• دير شبيجل: طهران وراء الصراعات في الشرق الأوسط

    01:48 م الأحد 19 مايو 2019
    دير شبيجل: طهران وراء الصراعات في الشرق الأوسط

    سوريا ارشيفية

    القاهرة - مصراوي:

    أكدت مجلة "دير شبيجل" الألمانية في تحقيق جديد أن إيران كانت دائما طرفا فاعلا في أزمات المنطقة بأشكال وأدوار مختلفة، كما حدث في سوريا والعراق وغزة ولبنان واليمن.

    وبدأت المجلة التحقيق بالحديث عن إبحار حاملة الطائرات الأمريكية، أبراهام لنكولن، عبر قناة السويس المصرية من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر متجهة إلى الخليج في وقت سابق خلال الشهر الحالي - بحسب ترجمة العربية.

    وكان على متن حاملة الطائرات الأمريكية خلال عبورها الملحق العسكري للسفارة الأمريكية في مصر، ورئيس هيئة قناة السويس، الفريق مهاب مميش.

    وهذه ليست هي المرة الأولى التي تشق فيها حاملة طائرات أمريكية طريقها نحو الخليج، ففي التسعينيات من القرن الماضي، تم نشر حاملة الطائرات عدة مرات في المنطقة، للإشراف على منطقة حظر الطيران فوق جنوب العراق المفروضة على الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، في ذلك الوقت.

    مهمة مختلفة مع إيران

    لكن المهمة قبالة الساحل الإيراني، التي باتت وشيكة الآن مختلفة عن المهام السابقة، وبالنسبة للرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، فإن نشر حاملة الطائرات جاء بسبب تهديد إيران للمصالح الأمريكية في المنطقة. وللسبب نفسه، نشرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عدة قاذفات من طراز "بي 52 " في قاعدة "العديد" العسكرية الأمريكية في قطر، والتي تقع على بعد مئات الكيلومترات فقط من الساحل الإيراني. والآن أيضا تعمل واشنطن على تحريك سفينة حربية أخرى إلى قرب إيران.

    ويزداد خطر المواجهة العسكرية مع وجود القوات الأمريكية أيضًا، بسبب سوء التفاهم المحتمل في مضيق هرمز. ويبلغ عرض بوابة الخليج، الذي ينقل أكثر من ربع احتياجات العالم من النفط، 55 كيلومتراً فقط في أضيق نقطة.

    وبعدما أحبط ترامب الاتفاق النووي الإيراني قبل عام، وفرض لاحقاً العقوبات الصارمة على طهران، أعلن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بدوره هذا الأسبوع أنه لم يعد على استعداد لقبول نقطتين من الصفقة، وبالتالي فإن خطر تصعيد النزاع يظل كبيراً، كما كان الحال قبل إبرام اتفاق عام 2015.

    ولم يمس الاتفاق في النزاع النووي سوى جزء من الخلافات الأساسية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وإسرائيل ومعظم العالم العربي من جهة أخرى. وكان الغرض الأساسي من الصفقة النووية هو منع طهران من امتلاك الأسلحة النووية.

    إيران في قلب الصراعات

    وهنا نظرة عامة حول أبرز النزاعات التي تتدخل في إيران بما يثير تضاربا هائلا في المصالح بينها وبين معظم القوى العالمية والإقليمية:

    • قطاع غزة: تشارك إيران بنشاط في تغذية الصراع في الشرق الأوسط لمصالحها. ففي نهاية الأسبوع قبل الماضي فقط، أطلقت حماس في غزة وحركة الجهاد، الأكثر تشددًا، نحو 700 صاروخ. وظهر الجهاد الإسلامي في أواخر سبعينيات القرن الماضي، بعد الثورة الإسلامية في إيران، من الفرع المحلي لجماعة الإخوان المسلمين المصرية، عراب حماس. ومنذ ذلك الحين، يعتبر الجهاد الإسلامي امتدادًا لطهران.

