• تطور لافت| الجيش السوداني يتصدى للأمن ويطلق الرصاص لحماية المعتصمين (فيديوهات)

    01:06 م الإثنين 08 أبريل 2019
    تطور لافت| الجيش السوداني يتصدى للأمن ويطلق الرصاص لحماية المعتصمين (فيديوهات)

    الجيش السوداني وسط المتظاهرين

    كتبت- رنا أسامة:

    تدخّل الجيش السوداني لحماية اعتصام آلاف المتظاهرين أمام مقر القيادة العامة للقوات المُسلّحة بالخرطوم، بعد أن شنّتت قوات من الشرطة عملية أمنية لفضّ الاعتصام المتواصل منذ 3 أيام بالقوة.

    وأظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء سودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، حماية الجيش السوداني للمتظاهرين خلال عملية أمنية أطلقتها قوات من الشرطة في ساعة مبكرة من صباح اليوم، الاثنين، لفضّ الاعتصام باستخدام الغاز المُسيل للدموع والقنابل الصوتية.

    وبثّ نشطاء سودانيون فيديوهات حيّة على فيسبوك في تمام الساعة 2:30 من صباح الاثنين، لإطلاق قوات من الشرطة قنابل صوتية وغاز مُسيل للدموع على المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للقوات المُسلحة، تصدّى لها الجيش بالذخيرة لحماية المتظاهرين.

    وفي الوقت ذاته، فتح الجيش السوداني بوابة القوات البحرية لإدخال النساء المُتظاهرات، فيما بقى الرجال في محيط الاعتصام، وهو ما قوبِل بالإشادة من جانب النشطاء.

    ومنذ اندلاع التظاهرات في ديسمبر الماضي، شنّت عناصر من جهاز الأمن والمخابرات وشرطة مكافحة الشغب بالسودان حملة أمنية على المتظاهرين، إلا أن الجيش لم يتدخّل.

    وفي وقت سابق من مساء الأحد، قال مجلس الدفاع والأمن الوطني في السودان إن المحتجين يمثلون شريحة من المجتمع يجب الاستماع إليها. جاء ذلك عقب اجتماع للمجلس برئاسة الرئيس عمر البشير، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السودانية.

    واصل آلاف المتظاهرين السودانيين، الاثنين، اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، داعين المؤسسة العسكرية لدعم مطالبتهم باستقالة الرئيس عمر البشير، وفق فرانس برس.

    ردّد المتظاهرون هتافات داعمة للجيش مثل "جيش واحد.. شعب واحد"، بالإضافة إلى شعارات مُناهضة للبشير مثل "تسقط بس"، و"ما همانا جيشنا معانا"، و"سقطت يا كيزان (الإخوان المسلمين)" و"حرية، سلام، وعدالة.. الثورة خيار الشعب".

    وصباح الاثنين، وصلت مركبات عدة تحمل عناصر من جهاز الأمن والمخابرات وشرطة مكافحة الشغب، كما انتشرت قوات الجيش في محيط مقر القيادة العامة بالخرطوم وأغلقت طرقًا مؤدية إلى المجمع المحصن، حيث يعتصم آلاف المتظاهرون، وفق فرانس برس.

    وقبل ساعات، قال تجمع المهنيين، الذي يقود الحِراك الشعبي في السودان، إن العشرات من قوات الأمن تجمّعت بالقرب من القيادة العامة "لفض الاعتصام مستخدمة كل أنواع القمع"، مشيرا إلى أن عناصر في الجيش يحاولون حماية المتظاهرين.

    ونقلت رويترز عن محتجين وشهود قولهم إن جنودا سودانيين تدخلوا لحماية متظاهرين من قوات الأمن التي كانت تحاول تفريق اعتصامهم أمام وزارة الدفاع.

    وأضافت أن عناصر من قوات الأمن على متن شاحنات صغيرة، أطلقوا الغاز المسيل للدموع صوب آلاف المحتجين المناهضين للحكومة.

    يأتي ذلك بعد موجة احتجاجية تُعد الأضخم منذ اندلاع التظاهرات في السودان، نظّمها تجمع المهنيين السودانيين يوم السبت تحت اسم "مسيرة 6 أبريل المليونية"، تزامنًا مع الذكرى الـ34 لانتفاضة أبريل التي أطاحت بالرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري.

    ويشهد السودان حركة احتجاجيّة منذ 19 ديسمبر، يقودها تجمع المهنيين السودانيين، وهو تجمع نقابي غير رسمي، للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بإسقاط نظام البشير الذي يتولى زمام الحكم منذ 30 عامًا.

    وانفجر الغضب الشعبي من تردّي الأوضاع الاقتصاديّة في الشّارع، عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف. وسرعان ما تصاعدت وتيرة التحرّك لتتحوّل إلى مسيرات في أنحاء البلاد ضد حكم البشير.

    وقُتِل 32 شخصًا في أعمال عنف على صلة بالتظاهرات حتى الآن، بحسب آخر إحصائية حكومية، (باستثناء قتلى موجة احتجاجات 6 أبريل). لكن قدّرت منظّمة هيومن رايتس ووتش عدد القتلى بـ51، بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة، وقالت منظمة العفو الدولية إن حصيلة الضحايا بلغت 52 قتيلًا.

    إعلان

    إعلان

    إعلان