إعلان

من البحيرة إلى الرياض.. حكاية "عزة رمزي" مضيفة الطيران المصرية ضحية الهجوم الحوثي على السعودية

كتب : مصطفى الشاعر

01:14 م 11/10/2026

تابعنا على

سادت حالة من الحزن الشديد في مدينة "المحمودية" بمحافظة البحيرة بعد استشهاد مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي محمد حسن البالغة من العمر 28 عاما، متأثرة بإصابتها في الهجوم "الحوثي" الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض.


وتنتمي "عزة" إلى منطقة "العطف" بمدينة المحمودية، حيث سادت حالة من الحزن بين الأهالي والأقارب والأصدقاء، الذين نعوها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بكلمات "مُؤثرة"، مُستذكرين رحيلها في سن مُبكرة، ومُبتهلين إلى الله أن يتغمدها برحمته ويلهم أسرتها الصبر والسلوان.

عزة رمزي.. رحلة انتهت في الرياض

كانت "عزة" تعمل مضيفة طيران لدى شركة "طيران ناس" السعودية، قبل أن تتعرّض للإصابة خلال الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لتُفارق الحياة متأثرة بإصابتها، بحسب ما تداولته تقارير وسائل الإعلام السعودية بشأن الحادث.

وفي أعقاب إعلان وفاتها، بدأت الجهات الدبلوماسية المصرية متابعة الإجراءات المتعلقة بعودة جثمانها إلى البلاد، إذ ذكر موقع "العربية"، أن السفارة المصرية والقنصلية العامة في الرياض تُنسقان مع أسرة الفقيدة لاستكمال الإجراءات اللازمة لنقل الجثمان إلى مصر.

كما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، بأن البعثة الدبلوماسية المصرية تُتابع أوضاع المصريين المُصابين جراء الهجوم، بالتزامن مع التواصل مع أسرة مضيفة الطيران الراحلة لإنهاء ترتيبات إعادة جثمانها إلى أرض الوطن.

تفاصيل الهجوم على مطار الملك خالد

وفي سياق متصل، أفاد موقع "فرانس 24"، بأن السلطات السعودية علّقت العمليات التشغيلية في "مطار الملك خالد الدولي" بالرياض عقب تعرّضه لهجوم أسفر عن سقوط قتلى ومُصابين، فيما نقل الموقع عن مصدر دبلوماسي قوله، إن "الحوثيين أطلقوا صاروخا أصاب المطار".

ونقلت وسائل إعلام السعودية، عن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية حصيلة أخرى للهجوم، أشارت إلى وفاة 12 شخصا وإصابة 309 آخرين، بينهم "مواطنون ومُقيمون من جنسيات مختلفة".

كما كشفت الهيئة السعودية، أن قائمة ضحايا الاعتداء الذي استهدف المطار تضم 12 متوفى ينتمون إلى 8 جنسيات مختلفة، موضحة في بيانها الإلحاقي، أن الوفيات شملت 4 مواطنين سعوديين، إلى جانب 8 مُقيمين يتوزعون بواقع شخصين من الجنسية البنغلاديشية، وضحية واحدة لكل من "مصر، والأردن، وسوريا، وفلسطين، والسودان"، والولايات المتحدة الأمريكية، في حين استقبلت المستشفيات 309 مُصابين من جنسيات مُتعددة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

ولا تزال تفاصيل الهجوم وحصيلة ضحاياه مرتبطة بما يُصدر عن السلطات السعودية من بيانات رسمية، في ظل تعدد المعلومات التي أوردتها التقارير الإعلامية بشأن الواقعة.

صدمة داخل الأسرة.. وإخفاء الخبر عن والدها

على الصعيد الإنساني، كشفت أسرة عزة رمزي، عن تفاصيل "مُؤلمة" صاحبت تلقيها نبأ وفاتها، موضحة أن الخبر شكّل "صدمة كبيرة" لأفراد العائلة، ما دفعهم إلى إخفائه عن والدها منذ مساء اليوم السابق وحتى صباح اليوم التالي، مراعاة لتدهور حالته الصحية، قبل إبلاغه بالواقعة قبل ساعات قليلة.

وقالت إحدى قريبات الأسرة، في تصريحات لـ"مصراوي"، إن عزة، البالغة من العمر 28 عاما، تنحدر من محافظة "البحيرة"، وتخرجت في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، وعملت في المملكة العربية السعودية منذ عدة سنوات.

وأضافت قريبة الأسرة، أن عزة كانت الابنة الوسطى في الأسرة، بين شقيقة كبرى وشقيق أصغر، مشيرة إلى أن والدتها تُوفيت قبل عدة سنوات، وهو ما زاد من "وطأة الفاجعة" على العائلة.

شقيقتها شاهدت الهجوم وتُتابع إجراءات عودة الجثمان

أوضحت قريبة الأسرة أن شقيقة عزة الكبرى، وتُدعى "منى"، تعمل مضيفة طيران لدى الشركة نفسها، وكانت وراء حصول شقيقتها على فرصة العمل في السعودية وانتقالها إلى هناك.

وأردفت قريبة الأسرة، أن منى كانت برفقة شقيقتها وقت وقوع الهجوم، وشاهدت ما حدث بصورة "مباشرة"، الأمر الذي أدخلها في حالة من "الانهيار والصدمة النفسية الشديدة".

وأشارت إلى أن الأسرة في مصر علمت بالواقعة في البداية من خلال المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتواصل هاتفيا مع منى، التي أكدت لها نبأ وفاة شقيقتها.

ورغم حالتها النفسية "الصعبة"، تُواصل منى حاليا استكمال الإجراءات الرسمية بالتنسيق مع وزارة الخارجية والسفارة المصرية، تمهيدا لنقل جثمان شقيقتها إلى مصر، حيث تستعد الأسرة لاستقباله وتشييع جثمانها إلى مثواه الأخير.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك