إعلان

باكستان تقر تعديلات دستورية تمنح قائد الجيش سلطات موسعة

كتب : مصراوي

03:25 م 11/11/2025

مجلس الشيوخ الباكستاني

تابعنا على

وافق مجلس الشيوخ الباكستاني، الاثنين، على تعديلات دستورية تمنح قائد الجيش سلطات أوسع وتقلص صلاحيات المحكمة العليا، في خطوة اعتبرت المعارضة أنها تهدد التوازن الديمقراطي في البلاد.

وتأتي هذه التعديلات في ظل أطول فترة حكم مدني منتخب تشهدها باكستان تاريخيًا، بعد سنوات من النفوذ الكبير للجيش في إدارة شؤون الدولة دون الانقلابات الصريحة التي عرفتها البلاد في الماضي.

بموجب التعديلات، سيشغل عاصم منير، قائد الجيش الحالي، منصبًا موسعًا باسم "قائد قوات الدفاع"، يشمل قيادة الجيش والقوات البحرية والقوات الجوية. بعد انتهاء ولايته، سيحتفظ برتبة عالية ويتمتع بحصانة قانونية مدى الحياة.
وكان قائد الجيش سابقًا متساويًا في الرتبة مع قائدي القوات الجوية والبحرية، بينما كان رئيس هيئة الأركان المشتركة يشغل منصبًا أعلى، إلا أن التعديل يقضي بإلغاء هذا المنصب، ما يمنح قائد الجيش سلطة أكبر ويضمن دعمًا دستوريًا لموقعه.

تنص التعديلات على نقل النظر في القضايا الدستورية من المحكمة العليا إلى محكمة دستورية اتحادية جديدة، يتم تعيين قضاتها بواسطة الحكومة. وتبقى المحكمة العليا مختصة بالقضايا المدنية والجنائية فقط.
وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات من المعارضة، التي اعتبرت أن القضاة المعينين حديثًا قد يتعاملون مع القضايا السياسية الحساسة بما يخدم الحكومة، في حين سيتمتع القضاة الحاليون بالاختصاص في الأمور المدنية والجنائية.

يشمل التعديل أيضًا منح الرئيس السابق آصف زرداري حصانة قانونية مدى الحياة، كجزء من التعديلات الجديدة.
وجراء هذا انسحبت أحزاب المعارضة، بقيادة حركة الإنصاف التابعة لرئيس الوزراء السابق عمران خان، احتجاجًا على التعديلات، حيث ووصف المتحدث باسم الحركة، زلفي بخاري، الخطوة بأنها محاولة لتركيز السلطة وإسكات المعارضة وتقليل الضوابط على الحكومة.
بدورها أكدت الحكومة أن التعديلات تهدف إلى تعزيز القدرة الدفاعية بعد الاشتباكات الأخيرة مع الهند، وضمان قيادة موحدة لجميع فروع القوات المسلحة في مواجهة التحديات الحديثة. وصرح وزير القانون أن رتبة قائد الجيش الجديدة ستتمتع بالحماية الدستورية، تقديرًا لدوره في مواجهة التهديدات الأمنية.
المراحل المقبلة لإقرار التعديلات
بعد إقرار التعديل في مجلس الشيوخ خلال جلسة استمرت ثلاث ساعات، سيُعرض على الجمعية الوطنية لإقرار نهائي. وتحتاج التعديلات إلى موافقة ثلثي أعضاء البرلمان في كلا المجلسين لتصبح نافذة المفعول، حسب المتطلبات الدستورية.

وأكد وزير الإعلام، عطا الله تارار، أن هذه التعديلات تهدف إلى تحسين الحوكمة والتنسيق بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم، بجانب دعم القدرات الدفاعية للبلاد بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الراهنة.

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان