إعلان

من الحكومة للحوثيين.. ما موقف الأطراف اليمنية من الدعم المصري المرتقب للسعودية؟

كتب : وكالات

12:32 ص 19/10/2026

مصر والسعودية

تابعنا على

أحدث إعلان القاهرة اعتزامها مساندة الرياض حراكا سياسيا واسعا في المشهد اليمني؛ إذ تباينت المواقف المعلنة بين ترحيب رسمي قادته مؤسسات الدولة المعترف بها دوليا بوصف الخطوة ركيزة لأمن الممرات المائية واستعادة الشرعية، ورفض قاطع من جانب جماعة أنصار الله "الحوثيين".

وجاء هذا التباين في وقت أقر فيه مجلس الدفاع الوطني مبدأ المساندة، بينما لا يزال التفويض البرلماني قيد المداولة دون حسم لطبيعة الدعم أو إعلان طلب رسمي من السعودية.

موقف القاهرة ومسار التفويض بشأن الدعم المصري للسعودية

دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النواب يوم أمس السبت، إلى عقد جلسة طارئة لمنحه تفويضا باتخاذ إجراءات دفاعية لحماية أمن السعودية حال طلبت ذلك، مشددا على أن التحرك المقترح ذو طبيعة دفاعية بحتة ولا يستهدف الهجوم على أي طرف.

واليوم، أعلن مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي، تضامن مصر الكامل مع المملكة وتقرير تقديم "كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة" لصون أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومقدساتها، بالتوازي مع مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد وتسوية النزاعات سلميا، دون أن تحديد نوعية هذا الدعم.

وعقد مجلس النواب جلسة طارئة يوم الأحد، لكنه أرجأ التصويت النهائي لاستكمال المداولات المقررة يوم الاثنين، وسط غياب أي تأكيد معلن بشأن وجود طلب سعودي محدد لطلب العون العسكري حتى الآن.

ترحيب الحكومة الشرعية وأبعاد الدعم المصري للسعودية

قوبل الموقف المصري بإشادة واسعة من رأس القيادة اليمنية؛ إذ ثمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ما وصفه بـ"الموقف المصري الشجاع"، مؤكدا أن وقوف القاهرة والرياض إلى جانب اليمن لاستعادة مؤسسات الدولة يشكل صمام أمان لاستقرار الإقليم.

ومن جانبه، اعتبر رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني أن التنسيق الثنائي بين البلدين ضرورة ملحة لدعم جهود إنهاء "الانقلاب الحوثي" وبسط سيادة الدولة وتأمين الممرات البحرية.

وفي السياق نفسه، بعث رئيس مجلس النواب سلطان البركاني رسالة إلى نظيره المصري هشام بدوي، ربط فيها بين الأمن القومي لدول الخليج واليمن ومصر وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، معربا عن تطلعه لموقف برلماني مصري يساند استعادة الدولة.

ورحب مجلس الشورى اليمني برئاسة أحمد بن دغر بما وصفه بمشاركة مصر في حماية أمن المملكة باعتبارها مسؤولية قومية، واضعا إحالة الملف إلى البرلمان ضمن سياق القرار العربي المشترك.

تحركات دبلوماسية ووزارية

امتد التفاعل إلى الجهاز التنفيذي؛ حيث جددت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة تأييد حق السعودية في الدفاع عن نفسها وترابط أمن البلدين، مشيرة في منشور عبر صفحتها الرسمية إلى أن التضامن المصري السعودي يجسد مساندة حقيقية لليمن.

واعتبر وزير الإعلام في عدن معمر الإرياني عبر منصة "إكس" أن التكامل بين الرياض والقاهرة يعد سندا حيويا لتأمين البحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس.

موقف الحوثيين من القرار

في المقابل، أبدت جماعة الحوثيين في صنعاء معارضة شديدة لأي دور مصري محتمل؛ إذ وجه يحيى الراعي رئيس مجلس النواب غير المعترف به في صنعاء، رسالة عاجلة إلى رئيس البرلمان هشام بدوي، طالب فيها بعدم "زج" مصر في الحرب القائمة أو التورط في عمل عسكري يساند التحالف بقيادة السعودية.

وحثّ الراعي، القاهرة على الالتزام بدورها التاريخي، متهما الجانب السعودي بشن حرب وحصار تجاوزا 12 عاما والتنصل من استحقاقات خارطة الطريق واستهداف مطار صنعاء، ومحذرا من أن انخراط القوات المصرية في هذا النزاع سيخلق تداعيات خطيرة تمس الأمن القومي لمصر واستقرارها الداخلي.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك