اشتبك مثيرو الشغب مع الشرطة ونهبوا المتاجر وأضرموا النار في الممتلكات بوسط مدينة ميلانو الإيطالية، مما أسفر عن إخلاء ساحة "دومو" وممر تسوق فاخر، في وقت تعج فيه المنطقة عادة بالمتسوقين.
وانطلقت مسيرة سلمية مناهضة للحروب وارتفاع تكاليف المعيشة، إلا أن متظاهرين ملثمين رشقوا شرطة مكافحة الشغب بالحجارة ومقذوفات أخرى، وأضرموا النار في حواجز صنعوها من طاولات المقاهي.
أظهرت لقطات مصورة وثقت آثار المواجهات تعرض سيارة تابعة لقوات الدرك الإيطالي "الكارابينيري" لأضرار جسيمة، فيما استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.
أفادت وكالة "لابريس" الإخبارية، إصابة 2 على الأقل من عناصر الشرطة واحتجاز نحو 50 متظاهرا، من بينهم العديد من القاصرين.
أدانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني العنف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ كتبت: "أحترم بشدة آلاف الأشخاص الذين تظاهروا اليوم بسلام"، مضيفة أنه مهما كانت الأفكار التي يتظاهرون من أجلها، فإن المشاركة هي الأساس لأي ديمقراطية سليمة، ومع ذلك، لا يمكننا تجاهل ما حدث في ساحات إيطالية أخرى، ففي ميلانو، كما تظهر الصور، رمي حجارة على قوات الأمن، مما أدى إلى إصابة ضباط، تخريب وعنف أدى إلى مقاطعة المسيرة".
أكدت أنه في تورينو، تم إيقاف أشخاص يحملون أحجار نافورة ومطارق كسر زجاج، وفي بولونيا، أدت الاضطرابات إلى إغلاق محطة القطارات احتياطيًّا.
وشددت على أن التظاهر حق، لكن حرق وتدمير مدننا ليس كذلك، داعية المعارضة إلى إدانة العنف بلا تردد، والمطالبة بالحفاظ على سلمية المظاهرات، مؤكدة في الوقت نفسه أن الصمت غير مقبول.
قال رئيس بلدية ميلانو من تيار يسار الوسط، جوزيبي سالا، إن أسباب الاحتجاجات كانت مفهومة، أما العنف ضد أجهزة إنفاذ القانون والأضرار الجسيمة التي لحقت بالمدينة فلا يمكن تبريرها.
وتزامنت الاضطرابات مع احتجاجات عارمة عمت فرنسا المجاورة تنديدا بارتفاع تكاليف المعيشة وتضامنا مع مطالب طلاب المدارس الثانوية.
واستخدمت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق محتجين اتسمت تحركاتهم بالعنف وسط المسيرات، وفقا للغد.