• طائرات انتحارية وإيران المستهدفة.. تفاصيل الغارات الإسرائيلية على سوريا

    12:54 م الأحد 25 أغسطس 2019
    طائرات انتحارية وإيران المستهدفة.. تفاصيل الغارات الإسرائيلية على سوريا

    غارة جوية اسرائيلية

    كتبت- رنا أسامة:

    أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه نفّذ سلسلة من الغارات على قرية عقربا في ريف العاصمة السورية دمشق، مساء السبت، من أجل إحباط ما وصفه بـ"هجوم كبير ووشيك" على شمال إسرائيل، متهمًا "فيلق القدس الإيراني " و"ميليشيات شيعية" بالوقوف وراء ذلك المخطط.

    وطال القصف أقصى ريف دمشق الجنوبي الغربي، قرب المثلث السوري اللبناني مع الجولان المُحتل، إلى جانب مناطق في ريف ردعا والقنيطرة القريبين من الجولان السوري المحتل.

    وأقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بمسؤوليته عن الغارات الجوية على سوريا، قائلًا إنه "كان من الضروري إحباط هجمات متعددة" من خلال ما أسماه بـ "القاتل" أو "الكاميكاز"، موضحا أنها طائرات بدون طيار من "نوع لم تستخدمه القوات الإيرانية ضد إسرائيل من قبل".

    وأضاف أنه على عكس الطائرات الهجومية الاعتيادية، التي تطلق الصواريخ باتجاه أهدافها، تعمل الطائرة بدون طيار "القاتل" كقذيفة خاصة بها عن طريق الطيران والاصطدام بالهدف نفسه.

    وأسفرت الغارات، التي استهدفت مواقع للإيرانيين وحزب الله في المنطقة الواقعة بين مطار دمشق الدولي والسيدة زينب في جنوب شرق دمشق، عن وقوع ما لا يقل عن 3 قتلى؛ اثنان من حزب الله وثالث إيراني، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد.

    اعتراف إسرائيلي: "استهدفنا رأس الأفعى"

    من جانبه، غرّد رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على حسابه الرسمي عبر تويتر: "أحبطنا هجومًا ضد إسرائيل تم التخطيط لشنه من قبل فيلق القدس الإيراني وميليشيات شيعية"، مضيفا: "أقول مرة أخرى: إيران لا تتمتع بأي حصانة في أي مكان، قواتنا تعمل في جميع الجبهات ضد العدوان الإيراني".

    وتابع بالقول مقتبسًا من التوراة: "من ينوي قتلك، اقتله أولا"، مؤكدا أنه "ستواصل العمل ضد إيران ووكلائها بكل حزم وبشكل يتحلى بالمسؤولية من أجل ضمان أمن إسرائيل".

    كما قال وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن العملية الجوية الأخيرة في سوريا استهدفت "رأس الأفعى" واقتلاع أنيابها.

    وأوضح كاتس، في مقابلة مع إذاعة "كان" الإسرائيلية أن "رأس الأفعى هي إيران وأنيابها هم قاسم سليماني وفيلق القدس".

    وتابع "كانت هناك عمليات في الماضي قامت إسرائيل بالرد عليها بصورة جلية.. تدور هنا معركة مع إيران التي تعمل مباشرة من سوريا".

    وأضاف أن "القصف جاء لمنع العملية ضدنا وجاء أيضا لنقل رسالة لإيران ولكل المنطقة أنه لا توجد لإيران أو لوكلائها أية حصانة".

    كما أشار إلى أنهم اعتمدوا على "مواد استخباراتية نوعية وقدرات تنفيذية عالية لكشف مؤامرات إيران والعمل على منعها في كل مكان".

    وأردف "من يريد أن يمنع حربا شاملة مع إيران عليه أن يضرب الآن بعنف وأن يظهر قوته"، مُشيرًا إلى أنه "لولا العمليات التي قام بها الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية لكانت إيران جاهزة لهذه الحرب.. لقد أقامت ميليشيات في سوريا بعد عشرات السنوات من الهدوء".

    تأكيد سوري: "تصدينا لأهداف مُعادية"

    من جانبها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن "قوات الدفاع الجوي السوري تصدت قبيل منتصف الليلة لعدوان إسرائيلي بالصواريخ على محيط دمشق وأسقطت أغلبيتها قبل بلوغ أهدافها".

    وذكرت سانا أنه "في تمام الحادية عشرة والنصف (مساء السبت) رصدت وسائط دفاعنا الجوي أهدافا معادية قادمة من فوق الجولان باتجاه محيط دمشق، وعلى الفور تم التعامل مع العدوان بكل كفاءة وتم تدمير أغلبية الصواريخ الإسرائيلية المعادية قبل الوصول إلى أهدافها".

    كما نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مُقيمين بالعاصمة السورية، دمشق، قولهم إن أصوات الانفجارات كانت تبدو أنها قادمة من ناحية مطار دمشق الدولي.

    جاء ذلك بعدما ألمح نتنياهو إلى أن إسرائيل كانت مسؤولة عن سلسلة من الهجمات الغامضة على أهداف للميليشيات في العراق في الأسابيع الأخيرة.

    وخلال مقابلة مع القناة التاسعة بالتلفزيون الإسرائيلي، الخميس الماضي، سُئل نتنياهو، الذي يشغل أيضًا منصب وزير الدفاع في دولة الاحتلال، عما إذا كانت القوات الإسرائيلية "تعمل في المنطقة بأكملها، بما في ذلك العراق، ضد التهديد الإيراني".

    ورد نتنياهو: "إننا نتصرف في العديد من الساحات ضد دولة تسعى إلى تدميرنا. بالطبع، لقد أعطيت قوات الأمن حرية التصرف وتعليمات للقيام بما هو ضروري لإحباط هذه الخطط الإيرانية".

    وصرّح مسؤولان أمريكيان للـ"سي إن إن" أن الحكومة الأمريكية تعتقد أن إسرائيل رُبما تكون متورطة في غارة على شمال بغداد في يوليو الماضي، ومن المرجح أن تكون استهدفت ميليشيات لها علاقة وثيقة مع إيران.

    وأضاف المسؤولان أن الولايات المتحدة تدرس عدة سيناريوهات محتملة إذ قد تشن إيران أو وكلاؤها هجوما انتقاميا.

    نفي إيراني: "مزاعم كاذبة"

    في المقابل، نفى مسؤول إيراني إعلان إسرائيل شن غارات على أهداف تابعة للجمهورية الإسلامية في سوريا، الليلة الماضية، مُهدّدًا تل أبيب وواشنطن بالرد على تصرفاتهما في سوريا والعراق.

    وقال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، في تصريح صحفي الأحد، إن مزاعم تل أبيب بشأن غاراتها الأخيرة على إيران كاذبة ولا صحة لها، مشددا على أن إسرائيل والولايات المتحدة لا تملكان الجرأة والقوة لمهاجمة المواقع الإيرانية، ولم يلحق أي ضرر بمراكز المستشارين الإيرانيين في سوريا جراء غارات تل أبيب الأخيرة.

    ولفت المسؤول الإيراني إلى أن الإجراءات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة في سوريا والعراق تخالف القانون الدولي، مهددا بأن "المقاتلين" في هذين البلدين سيردون عليها قريبا، حسبما أورت قناة "روسيا اليوم".

    إعلان

    إعلان

    إعلان