أكدت الحكومة الألمانية أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى مستوى كارثي، مشددة على ضرورة إجراء تحسينات واسعة في تدفق المساعدات، في ظل استمرار القيود التي تعرقل أنشطة المنظمات الإغاثية وتحول دون وصول الإمدادات الأساسية إلى السكان.
اتصالات مستمرة لتسهيل دخول المساعدات
وأوضحت الحكومة الألمانية، في ردها أمس الثلاثاء على استجواب تقدمت به الكتلة البرلمانية لحزب اليسار بشأن الأوضاع الإنسانية في القطاع والعقبات التي تواجه إيصال المساعدات، أنها تواصل اتصالاتها دون انقطاع مع الجهات المعنية بهدف تحسين وصول الإمدادات الإنسانية، وفقًا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".
وأشارت برلين إلى أن جهودها تشمل العمل على إزالة العقبات المرتبطة بالإجراءات الجمركية والقيود المفروضة على المواد ذات الاستخدام المزدوج، إلى جانب المطالبة بالسماح بإدخال بعض الاحتياجات، من بينها البنزين وزيوت المحركات والخيام المقاومة للماء.
الاحتياجات الميدانية تحدد المطالب الإغاثية
وأضافت الحكومة الألمانية أن مطالبها المتعلقة بالمساعدات الإنسانية يجري تنسيقها بصورة مستمرة ومفصلة مع المنظمات الإغاثية، مع مراجعتها وتعديلها بما يتناسب مع المستجدات الميدانية والاحتياجات الفعلية لسكان قطاع غزة.
واستنادًا إلى بيانات الأمم المتحدة، ذكرت الحكومة الألمانية أن كميات المساعدات الإنسانية التي دخلت القطاع شهدت ارتفاعًا نسبيًا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، غير أن قدرة المنظمات الإنسانية غير الحكومية على الوصول إلى غزة تراجعت بسبب القيود الجديدة التي فرضها الإسرائيليون منذ سبتمبر من العام نفسه.
وربطت برلين تحقيق تحسن مستدام في الظروف الإنسانية داخل القطاع بتنفيذ البنود المنصوص عليها في خطة السلام بشأن غزة، ومن بينها إعادة تأهيل البنية التحتية المدنية، بما يدعم تحسين الأوضاع الإنسانية للسكان.