إعلان

"فاينانشيال تايمز": أزمة إعادة التدوير العالمية تدق ناقوس الخطر في الغرب

04:35 م الجمعة 23 أغسطس 2019

تدوير النفايات

لندن - أ ش أ

رأت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية اليوم الجمعة أن أزمة إعادة تدوير النفايات أصبحت تؤرق العالم برمته وتدق ناقوس الخطر في العديد من البلدان، لاسميا في الغرب.

واستهلت الصحيفة تقريرا لها في هذا الشأن (نشرته على موقعها الالكتروني) بقول إن انتاج المزيد من النفايات والمواد المعاد تدويرها لم يكن يشكل في الماضي أزمة بالنسبة للبلدان المتقدمة. حيث كان يتم تصدير الفائض منها إلى البلدان الأكثر فقراً، خاصةً في آسيا.

لكن الآن، وبعد أكثر من 18 شهرًا من قيام الصين بوضع نهاية لتصنيفها المستمر منذ عقود كأكبر مستورد للنفايات في العالم، فإن نظام إعادة التدويرفي الغرب أصبح يواجه أزمة. حتى تم تحويل فائض النفايات إلى أماكن أخرى في آسيا، لكن هذا أثار رد فعل واسع النطاق أدى إلى تراجع التجارة بين الجانبين بشكل حاد.

ومع ذلك، قد يكون الإزعاج المتزايد - والتكلفة المتفاقمة - للتعامل مع القمامة في المنزل، بمثابة ناقوس خطر يحتاجه العالم لتقليل كمية القمامة المتولدة والعمل بشكل أكثر مسؤولية على إعادة تدويرها. حيث أن شحن النفايات حول العالم لم يكن أبدًا نظامًا مستدامًا... وفقا للصحيفة.

وفي هذا، أشارت الصحيفة إلى أن:" كندا اضطرت إلى أن تعيد شحنة من القمامة عمرها خمس سنوات من الفلبين إلى أراضيها على نفقتها الخاصة في وقت سابق من هذا العام. كما أعادت ماليزيا نفاياتها في حين شددت تايلاند وفيتنام وعدة بلدان أخرى ضوابطها للحد من واردات النفايات. وكانت المواد الملوثة - وما ينتج عنها من حرق النفايات الخطرة - أحد أهم العوامل في هذا التحول".

وأضافت الصحيفة:" أنه بغض النظر عن المخاوف البيئية المتزايدة، ظهر عنصر سياسي وراء هذا الأمر. حيث لم تعد الصين والدول الآسيوية الأخرى ترغب في أن يُنظر إليها على أنها "مستودع نفايات" الدول الأكثر ثراءً".

وتابعت الصحيفة البريطانية:" أن التغيير الذي طرأ في مسار تجارة إعادة التدوير العالمية، إلى جانب الأدلة المتزايدة على التأثير البيئي للمواد غير القابلة لإعادة التدوير، مثل بعض المواد البلاستيكية، أدى إلى زيادة الجهود المبذولة لمعالجة مشكلة النفايات. حيث لاقت الاقتراحات بتحقيق المزيد من إعادة استخدام المواد – والمعروفة تحت مسمى فكرة الاقتصادات الدائرية – ترحابا كبيرا. فمن بين الشركات العالمية الكبري، كانت شركة "نستله" التي استحدثت مؤخرا طفرة بيئية تسمح بلف الحلويات بالورق بدلا من البلاستيك. وإذا تكررت هذه المبادرات على نطاق كاف، يمكن أن تحدث فرقًا في كل من التلوث البلاستيكي وإعادة الاستخدام".

وأردفت "فاينانشيال تايمز" تقول:" إن الفهم الأفضل لتأثير التلوث على البيئة سوف يساعد بالتأكيد المستهلكين. حيث تسبب فيلم وثائقي اذيع مؤخرا على وسائل اعلام عالمية في زيادة الوعي بأسباب ونتائج التلوث الناجم عن المواد البلاستيكية.

كما يمكن للمستهلين التأثير على الشركات الدولية من خلال اختيار المزيد من المنتجات المسئولة بيئيا.وبالنسبة للمصنعين، يمكن للحكومات أن تدفعهم نحو استخدام المزيد من المواد القابلة لإعادة التدوير ولإعادة الاستخدام".

وأخيرا، قالت "فاينانشيال تايمز" إنه لا يمكن تحقيق أي أمل في التوصل إلى حل مستدام لنظام إعادة التدوير إلا عن طريق تقليل النفايات من خلال إعادة الاستخدام والاستثمار في مرافق إعادة التدوير في المنزل. فالقمع الصيني على النفايات المستوردة ساهم في كشف عدم استدامة هذه التجارة. ويجب على العالم تحويل هذه الأزمة إلى فرصة من أجل التغيير".

هذا المحتوى من

Asha

فيديو قد يعجبك: