• حماس: محاولات واشنطن لتصفية القضية الفلسطينية "تفتح الباب لدورات عنف جديدة في المنطقة"

    01:12 م الأربعاء 22 مايو 2019
    حماس: محاولات واشنطن لتصفية القضية الفلسطينية "تفتح الباب لدورات عنف جديدة في المنطقة"

    كتائب حركة حماس - أرشيفية

    غزة - (د ب أ):
    قال مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الأربعاء إن محاولات الإدارة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية "تعزز عدم الاستقرار وتفتح الباب نحو دورات عنف جديدة في المنطقة".

    وأكد القيادي في حماس باسم نعيم ، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، رفض الحركة للمؤتمر الأمريكي المقرر انعقاده في البحرين الشهر المقبل، لبحث الدعم الاقتصادي للفلسطينيين في إطار حل القضية الفلسطينية.

    وقال نعيم إن "أي أعمال أو مخططات تهدف لتجاوز الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وفِي مقدمتها حقه في الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وتقرير المصير، مصيرها الفشل الذريع".

    وأضاف أن "إعادة إحياء فكرة السلام الاقتصادي من خلال المؤتمر المنوي عقده في البحرين الشهر القادم، لن يكتب له النجاح، ولا سيما أن هذه الفكرة تم تجريبها في تسعينيات القرن الماضي، واصطدمت بتعقيدات الواقع الجيوسياسي".

    وتابع قائلا إن "الشعب الفلسطيني صاحب الحق الأصيل، ومشكلته لم تكن في يوم من الأيام الأوضاع الاقتصادية أو الظروف المعيشية، ولكن مشكلته الأساسية هي مع الاحتلال، مشكلته هي وطن وحرية ومقدسات".

    وحذر نعيم من أن "مثل هذه المحاولات البائسة للحل إلى جانب أنها ستفشل حتماً، ستعزز عدم الاستقرار وتفتح الباب نحو دورات عنف جديدة في المنطقة".

    وحول المشاركة العربية المقررة في المؤتمر الأمريكي، اعتبر القيادي في حماس أنها "توجه ضربة قاسية لنضال الشعب الفلسطيني نحو الحرية، وللموقف القومي العربي التاريخي الحاضن والمساند للموقف الفلسطيني".

    وقال نعيم "إنهم (العرب) ينتقلون إلى الجانب الخاطئ من التاريخ، وهذه الهرولة للتطبيع مع الاحتلال لن تساهم في استقرار دولهم أو الحفاظ على أنظمتهم كما يتوهمون، بل ستعزز الشرخ بين دول المنطقة من جهة، وبين الأنظمة وشعوبها الحية الرافضة لهذه السياسات من جهة اخرى، وكل ذلك يساهم في تعزيز سيطرة دولة الاحتلال في المنطقة".

    وأضاف :"عليه نطالب الدول العربية بعدم المشاركة في هذه المهزلة والانحياز لجهة مسؤوليتهم التاريخية والقومية تجاه قضية العرب المركزية، قضية فلسطين".

    وفي السياق ذاته ، قالت فصائل "المقاومة" الفلسطينية في غزة إن إعلان الإدارة الأمريكية عن عقد مؤتمر اقتصادي في البحرين لدعم الفلسطينيين "خطوة تطبيعية مرفوضة ومدانة، تهدف إلى تغيير مفهوم العداوة في المنطقة مما يشرعن وجود الاحتلال".

    وأكد بيان صادر عن الفصائل جرى تلاوته في مؤتمر صحفي في غزة، على رفض استضافة النظام الرسمي لمملكة البحرين للمؤتمر الأمريكي "كفصل من فصول صفقة القرن، والتي تمثل منحاً خطيراً لتصفية القضية الفلسطينية".

    وشدد البيان على أن "القضية الفلسطينية سياسية بحتة وحقوق وطنية غير قابلة للمساومة والبيع، والمشاريع الاقتصادية والوعود الخيالية لن تُغطي الوجه الخبيث الذي تحمله الصفقة في تصفية القضية الفلسطينية".

    ودعا البيان شعوب الأمة العربية والإسلامية، وعلى رأسهم الشعب البحريني إلى "نبذ المطبعين والتبرؤ منهم ودعم صمود وثبات الشعب الفلسطيني"، معتبرا أن "التطبيع يمثل خيانة للقضية وطعنة غادرة لتضحيات الشعب الفلسطيني".

    وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أعلن أول أمس الاثنين، أنه لم يتم التشاور مع الفلسطينيين بشأن ورشة ستعقدها الولايات المتحدة الأمريكية في البحرين الشهر المقبل، لبحث الاستثمار الدولي في الأراضي الفلسطينية.

    وقال اشتية، في افتتاح الاجتماع الأسبوعي لحكومته في رام الله "يؤكد المجلس (مجلس الوزراء) أنه لم يُستشر حول الورشة المذكورة لا من ناحية المدخلات أو المخرجات أو التوقيت، ولا حتى في الشكل والمحتوى".

    وأضاف أن "حل الصراع في فلسطين لن يكون إلا بالحل السياسي عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإحقاق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، المتمثلة في حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على الحدود المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية.

    وأعلن في واشنطن والمنامة الأحد الماضي أن الشق الاقتصادي من خطة السلام الامريكية المعروفة باسم "صفقة القرن" سيُطلق الشهر المقبل.

    وجاء في بيان مشترك أن البحرين ستستضيف بالشراكة مع الولايات المتحدة ورشة عمل للتشجيع على الاستثمار في المناطق الفلسطينية، بمشاركة مسؤولين سياسيين ورجال أعمال في الخامس والعشرين والسادس والعشرين من يونيو القادم.

    يشار إلى أن الفلسطينيين أوقفوا اتصالاتهم السياسية مع الإدارة الأمريكية منذ اعترافها في ديسمبر 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويطالبون منذ ذلك الوقت بآلية دولية متعددة الأطراف لرعاية مفاوضات السلام مع إسرائيل.

    إعلان

    إعلان

    إعلان