تعرّضت 3 ناقلات نفط ترفع علم "ليبيريا" لضربات بمقذوفات "مجهولة المصدر" أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، في حوادث مُنفصلة من شأنها زيادة المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة حول العالم، وفقا لخدمة معلومات الشحن "ماريسكس" (Marisks).
وقالت الخدمة، في تقرير صدر في وقت متأخر من الأربعاء، إن الناقلات الثلاث كانت تعبر مضيق هرمز بينما كانت أجهزة الإرسال التابعة لنظام التعرف الآلي "AIS" مُتوقفة، وهو ما يحجب بيانات تحركات السفن ويحد من إمكانية تتبع مساراتها أثناء العبور.
وأفادت تقارير مُنفصلة، استنادا إلى "هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية"، بأن المملكة المتحدة أصدرت إشعارات بشأن 3 حوادث بحرية مُنفصلة شملت الناقلات ذاتها، مشيرة إلى أن كل حادث تضمن تعرّض إحدى السفن لضربة بمقذوف مجهول المصدر.
الناقلات الثلاث المستهدفة
شملت الحوادث ناقلات "الرويس" (Al Ruwais) و"مرسين بروسبيريتي" (Mersin Prosperity) و"سندباد" (Sinbad)، التي كانت تعبر المنطقة في ظل إجراءات أمنية مُشددة تشهدها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات شركة "كبلر"، أن ناقلة المنتجات النفطية "الرويس" شُوهدت للمرة الأخيرة خلال تنفيذ عملية نقل حمولة من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل صحار في سلطنة عُمان، أواخر سبتمبر، وذلك في إطار تفريغ شحنة من الديزل.
أما ناقلة النفط الخام العملاقة "مرسين بروسبيريتي"، فأظهرت بيانات "كبلر"، أنها نفذت عملية نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل صحار في منتصف سبتمبر، حيث نقلت نحو مليوني برميل من خام البصرة العراقي إلى سفينة أخرى.
في المقابل، أظهرت بيانات التتبع أن ناقلة "سندباد"، وهي من طراز "أفراماكس"، حملت شحنة من المنتجات النفطية المُكررة من ميناء الجبيل الصناعي في السعودية خلال أوائل سبتمبر.
الشركات المُشغلة تلتزم الصمت
تتولى شركة "ADNOC Logistics & Services" إدارة ناقلتي "الرويس" و"مرسين بروسبيريتي"، إلا أنها لم تُصدر تعليقا بشأن الحوادث التي تعرّضت لها الناقلتان أثناء عبورهما مضيق هرمز.
كما لم ترد شركة "Anglo-Eastern Tanker Management"، المُشغلة لناقلة "سندباد"، على طلب للتعليق على الحادث بشكل فوري.
وتظل طبيعة المقذوفات التي أصابت الناقلات الثلاث والجهة التي أطلقتها "غير معروفة" حتى الآن، في ظل عدم صدور معلومات تُحدد المسؤول عن الحوادث أو ملابسات وقوعها.
قيود أمنية على الملاحة في هرمز
تأتي هذه الحوادث في وقت تواجه فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز "قيودا أمنية كبيرة"، مع تراجع عدد عمليات العبور التجارية عبر الممر البحري وتحوّل بعض السفن إلى استخدام مسارات بديلة لتجنب المخاطر الأمنية.
وتزيد الضربات الجديدة من حالة "عدم اليقين" التي تُحيط بحركة السفن التجارية عبر المضيق، الذي يُمثّل ممرا رئيسيا لنقل إمدادات النفط والغاز العالمية، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة تواجه تداعيات التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.