    وتدعم الدولة الإيرانية الشيعية المتطرفة، المتطرفين السنة (الجهاد الإسلامي) ومقرهم في دمشق.

    • البحر الأحمر: هنا أيضًا، تشارك إيران وإسرائيل بشكل غير مباشر في نزاع كبير. حيث يربط البحر الأحمر بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط، وبالنسبة للشحن التجاري الدولي، تتمتع المياه بين إفريقيا وآسيا بأهمية جغرافية استراتيجية. وقد هاجمت ميليشيات الحوثيين التي ترعاها إيران في اليمن سفينتين قرب مضيق باب المندب في الصيف الماضي.

    طهران تهيمن على بغداد

    • العراق: فيما يتعلق بالسياسة الإقليمية، انتهزت إيران الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عام 2003. ومنذ ذلك الحين تهيمن على بغداد قوى صديقة طهران.

    ولسنوات، تحالفت الولايات المتحدة مع إيران صمتاً وضمناً ضد تنظيم داعش. وقصفت الولايات المتحدة مواقعهم جوّاً، بينما تقدمت الميليشيات بقيادة إيران على الأرض. وعلى الرغم من أن هذه الجماعات الآن تحت سيطرة الحكومة في بغداد، لكن طهران تسيطر عليها واقعياً.

    إضافة إلى ذلك، قامت الميليشيات الموالية لإيران في العراق، على نموذج حزب الله في لبنان، بدمج نفسها في النظام السياسي. وكانت قائمة زعيم الميليشيات، هادي العامري، في المرتبة الثانية خلال الانتخابات البرلمانية لعام 2018.

    وفي الوقت نفسه، لا يزال أكثر من 5000 جندي أميركي في العراق. وقد كثَّفت الولايات المتحدة في الأسابيع القليلة الماضية جهودها للاحتفاظ بدعم القيادة العراقية، وكان آخرها الزيارة العاجلة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إلى بغداد.

    • سوريا: إيران حليف وثيق للنظام في دمشق منذ عقود. وقد تصالحت الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاؤها العرب مع بقاء بشار الأسد في السلطة. ومع ذلك، فهم قلقون من أن سوريا بوضعها الحالي أصبحت على نحو متزايد منطقة انطلاق للحرس الثوري الإيراني. وتخوض إسرائيل حرب الظل مع الجمهورية الإسلامية في سوريا. ففي السنوات الأخيرة، هاجم الجيش الإسرائيلي مئات الأهداف الإيرانية في سوريا. وفي يناير فقط، أصدرت إسرائيل خريطة تظهر أن إيران لديها الآن 10 قواعد في سوريا.

    إيران وحزب الله.. تحالف استراتيجي

    • لبنان: إيران متحالفة مع ميليشيات حزب الله في لبنان. فالمجموعة، التي أسسها الحرس الثوري الإيراني في الثمانينيات بعد الغزو الإسرائيلي لدولة الأرز، تعمل الآن كدولة داخل الدولة. ويقال إن حزب الله قد نشر بمساعدة إيرانية أكثر من 100000 صاروخ قصير ومتوسط المدى في لبنان لاستهداف إسرائيل.

    ومنذ حرب يوليو 2006، استمرت الأوضاع هادئة على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ويعود ذلك جزئياً إلى أن الميليشيات تشارك في الحرب السورية لإنقاذ حليفها الأسد في السلطة. وبالإضافة إلى ذلك، أسس حزب الله نفسه في العقود الأخيرة كقوة سياسية في بيروت كما يمثله وزيران في مجلس الوزراء.

    • اليمن: يسيطر المتمردون الحوثيون الذين تدعمهم إيران على العاصمة صنعاء وأجزاء من اليمن منذ ما يقرب من خمس سنوات. ويحاول تحالف عسكري بقيادة المملكة العربية السعودية منذ عام 2015 طرد المتمردين من السلطة. وقد أطلق الحوثيون، من جانبهم، صواريخ متكررة، صممتها إيران، على الرياض وغيرها من المدن السعودية.

    إعلان

    إعلان

    إعلان