دعت المملكة العربية السعودية، المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم للتوصل إلى حل سياسي "دائم" للقضية الفلسطينية، حيث أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إدانة الرياض "الشديدة" للهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة والانتهاكات المتكررة للمسجد الأقصى.
وأدلى ولي العهد بتصريحاته، الأربعاء، خلال إلقائه الخطاب الملكي السنوي نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى السعودي بالرياض.
إدانة للهجمات الإسرائيلية على غزة
شدد محمد بن سلمان، على موقف المملكة "الرافض" للهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين في قطاع غزة، والانتهاكات المتكررة للمسجد الأقصى، داعيا المجتمع الدولي ومجلس السلام إلى تحمّل مسؤولياتهما والعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي "دائم" للقضية الفلسطينية.
تحالف مكة للدفاع
وفي الشأن الإقليمي، قال ولي العهد السعودي، إن إنشاء "تحالف مكة للدفاع" مع تركيا وباكستان يستهدف "تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المنطقة من تداعيات التوترات والصراعات، إلى جانب تنسيق الجهود الأمنية والدفاعية بين الدول الثلاث".
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد أبرمت اتفاقا للدفاع المشترك، يقضي بأن "أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوما عليها جميعا"، مع تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث وتطوير آليات التنسيق المشترك.
أمن الخليج أولوية
أكد ولي العهد السعودي، على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي واستقرارها "مترابطان"، مشددا على أن المملكة تُواصل العمل مع دول المجلس لحماية أمن المنطقة، بالتوازي مع جهودها لخفض حدة التوترات دون المساس بأمنها.
وقال محمد بن سلمان، إن السعودية "لن تتردد في الرد بحزم على أي تهديد أو هجوم يستهدف أمنها"، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية مُتصاعدة.
تحالف بحري مُتعدد الجنسيات
كما تحدث ولي عهد السعودية، عن إنشاء تحالف بحري دفاعي "مُتعدد الجنسيات" لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات المائية الدولية، مؤكدا رفض استخدام هذه الممرات وسيلة للضغط السياسي أو الاقتصادي.
أزمة طاقة مفتوحة على الاحتمالات
وفي ملف الطاقة، حذّر الأمير محمد بن سلمان، من أزمة "مفتوحة على جميع الاحتمالات"، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وما تفرضه من تداعيات على أمن الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
"الدولة الفلسطينية أولا".. رؤية سعودية ثابتة
تأتي هذه التصريحات لتُترجم الموقف "الصارم" الذي أعلنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مرارا وتكرارا في وقت سابق، والذي أكد فيه بوضوح أن "المملكة لن تُقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية مُستقلة"، مشددا على أن "المملكة لن تتوقف عن عملها المُستمر لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية"، وهو ما يعكس ثبات الرؤية السعودية في مواجهة أي ضغوط.