كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن امتلاك الشرطة أدلة تشير إلى أن تساحي بريفرمان، رئيس ديوان بنيامين نتنياهو، أخفى نحو 30 سجلًا مصنفًا يتضمن مناقشات أمنية داخل مكتب رئيس الوزراء، وذكرت القناة 12 أن الملف أُحيل إلى الجهات المعنية مصحوبًا بما وصفته الشرطة بأنه "بنية أدلة" للاشتباه في ارتكاب مخالفة تزوير.
تحقيقات تربط تعديل التوقيت بأحداث 7 أكتوبر
وتشير معطيات جديدة في ملف التحقيق بشأن تغيير محاضر مكتب نتنياهو إلى شبهات بأن تعديل توقيت مكالمة هاتفية جرت صباح 7 أكتوبر 2023 تجاوز مجرد تصحيح خطأ، وربما استهدف إعادة صياغة الرواية الرسمية بشأن أداء نتنياهو خلال الدقائق الأولى من الهجوم الذي شنته حركة "حماس"، وفقًا للتقارير.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" بأن اتصالًا أول جرى عند الساعة 06:29 صباحًا عبر تطبيق "واتساب"، بين نتنياهو وسكرتيره العسكري آنذاك آفي جيل، دون تسجيله أو توثيقه رسميًا، وخلال المحادثة، بدا نتنياهو متفاجئًا، وطرح سؤالًا قال فيه: "لماذا يطلقون النار؟".
اتصال ثانٍ تضمن معلومات وتعليمات عملياتية
وبعد نحو 11 دقيقة، جرت مكالمة أخرى عبر هاتف مشفر، كان نتنياهو قد تلقى خلالها معلومات أوضح بشأن الهجوم، وأصدر تعليمات عملياتية، وأصبحت هذه المكالمة، المسجلة عند الساعة 06:40، محورًا في التحقيقات المتعلقة بتعديل التوقيت الوارد في محاضر مكتب رئيس الوزراء.
ووفقًا لما أوردته "كان 11"، اطلع بريفرمان في يناير 2024، بحضور كاتبة المكتب، على توثيق المكالمة الثانية، وخلال مراجعة المحضر، كرر القول: "كم هو حاد، كم هو حاد"، قبل أن يعدّل التوقيت المدون بخط يده من 06:40 إلى 06:29.
تحذير من تعديل المحاضر رغم الإصرار عليه
وأوضحت الهيئة أن كاتبة المكتب أبلغت بريفرمان بأنه غير مخول بالاطلاع على النصوص أو تعديلها، مشيرة إلى أن توقيت المكالمة محفوظ بالفعل داخل النظام المحوسب، ورغم ذلك، أصر رئيس الديوان على إثبات التغيير يدويًا، بحسب ما ورد في التقرير.
من جانبها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الشرطة ضبطت الملف المحوسب الأصلي الذي يتضمن التوقيت الدقيق للمكالمة، إلى جانب النسخة التي جرى تعديلها بخط اليد. كما أشارت إلى وجود أدلة قالت إنها توثق طلب بريفرمان جمع محاضر، ضمن التحقيق في ملابسات الواقعة.
نحو 30 سجلًا سريًا وشبهات بشأن الرواية الرسمية
وأضافت القناة أن بريفرمان أزال خلسة نحو 30 سجلًا مصنفًا لمناقشات أمنية من مكتب رئيس الوزراء، وسط مزاعم بأنه سعى من خلال ذلك إلى تشكيل الرواية المتعلقة بالإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، كما نقلت عن مسؤول كبير في الشرطة قوله إن الملف أُحيل مصحوبًا بما وصفه بـ"بنية أدلة" للاشتباه في ارتكاب مخالفة تزوير.