• لغز يُحير واشنطن.. لماذا يتقرب ترامب من بوتين؟

    03:46 م السبت 31 أغسطس 2019
    لغز يُحير واشنطن.. لماذا يتقرب ترامب من بوتين؟

    دونالد ترامب وفلاديمير بوتين

    كتبت- هدى الشيمي:

    بعد أيام من عودته من مدينة بياريتز الفرنسية حيث اُقيمت فعاليات قمة السبع وسط حضور قادة وزعماء العالم، رسمت قناة تليفزيونية، مدعومة من الكرملين، مقطع فيديو يسخر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسبب مبادرته إزاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

    ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، في تقرير على موقعها الإلكتروني، أن القناة الروسية أعدت مقطع فيديو استبدلت فيه خطاب ترامب ببعض كلمات أغنية "سنيوريتا" للنجمين كاميلا كابيلا وشون مانديس، التي لاقت نجاحاً كبيرًا في الولايات المتحدة والعالم.

    استخدمت القناة التليفزيونية، حسب الجارديان، عبارات مُحددة من الأغنية والتي تقول "أحب عندما تدعوني سينيوريتا، اتمنى لو كان بإمكاني التظاهر أنني لست بحاجة إليك"، و"يجب عليّ الهروب، أوه، أنت تبقيني آتي إليك".

    دعا ترامب إلى إعادة قبول روسيا في مجموعة السبع، بعد طردها من المجموعة عقب ضمها لشبه جزيرة القرم في عام 2014.

    وذكر مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن ترامب وماكرون كانا قد اتفقنا على دعوة الرئيس الروسي بوتين لحضور القمة عند انعقادها العام المُقبل في الولايات المتحدة.

    1

    إلا أن ماكرون اعتبر أن السماح لروسيا بالعودة سيكون خطأ استراتيجيًا كبيرًا قبل تسوية قضية أوكرانيا، كذلك أبدت بريطانيا وألمانيا تحفظات على هذه المسألة.

    واعترض الزعماء على مطالب ترامب باستثناء رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي.

    من جانبه أعلن بوتين، أن روسيا تعتبر كل الاتصالات مع بلدان مجموعة السبع مفيدة ولا تستبعد استئناف عمل مجموعة الثمانية.

    قالت الجارديان إن تقرب ترامب لبوتين وغيره من القادة المستبدين طالما أثار الانتقادات في واشنطن، بالنظر إلى أنه مخالف عن معايير السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وخروجاً عن الطريقة المألوفة التي اتبعها الرؤساء الأمريكيين السابقين في التعامل مع الحلفاء التقليديين لواشنطن.

    لكن موقف ترامب المؤيد لروسيا في بياريتز ترك الدبلوماسيين السابقين وخبراء الأمن القومي يشعرون بالحيرة، ويتوجسون خيفة.

    2

    قال دانييل فريد، مساعد وزير الخارجية الأمريكي في أوروبا منذ عام 2005 وحتى 2009، إن ترامب يتبع سياسة خارجية لم تشهدها واشنطن منذ فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية.

    حسب فريد، فإن المرة الأخيرة التي استخدمت فيها واشنطن هذه الطريقة في التعامل كان في إطار الحركة الانعزالية، وأثناء الاعتقاد بأن المشاركة في الأمن الأوروبي لم يكن في مصلحة الولايات المتحدة.

    وأضاف: "هذه وجهة النظر الساخرة ترى أن القوة هي المقياس الوحيد لتحقيق النجاح، وأعتقد أنها وجهة نظر خطيرة لأنها تُقلل من شأن العالم الحر".

    وبعد أيام من عودته إلى واشنطن، قام ترامب بخطوة أخرى توقعت الجارديان أن تُرضي بوتين. حسب مسؤولين أمريكيين في البيت الأبيض فإن ترامب يعيد النظر في تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا والتي تبلغ قيمتها 250 مليون دولار.

    ترى الصحيفة البريطانية أن قرار كهذا قد يثير خلافًا كبيرًا بين ترامب ووزارة الدفاع "البنتاجون"، والتي تخصص هذه الأموال لمساعدة أوكرانيا على مواجهة الانفصاليين الموالين لروسيا والمدعومين من الكرملين.

    قالت جوليان سميث، مسؤولة سابقة في الأمن القومي، إن احترام وتقدير ترامب لبوتين لا يزال واحد من أكبر الألغاز التي تُحير الجميع في واشنطن.

    إعلان

    إعلان

    إعلان