أ ش أ
دعت جمهورية مصر العربية، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للمساعدة في إنهاء الحرب في السودان، مؤكدة أنه "لا يوجد مبرر منطقي لتردد المجلس"، ومحذرة في الوقت نفسه من أن تؤدي أي إجراءات بشأن نظام العقوبات إلى إضعاف مؤسسات الدولة السودانية أو تقويض قدرتها على حماية المدنيين.
وقال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إيهاب مصطفى عوض مصطفى، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن السودان، اليوم الجمعة، إن القاهرة تواصل تقديم الدعم والمساعدة لأكثر من 1.5 مليون سوداني، معربا عن قلق مصر إزاء التصعيد العسكري الأخير، بما في ذلك الهجمات المتكررة التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأضاف "لا يوجد مبرر منطقي لتردد مجلس الأمن"، في إشارة إلى الحاجة إلى تحرك أكبر من جانب المجلس لإنهاء الصراع وحماية المدنيين.
وفيما يتعلق بنظام العقوبات على السودان، شدد المندوب المصري على أن أي مناقشة بشأنه يجب أن تستند إلى تقييم موضوعي للتدابير القائمة وتأثيرها، محذرا من أن تؤدي العقوبات إلى إضعاف مؤسسات الدولة السودانية أو الحد من قدرتها على حماية المدنيين.
وأكد أن العقوبات ينبغي أن تظل أداة يستخدمها المجتمع الدولي للمساعدة في إنهاء الصراع وحماية المدنيين من المرتزقة، وليس وسيلة لتغيير موازين القوى على الأرض أو حرمان القوات المسلحة السودانية من الوسائل اللازمة، بحسب الموقف المصري، للاضطلاع بمسؤوليتها في حماية المدنيين.
وأشار السفير المصري إلى أن المرتزقة والجماعات المسلحة تروع المدنيين وتستفيد من الموارد الوطنية للسودان، مشددا على ضرورة مواجهة الأنشطة التي تسهم في استمرار الحرب واستغلال موارد البلاد.
كما أكد استعداد مصر للاضطلاع "بدور رئيسي" في تنسيق الجهود بين "الخماسية" و"الرباعية" بهدف تعزيز فاعلية التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب.
وتضم الرباعية المعنية بالسودان: مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، فيما تضم الخماسية: الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيجاد" والاتحاد الأوروبي.
وحذر مندوب مصر من النظر إلى الصراع السوداني بمعزل عن التوترات الإقليمية الأوسع، مشيرا إلى ما وصفه بـ"التدخلات الخارجية وتزايد الأنشطة المسلحة العابرة للحدود".
وأكد أن معالجة الأزمة تتطلب تنسيقا أكبر بين المبادرات الدولية والإقليمية، بما يدعم جهود إنهاء الحرب ويحافظ على مؤسسات الدولة السودانية ووحدة البلاد.