إعلان

مظاهرات نيودلهي تتصاعد واعتقال قادة حزب "الصراصير" بسبب قوائم الناخبين

كتب : وكالات

03:48 م 13/10/2026

الشرطة الهندية

تابعنا على

اعتقلت الشرطة الهندية، الثلاثاء، عددا من قادة حركة "حزب الصراصير" الشبابية بعدما تجاوز نحو 12 متطوعا الحواجز الأمنية وبوابة ساحة "جانتار مانتار" التاريخية في نيودلهي، وهم يرفعون العلم الهندي ويرددون هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات غيانيش كومار.

وأظهرت لقطات بث مباشر المتطوعين أثناء دخولهم الساحة قبل أن تقتادهم الشرطة.

وأعلن الحزب أن نحو 20 متطوعا باتوا قيد الاحتجاز، بينهم القياديون سوراف داس وأشوتوش رانكا وأجينكيا شيندي.

وكتب مؤسس الحركة أبهيجيت ديبكي على منصة إكس: "لا يمكنكم الشطب على صوت المقاومة".

وتأتي هذه التطورات بعد اعتقال الشرطة آلاف المحتجين، السبت الماضي، بينهم رئيس حزب "الصراصير"، أثناء محاولتهم الوصول إلى موقع الاحتجاج المركزي. ومنعت قوات الأمن المتظاهرين من التقدم بعدما فرضت طوقا أمنيا على أجزاء من وسط العاصمة.

وفي اليوم التالي، شاركت جماعات معارضة في مسيرة جديدة، قبل أن تتواصل التحركات الاحتجاجية المطالبة برحيل كومار.

وكانت شرطة نيودلهي قد أعلنت، الاثنين، أن ساحة "جانتار مانتار"، الواقعة في الحي التجاري المركزي، لم تعد موقعا رسميا مخصصا للاحتجاجات، وحددت ثلاثة مواقع بديلة.

وأُغلقت الساحة لعدة أيام بحواجز معدنية وسط انتشار أمني مكثف.

وشهدت العاصمة، الاثنين، مسيرة حاشدة قادها راهول غاندي، القيادي في حزب المؤتمر المعارض، وشارك فيها آلاف المحتجين الذين رفعوا أعلاما هندية ولافتات تتهم مفوضية الانتخابات بسرقة الأصوات.

ودعا غاندي إلى مشاركة كل من يؤمن بالديمقراطية، بصرف النظر عن انتمائه السياسي.

وتنقل غاندي لفترة وجيزة وسط الحشود في حافلة مكشوفة، رافعا نسخة من الدستور الهندي، فيما حمل مشاركون نماذج كبيرة لغلاف الدستور، وصعد آخرون فوق حافلات مخصصة لنقل المتظاهرين.

كما تابع موظفون المسيرة من شرفات ونوافذ المباني المطلة على الطريق.

وتوجهت المسيرة إلى المحكمة العليا لتقديم التماس بشأن مراجعة قوائم الناخبين، بعدما رفض رئيس المحكمة سوريا كانت طلبا بعقد اجتماع.

وقال كانت إن المحكمة تنظر بالفعل في قضايا تتعلق بالموضوع، وإن مناقشة ملفات لا تزال قيد النظر تتعارض مع الأصول والأخلاقيات القضائية، واقترح تقديم التماس رسمي بدلا من الاجتماع.

مراجعة قوائم الناخبين تثير اتهامات بالتلاعب

تتركز الاحتجاجات على عملية مراجعة واسعة لسجلات الناخبين، تتهم المعارضة مفوضية الانتخابات بإجرائها على نحو قد يخدم حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم، بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وتنفي المفوضية تفضيل أي حزب، وتقول إن العملية تستهدف إزالة السجلات المكررة وبيانات المتوفين والقيود الاحتيالية، مؤكدة أن الناخبين الذين حُذفت أسماؤهم بالخطأ يمكنهم إعادة التسجيل.

وأدت عملية التحديث، التي بدأت العام الماضي، إلى شطب أكثر من 133 مليون اسم من القوائم الانتخابية، وفق تقارير إعلامية.

وشملت الأسماء المحذوفة 28 مليونا لأشخاص متوفين، و63 مليونا لأشخاص غيروا أماكن إقامتهم، و30 مليونا تعذر تعقبهم.

وتقول المعارضة إن أثر الحذف لم يكن متناسبا بين فئات الناخبين، وإن المسلمين وأقليات أخرى تضرروا بصورة أكبر، بسبب اعتقادها أن هذه الفئات أقل ميلا إلى التصويت للحزب الحاكم.

وترفض المفوضية وحزب بهاراتيا جاناتا هذه الاتهامات، فيما يتهم الحزب خصومه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في شرعية الإجراءات الانتخابية.

وتجدد الجدل عقب تقرير نشرته صحيفة "إنديان إكسبريس"، كشف عن اعتراضات داخلية أبداها نائبان لرئيس مفوضية الانتخابات بشأن مراجعة القوائم وإجراءات التسجيل والأنظمة الرقمية.

وتُعد حركة "حزب الصراصير" من أبرز التحركات الشبابية التي شكلت ضغطا سياسيا على حكومة مودي خلال السنوات الاثنتي عشرة التي قضاها في الحكم.

وقد نظمت الحركة احتجاجات بشأن تردي البنية التحتية للمدارس الحكومية وأزمة الوظائف، كما قادت تحركات على خلفية تسريب أوراق امتحانات رسمية، انتهت باستقالة وزير التعليم دهارمندرا برادان في يوليو الماضي.

وتأتي المظاهرات الحالية بعد أشهر من تلك الاحتجاجات، في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين المعارضة والحكومة بشأن نزاهة مراجعة السجلات الانتخابية.

وكان تقرير "إنديان إكسبريس" بشأن الاعتراضات داخل مفوضية الانتخابات قد أضاف بعدا جديدا إلى الخلاف.

وفي المقابل، وصف مودي الهند بأنها "أم الديمقراطية" خلال كلمة ألقاها في مؤتمر اقتصادي بنيودلهي، وتحدث عن انفتاح النقاش وتعدد وجهات النظر، من دون الإشارة مباشرة إلى الاحتجاجات.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان