دعت الحكومة اليمنية، أمس السبت، الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه جماعة الحوثيين، يشمل تصنيفها منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، ووقف إمدادات الأسلحة والخبرات العسكرية المقدمة إليها، في مواجهة ما وصفته بـ"إرهابها المستمر" الذي يمثل تهديدًا لأمن المنطقة واستقرارها.
تحذير من تقويض مؤسسات الدولة
وأكدت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، خلال مشاركتها في أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة العراقية بغداد، أن تصاعد التهديدات الإقليمية يتطلب الانتقال بالتضامن الإسلامي من إطار الشعارات إلى موقف مشترك وإجراءات عملية تحمي شعوب الدول الأعضاء ومقدراتها.
وحذرت الزوبة من استمرار الحوثيين في إضعاف مؤسسات الدولة اليمنية وإطالة أمد الحرب، معتبرة أن مواجهة هذه التحديات تستدعي تنسيقًا بين الدول الأعضاء واتخاذ خطوات ملموسة للتعامل مع المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة.
وأشارت وزيرة الخارجية اليمنية إلى أن استهداف الحوثيين المقر الرئاسي والحكومي في قصر معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن باستخدام الصواريخ الباليستية، إلى جانب الحصار المفروض على مدينتي تعز ومأرب، يعكس، بحسب تعبيرها، "الطبيعة الإجرامية للميليشيات".
وأضافت أن هذه التطورات دفعت الدولة اليمنية إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية من خلال عملية "فجر اليمن"، التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وإعادة بسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.
السلام لا يعني شرعنة الانقلاب
وشددت الزوبة على أن الحكومة اليمنية تمسكت بخيار السلام طوال 12 عامًا، لكنها لن تقبل بأن يتحول السعي إلى التسوية إلى "غطاء يشرعن الانقلاب والسلاح خارج إطار الدولة"، موضحًة أن تحقيق سلام عادل ومستدام يرتبط باحترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، واستعادة مؤسساته، والالتزام بالمرجعيات المتفق عليها للتوصل إلى حل شامل، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216.
وربطت وزيرة الخارجية اليمنية استمرار الحرب بالدعم العسكري والتقني الذي تقدمه إيران للحوثيين، قائلة إن هذا الدعم يسهم في إطالة أمد المواجهات، ويحول الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن المنطقة.
واعتبرت الزوبة أن التدخلات الإيرانية تتعارض مع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول الأعضاء، المنصوص عليها في ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدة ضرورة تبني موقف واضح ومسؤول يرفض التدخلات التي تؤدي إلى تأجيج الصراع.