العفو الدولية تطالب بفتح تحقيق أممي فوري في انتهاكات "الحرب على المخدرات" بالفلبين

03:55 م الإثنين 08 يوليه 2019
العفو الدولية تطالب بفتح تحقيق أممي فوري في انتهاكات "الحرب على المخدرات" بالفلبين

منظمة العفو الدولية

مانيلا - (د ب أ):

ذكرت منظمة العفو الدولية اليوم الاثنين أن جرائم الإعدام خارج نطاق القضاء التي ترتكبها الشرطة في الفلبين لا تزال متفشية، مشيرة إلى أن حجم الانتهاكات وصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية.

وقالت العفو الدولية- في تقرير لها- إن موجة القتل التي أثارتها حملة الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي الدموية ضد المخدرات لا تزال مستعرة، وإنه لابد أن تفتح الأمم المتحدة على الفور تحقيقا بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم المحتملة ضد الإنسانية التي ارتكبت في إطار "الحرب على المخدرات".

ويظهر التقرير، الذي يحمل عنوان "إنهم يقتلون فقط: جرائم الإعدام خارج نطاق القضاء المستمرة والانتهاكات الأخرى في الحرب على المخدرات في الفلبين"، أن الشرطة تعمل بحصانة كاملة، حيث تقتل أشخاصا من أحياء فقيرة تظهر أسماؤهم على "قوائم مراقبة المخدرات" التي أعدت خارج أي عملية قانونية .

وقال نيكولاس بيكلين، مدير شؤون شرق وجنوب شرق آسيا في العفو الدولية: "بعد مرور ثلاثة أعوام، لا تزال الحرب على المخدرات التي أعلنها الرئيس دوتيرتي مجرد مشروع قتل يدفع الفقراء تكلفته الكبرى".

وأضاف: "حان الوقت لتتخذ الأمم المتحدة، بداية من مجلس حقوق الإنسان، إجراء حاسما لمحاسبة الرئيس دوتيرتي وحكومته".

واعترفت الحكومة الفلبينية في إحصاءاتها الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 6600 شخص على أيدي الشرطة في الفترة من أول يوليو 2016 ،وهو العام الذي تولى فيه دوتيرتي الرئاسة، إلى مايو هذا العام.

ولكن تقرير العفو الدولية أشار إلى أنه "نتيجة خطط التشويش والتضليل المتعمد الحكومية، ليس من الممكن معرفة العدد الحقيقي لمن قتلوا في حملة مكافحة المخدرات".

ودافع دوتيرتي مرارا عن الحملة ضد المخدرات، قائلا إن الأشخاص المتورطين في جرائم المخدرات هم "مجرمون" وأن قتلهم "مبرر".

وفي تحقيقها، وثقت العفو الدولية 20 قضية تتعلق بالمخدرات قتل فيها 27 شخصا في الفترة من مايو 2018 إلى أبريل 2019 في إقليم بولاكان شمال مانيلا، والذي وصفته العفو الدولية بأنه "الميدان الأكثر دموية في الدولة" الآن.

وردا على التقرير، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلبينية سلفادور بانيلو إنه كان ينبغي على العفو الدولية أن تساعد الضحايا في رفع قضايا جنائية ضد رجال الشرطة، إذا كان هناك أي مخالفات في العمليات.

وقال: "ينبغي عليهم رفع قضية ضد رجال الشرطة، وسوف نرحب بذلك ... مثلما يقول الرئيس، لن نتسامح في أي انتهاك من جانب الشرطة ...".

وانتقد بانيلو العفو الدولية بسبب ما وصفه بأنه "تسييس ما يعرف بجرائم القتل خارج نطاق القضاء... هناك تحيز ... هناك إجحاف".

إعلان

إعلان

إعلان