يدفع ناشطون من حركة "ماجا" المؤيدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتجاه لجوئه إلى إجراءات استثنائية، من بينها فرض الأحكام العرفية، إذا اعتقدوا أن انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل "جرى التلاعب بها" حسبما نشره موقع أكسيوس الأمريكي.
مقترحات تتجاوز صلاحيات ترامب
وفقا لأكسيوس، تتجاوز بعض هذه المقترحات الصلاحيات القانونية الممنوحة لترامب، ولا يوجد دليل على أن الانتخابات ستشهد تلاعبًا. ومع ذلك، يتمتع أشخاص من هذه الدائرة بنفوذ يتيح لهم الوصول المباشر إلى الرئيس.
و التقت تينا بيترز، الناشطة البارزة في حركة "ماجا" المعنية بقضايا الانتخابات، بترامب خلال الشهر الجاري. وكانت "بيترز" قد أُدينت عام 2024 بارتكاب جرائم مرتبطة باختراق معدات انتخابية، قبل أن يُفرج عنها هذا العام بعدما خفّض حاكم ولاية كولورادو، الديمقراطي جاريد بوليس، عقوبتها.
كما زارت "بيترز" ومحاميها بيتر تيكتين ترامب في البيت الأبيض أواخر يونيو الماضي.
خروقات في الانتخابات
خلال مكالمة مرئية عُقدت في 30 سبتمبر الماضي، وشارك فيها ناشطون من حركة "ماجا" معنية بقضايا الانتخابات، وبُثت عبر منصة "رامبل"، حذّر المتحدثون من خروقات واسعة النطاق يعتقدون أنها ستطال أمن الانتخابات في نوفمبر، ودعوا بصورة عاجلة إلى اتخاذ إجراءات لمواجهتها.
وقال تيكتين، صديق طفولة ترامب، خلال المكالمة: "سيتعين فرض الأحكام العرفية في حال... إجراء انتخابات أخرى يجري التلاعب بها".
وأضاف لاحقًا خلال المكالمة": "من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى الاستيلاء على بطاقات الاقتراع ومعدات الانتخابات، للتأكد من أننا نستطيع الوصول إلى حقيقة ما حدث قبل وقوع أي شيء آخر".
وشاركت "بيترز" أيضًا في المكالمة، وكانت تروّج منذ أغسطس الماضي عبر الإنترنت لخطة خاصة بها بشأن انتخابات 2026، تدعو إلى التحول إلى بطاقات اقتراع ورقية يملؤها الناخبون يدويًا، وإعادة فرز جميع الأصوات يدويًا حيثما أمكن وفقا لأكسيوس.
- وقال تيكتين: "تتمثل خطتها في تأمين بطاقات الاقتراع الورقية وإعادة فرزها يدويًا". وفي مقابلة مع إذاعة كولورادو العامة، أوضح أن هذه الخطوة "ستقضي على أي تأثير قد تحدثه الأجهزة".
المكالمات التي تُبث عبر الإنترنت
تُعد المكالمات التي تُبث عبر الإنترنت نشاطًا متكررًا داخل هذا المجتمع من الناشطين، وتستقطب مشاركين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
ويدعو ستيف ستيرن، مقدم هذه اللقاءات، متابعيه إلى التسجيل عبر الحزب الجمهوري للعمل مراقبين أو موظفين في مراكز الاقتراع خلال انتخابات نوفمبر. ولم يستجب ستيرن لطلب إجراء مقابلة معه.
من جانبه، قال ديريك تيسلر، المستشار القانوني لبرنامج الانتخابات والحكومة في مركز برينان للعدالة لأكسيوس، إن "صلاحيات الطوارئ ليست تفويضًا مفتوحًا للرئيس كي يفعل ما يشاء. فلا يزال يتعين على الرئيس العمل في إطار الدستور والقوانين التي يقرها الكونجرس".
وأوضح أن هذه القيود القانونية تشمل عدة أمور أهمها: موعد الانتخابات، حيث يحدد الكونجرس موعد الانتخابات الفيدرالية، ولا يستطيع ترامب تأجيل انتخابات التجديد النصفي من جانب واحد.
وأيضًا أنظمة التصويت وفرز الأصوات: حيث تختار الولايات أنظمة التصويت وتحدد كيفية فرز الأصوات، مع الالتزام بالقوانين الفيدرالية. ولا يستطيع ترامب فرض إعادة فرز يدوية على مستوى البلاد أو إصدار أمر باستبدال أجهزة التصويت.
إضافة إلى صلاحيات الطوارئ والأحكام العرفية: حيث لا تمنح صلاحيات الطوارئ ترامب سلطة تجاوز قوانين الانتخابات في الولايات أو القيود الدستورية. كما أن فرض الأحكام العرفية لن يمنحه سلطة الاستيلاء على المواد الانتخابية أو تجاوز قوانين الانتخابات الفيدرالية وقوانين الولايات.
التشكيك في نتائج الانتخابات
لا يزال التشكيك في نتائج انتخابات عام 2020 حاضرًا داخل إدارة ترامب، بما في ذلك بين مسؤولين يشاركون حاليًا في ملفات نزاهة الانتخابات. وتشتهر هيذر هاني بإنكار نتائج انتخابات عام 2020 في ولايتي بنسلفانيا وأريزونا، وتشغل حاليًا منصب نائبة مساعد وزير الأمن الداخلي لشؤون نزاهة الانتخابات، كما تعمل مستشارة أولى لمدير إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.
كما يواصل بيتر نافارو، مستشار البيت الأبيض، الترويج لتقريره الخاص الذي يزعم وقوع عمليات تزوير واسعة النطاق ومخالفات خلال انتخابات عام 2020.
انتخابات آمنة
من جانبه، قال ديفيد بيكر، المدير التنفيذي لمركز الابتكار والبحوث الانتخابية لأكسيوس: "لم تفاجئ هذه الانتخابات الإدارة الأمريكية، فهي في السلطة منذ 21 شهرًا. ولم يتبقَّ على الانتخابات سوى 20 يومًا، ومع ذلك لم يفعلوا أيًا من هذه الأمور".
من جانبها، قالت لورين بيس، المتحدثة باسم البيت الأبيض، لموقع"أكسيوس" في بيان: "يستحق الأمريكيون انتخابات آمنة ومؤمّنة وشفافة، بما يضمن ثقتهم الكاملة في النتائج. ويؤمن الرئيس ترامب بضرورة احتساب كل صوت قانوني، وحماية كل انتخابات، وضمان ثقة الأمريكيين الكاملة في نزاهة العملية الانتخابية".