• "اغتصاب للديمقراطية" أم "عملية الحرية".. ماذا يحدث في فنزويلا؟ (فيديو وصور)

    07:01 م الثلاثاء 30 أبريل 2019

    كتب – محمد الصباغ:

    تصاعدت الأحداث في فنزويلا منذ صباح اليوم الثلاثاء مع الإعلان عن محاولة للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، وذلك بدعم من عدد من العسكريين في القوات المسلحة بالدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية.

    وأعلن وزير الإعلام الفنزويلي خورخي رودريجيز أن الحكومة تواجه مجموعة وصفها بالصغيرة من "العسكريين الخونة" الذين حاولوا القيام بعملية انقلاب عسكري.

    يأتي ذلك بعد ساعات من كلمة لخوان جوايدو المعارض الذي نصب نفسه رئيسًا مؤقتًا ودعمته أمريكا والدول الأوروبية، دعا فيها إلى مظاهرات حاشدة غدًا الأربعاء.

    كلمة جوايدو هذه المرة كانت مختلفة بعدما أحاط نفسه بمجموعة من الأشخاص الذين ارتدوا أزياء عسكرية، وقال في تغريدة عقب الكلمة إنه يجتمع مع "وحدات الجيش الرئيسية لمناقشة المرحلة الأخيرة من عملية الحرية".

    قال جوايدو إن كلمته التي ألقاها كانت من داخل قاعدة "لا كارلوتا" الجوية بالقرب من كاراكاس، وبحسب رويترز وشبكة "سي إن إن" الأمريكية فقد تم استخدام قنابل الغاز وسط اشتباكات أمام القاعدة العسكرية، بعدما دعا جوايدو أنصاره إلى التجمع هناك.

    وبحسب إذاعة راديو "كاراكول" الكولومبية، فقد سُمع دوي طلقات نارية بمحيط القاعدة العسكرية لم يتضح مصدرها.

    وقال قائد بالجيش بالقاعدة الجوية لشبكة "تليسور" الموالية للحكومة إن التقارير عن سيطرة "فارين من الجيش" عليها غير صحيحة.

    وأوضح بحسب وكالة الأنباء الألمانية أن القوات الحكومية تسيطر على القاعدة بعد تعرض بعض الجنود "للخداع".

    وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إنه واثق بالانتصار، وكتب عبر حسابه على موقع تويتر: " الأعصاب من فولاذ، تحدثت مع قادة كل القطاعات العسكرية في البلاد، وأعربوا عن ولائهم للشعب والدستور والوطن، وأنا أدعو إلى تعبئة الشعب لضمان انتصار السلام... سننتصر".

    أمريكا تدعم

    أكدت الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى دعمها للمعارض جوايدو في تحركاته نحو السيطرة على الحكم في فنزويلا، وقال وزير الخارجية مايك بومبيو إن واشنطن تدعم جوايدو الذي أعلن بدء عملية "التحرير".

    وأضاف في تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر: "أعلن الرئيس المؤقت خوان جوايدو بدء عملية التحرير. الحكومة الأمريكية تدعم بشكل كامل الشعب الفنزويلي وسعيه إلى الحرية والديمقراطية. لا يمكن هزيمة الديمقراطية".

    كانت الولايات المتحدة طالبت مرارا عبر مسئوليها الرسميين من الجيش الفنزويلي التحرك للإطاحة بمادورو باعتباره غير شرعي، وطالبت بدعم جوايدو في تحركاته.

    لكن قيادات القوات المسلحة أعلنت دائمًا وقوفها بجوار الرئيس مادورو، إلى أن خرج رئيس البرلمان المنحل جوايدو معلنًا صباح اليوم أن قيادات بالجيش باتت داعمة له ضد مادورو.

    كما قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون مجددًا القوات المسلحة في فنزويلا على دعم جوايدو و"حماية الدستور".

    وكتب عبر حسابه بموقع تويتر: "يتعين على الجيش الفنزويلي أن يقف إلى جانب المؤسسات الشرعية ضد اغتصاب للديمقراطية".

    كما حذرت السفارة الأمريكية في فنزويلا مواطنيها بالتحصن في أماكنهم حال عدم استطاعتهم المغادرة من البلاد، لتجنب التجمعات الكبيرة في الشوارع مع متابعة القنوات المحلية للاطلاع على أهم التطورات.

    روسيا تحذر

    أما روسيا فقد اتهمت خوان جوايدو بتأجيج الصراع في البلاد، بعد دعوته إلى التحرك العسكري ضد مادورو.

    وقالت وزارة الخارجية في بيان رسمي: "مرة أخرى توجهت المعارضة المتشددة في فنزويلا إلى أساليب القتال. وبدلا من التوصل إلى تسوية سلمية للنزاعات السياسية، اتبعت سياسة التحريض على الصراع، وإثارة انتهاكات للنظام العام، والاصطدام بمشاركة القوات المسلحة" داعية إلى نبذ العنف.

    وأضافت: "من المهم تجنب الاضطرابات وإراقة الدماء. يجب حل المشاكل التي تواجه فنزويلا من خلال تفاوض مسؤول دون شروط سالفة. ينبغي اتخاذ أي إجراءات حصرا ضمن الإطار القانوني، بما يتفق بدقة مع الدستور ودون تدخل خارجي مدمر".

    فنزويلا التي تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة، دخلت في أزمة كبيرة مع إعلان المعارض خوان جوايدو نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد بعد أسبوعين من تنصيب نيكولاس مادورو رئيسًا لفترة جديدة.

    اعتبرت المعارضة مادورو رئيسًا غير شرعي، وسرعان ما دعمت الولايات المتحدة ودول أوروبية على رأسها فرنسا وألمانيا وبريطانيا تحرك مادورو، وعارضت روسيا الخطوة بقوة واعتبرتها انقلابا على الشرعية ودعمت الحكومة بقوات روسية.

    إعلان

    إعلان

    إعلان