إعلان

لتجنيب أمريكا الحرب.. هل تُنفذ إسرائيل هجمات منفردة على إيران؟

كتب : محمود الطوخي

09:10 م 10/10/2026 تعديل في 09:12 م

سلاح الجو الاسرائيلي

تابعنا على

كشفت تقارير أمنية وإعلامية عن مشاورات مكثفة بين واشنطن وتل أبيب لبحث احتمالات توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد طهران، وسط تباين في الحسابات السياسية والانتخابية حول توقيت التحرك وما إذا كان سينفذ بقرار إسرائيلي منفرد.

ونقلت القناة 13 العبرية عن مسؤول أمني إسرائيلي، أن محادثات جرت مؤخرا بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث استهداف مواقع إيرانية دون التوصل إلى قرار نهائي.

في أثناء ذلك، ذكرت صحيفة "معاريف" أن الجانب الأمريكي طالب إسرائيل خلال مباحثات الأسبوعين الماضيين بشن هجوم عسكري تتولى تنفيذه بنفسها لتفادي تجدد الحرب المباشرة، انطلاقا من تقديرات ترى أن التصعيد قد يضر بموقف ترامب في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بينما يخدم مصالح نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية.

كواليس المباحثات الإسرائيلية الأمريكية بشأن الهجمات على إيران

أفادت الصحيفة العبرية، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أوضح للمسؤولين الأمريكيين أن الإقدام على هذه الخطوة سيؤدي على الأرجح إلى تأجيل الانتخابات في إسرائيل، ما دفع الجانب الأمريكي إلى التراجع مؤقتا عن هذا الطلب.

وأشارت المعطيات، إلى أن ترامب كان قد أصدر توجيها أوليا لإسرائيل بتنفيذ الضربة قبل الانتخابات قبل أن يتم تجميد المسار، في وقت وصف فيه جدول أعمال نتنياهو بالأسبوع الماضي بأنه مرتبط بالأمن بشكل كبير عبر زيارات ولقاءات حساسة، بينما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع تأكيده استبعاد شن هجوم بمبادرة إسرائيلية قبل استحقاق الانتخابات.

تعافي قدرات طهران الصاروخية ومبررات الهجمات على إيران

أرجعت التقارير، الضغوط الأمريكية إلى تسارع وتيرة استعادة إيران لقدراتها التصنيعية في مجالي الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، حيث كشفت وكالة "بلومبيرج" عن نجاح طهران في الحفاظ على بنيتها التحتية العسكرية ومصانعها رغم أشهر من الضربات الجوية، ما يتيح لها تعويض ترسانتها في وقت يمتنع فيه ترامب عن التصعيد قبيل انتخابات التجديد النصفي.

وأكدت مصادر غربية، أن إيران تحتفظ بجاهزية عالية في منظومات الصواريخ الباليستية والأسلحة المضادة للسفن مع قدرة على مضاعفة أعدادها سريعا، لافتة إلى تلقيها صواريخ من روسيا استنادا لتقييمات استخباراتية تعود ليونيو، وهو ما يتعارض مع تصريحات سابقة لترامب ادعى فيها تدمير الجيش الإيراني بالكامل، وتأكيدات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بالقضاء على القدرة الصناعية العسكرية لطهران.

خطط البنتاجون العسكرية المطروحة للهجمات على إيران

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن فريق الأمن القومي ووزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" وضعا أمام ترامب 5 خطط لعمليات عسكرية واسعة النطاق تستهدف إيران أو جماعة الحوثيين في اليمن.

ورغم عدم موافقة الرئيس سابقا، فإنه أعاد تفعيل هذه الخيارات وطلب مواصلة الاستعدادات تحسبا لتغير موقفه.

وناقش كبار المسؤولين في كامب ديفيد، خلال اجتماع ترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، إمكانية تنفيذ حملة عسكرية قصيرة ومكثفة تركز على ضرب مخازن الصواريخ والمسيرات التي أعاد الحرس الثوري الإيراني بناءها، ومراكز القيادة ومقار الحرس الثوري، فضلا عن احتمالية استهداف منشآت للطاقة لإحداث أثر عسكري حاسم دون الانخراط في حرب استنزاف طويلة.

التعزيزات البحرية الأمريكية وحسابات تأجيل الهجمات على إيران

أظهرت التقديرات العسكرية الأمريكية تحسن التكتيكات الإيرانية وزيادة صعوبة التصدي لهجماتها، ما اضطر القوات الأمريكية في بعض الحالات إلى استنزاف أعداد أكبر من الصواريخ الاعتراضية مقارنة ببداية المواجهة.

وتتزامن هذه التطورات مع تعزيز واشنطن لوجودها البحري عبر تحريك مجموعة حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" من سان دييجو لتنضم إلى حاملتي الطائرات "جورج بوش" و"جورج واشنطن"، ما يرفع الانتشار إلى 3 حاملات طائرات في المنطقة بحلول نهاية أكتوبر الجاري.

ورغم هذه الجاهزية العسكرية، أكدت مصادر لـ"نيويورك تايمز" أن قرار خوض الحرب لم يحسم سياسيا، في ظل تأكيد ترامب إجراء محادثات مثمرة مع الجانب الإيراني واستبعاد تنفيذ هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي، مع استمرار الخلاف حول ترتيب مناقشة الملف النووي كعقبة رئيسية أمام إحراز تقدم دبلوماسي.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان