدول الأربع الأساسية ليشمل دولًا أخرى في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.

"التحالف السداسي".. محور إسرائيل والإمارات

في المقابل، تعرض الخريطة محورًا يضم إسرائيل والإمارات والبحرين وقبرص واليونان والهند، تحت مسمى "التحالف السداسي"، ويرمز إليه باللون الأزرق، ويظهر هذا التكتل باعتباره أحد المحاور الرئيسية المتنافسة على النفوذ الإقليمي، مع امتداد علاقاته إلى دول في شرق المتوسط وجنوب آسيا.

وتستخدم الخريطة اللون الأزرق المخطط للإشارة إلى تنظيمات عسكرية وميليشيات تعتبرها قريبة من التحالف الإماراتي الإسرائيلي، وتشمل قوات الدعم السريع في أجزاء من السودان، وقوات خليفة حفتر في ليبيا، والمجلس الانتقالي الجنوبي بجنوب اليمن (المدعوم من الإمارات) وجماعة أخرى في أرض الصومال، كما يشير اللون الأزرق الفاتح إلى دول تعد ضمن الأصدقاء المحتملين لهذا المحور، ومن بينها إثيوبيا وأرض الصومال.

محور إيران.. حزب الله والحوثيون وفصائل مسلحة

أما المحور الإيراني، فيظهر باللون الأحمر، ويضم حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وتنظيمات مسلحة في العراق وسوريا، ويشير هذا التصنيف إلى شبكة النفوذ المرتبطة بإيران، التي تظل محورًا رئيسيًا في حسابات الأمن الإقليمي، في ظل استمرار الاهتمام بدور حلفائها وتحركاتهم في أكثر من ساحة بالمنطقة.

وتشير الخريطة إلى أن المشهد يتجاوز المواجهة بين إيران وخصومها، مع بروز تقارب إسرائيلي إماراتي قد يتطور، بحسب الطرح الوارد، إلى تحالف ذي طموحات إقليمية أوسع، وفي المقابل، يتشكل تقارب يضم السعودية وباكستان وتركيا ومصر، بهدف موازنة التوسع الإيراني والتأثيرات المحتملة للمحور الإسرائيلي الإماراتي.

واشنطن وبكين في حسابات موازين القوى

وبحسب الدراسة، تزداد الصورة تعقيدًا بسبب ارتباط المحورين الإسرائيلي الإماراتي والسني بالولايات المتحدة، في وقت يثير فيه توجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إحداث تغييرات واضطرابات تساؤلات بشأن مستقبل الدور الأمريكي، مشيرًة إلى أن هناك أصوات أكثر حذرًا في واشنطن تحذر من أن تصاعد الخلافات بين حلفاء الولايات المتحدة وشركائها قد يمهد لظهور نظام إقليمي أقل اعتمادًا على الدور الأمريكي.

وفي موازاة ذلك، تبرز الصين بوصفها طرفًا يسعى إلى تعزيز نفوذه الإقليمي، من خلال جهود الوساطة الهادئة بين السعودية وإيران، ويضيف الحضور الصيني بعدًا جديدًا إلى مشهد تتداخل فيه التحالفات العسكرية والسياسية مع المصالح الدولية، وسط تنافس بين قوى إقليمية ودولية على التأثير في مستقبل الشرق الأوسط.

يجدر الإشارة إلى أن الخريطة تعرض تصورًا للمحاور ودوائر التقارب في المنطقة وفقًا لرؤية الدراسة، لكنها لا تعني بالضرورة أن جميع الدول والتنظيمات المدرجة فيها أعضاء رسميون في تحالفات معلنة، أو أن العلاقات بينها متطابقة في طبيعتها وأهدافها.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان