كتبت: ماجدة حازم
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطائرات حربية، زعم ناشروها أنها تابعة للجيش المصري، وربطوها بغارات جوية قيل إنها استهدفت منطقة شمال الوادي في السودان، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.
فيما كشف فريق التحقق في مصراوي أن الادعاء الوارد في الفيديو غير صحيح، والطائرة التي ظهرت فيه تشادية وليست مصرية.

الادعاء
زعم مقطع فيديو منشور عبر حساب على تطبيق "تيك توك" يحمل اسم (@abualgasemgomah) ونقلت عنه حسابات أخرى، أن الفيديو يرصد لحظة قصف طائرة مصرية للمعدنين في شمال الوادي يوم السبت الماضي.

التحقق
بفحص الفيديو تبيّن أن الطائرة الظاهرة فيه ليست تابعة للجيش المصري كما يدعي مروجي الفيديو، إذ تشير العلامات الظاهرة عليها إلى أنها طائرة مسجلة في تشاد.
واستُخدمت أدوات البحث العكسي عن الصور، من بينها "Google Lens" و"TinEye"، للتعرّف على طراز الطائرة الظاهرة في المقطع، وتبيّن أنها مروحية من طراز Mil Mi-171E، روسية الصنع.

ويظهر على جسم الطائرة رمز التسجيل TT-OAZ. وبالبحث عن الرمز عبر موقع"Aviation Resource Group"، الذي يضم قوائم ببادئات تسجيل الطائرات المرتبطة بدول تسجيلها، تبيّن أن TT هو رمز التسجيل المرتبط بتشاد، فيما يشير OAZ إلى معرّف الطائرة ضمن رقم تسجيلها.

كما تحمل عدة مقاطع منشورة عبر الحساب نفسه تحذيرات تفيد بأنها مولّدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يستدعي التحقق من محتوى المقاطع ومصادرها قبل الاستناد إليها بوصفها دليلًا على وقوع الهجمات أو تحديد الجهة المسؤولة عنها.

كانت القوات المسلحة المصرية، أكدت في بيان صادر عن المتحدث العسكري، استمرار عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية في تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية. وأوضحت أن الحملة تضمنت إلقاء منشورات تحذيرية على العناصر الإجرامية، بهدف فرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية مقدراتها وثرواتها القومية.
وشددت القوات المسلحة على عمق الروابط التي تجمع الشعبين المصري والسوداني على المستويين السياسي والشعبي، معتبرة أن التعايش السلمي الذي يحظى به ملايين السودانيين على الأراضي المصرية شاهد على هذه الروابط. كما دعت أبناء وادي النيل إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات المضللة والأجندات الخارجية التي قالت إنها تستهدف زعزعة العلاقات الأخوية بين الشعبين المصري والسوداني.