نتنياهو إلى واشنطن للقاء ترامب .. ومعه حملته الانتخابية

04:51 م الأحد 24 مارس 2019
نتنياهو إلى واشنطن للقاء ترامب .. ومعه حملته الانتخابية

نتنياهو وترامب

واشنطن- (أ ف ب):

مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن هذا الأسبوع، فإن الانتخابات الإسرائيلية تنتقل إلى الولايات المتحدة حيث سيبدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعما قويا لحليفه الكبير.

والملياردير الأمريكي حاضر بالفعل في حملة الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في التاسع من ابريل: فقد رفع أنصار نتانياهو على مداخل القدس وتل ابيب لوحات إعلانية عملاقة للرجلين وهما يتصافحان.

ولم يتردد نتنياهو في أن يكرر في أشرطة فيديو حملته، أقوالا لترامب الذي يصفه بأنه "قاس، ذكي وقوي"، يوم أعلن النائب العام عزمه على اتهام نتنياهو بالفساد واستغلال الثقة والاحتيال في ثلاث قضايا.

لكن دعم البيت الأبيض تجاوز الصور والكلمات، فقد استخدم ترامب الخميس تويتر، أداة التواصل المفضلة لديه، لتقديم ما اعتُبر على نطاق واسع هدية اضافية لنتانياهو.

ففيما يعد خروجا جديدا على التوافق الدولي، أيّد ترامب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجزء المحتل من هضبة الجولان السورية التي استولت عليها إسرائيل في 1967 ثم ضمتها.

وقبيل إعلان ترامب بفترة وجيزة، سجل تراجع لقائمة نتنياهو في استطلاعات الرأي مقارنةً بلائحة منافسه الرئيسي الجنرال بيني جانتس.

ويرى بعض المراقبين ان اعلان ترامب يهدف إلى دعم الحملة الانتخابية لنتنياهو، الموجود في الحكم منذ عقد.

"لحظة تاريخية"

سارع نتنياهو الذي يؤكد أنه الوحيد القادر على تحقيق هذه النجاحات الدبلوماسية، الى الإشادة بلحظة "تاريخية"، ونشر صورة له تظهره يجري اتصالا هاتفيا بترامب.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي إن لا علاقة لمبادرته بالانتخابات الإسرائيلية وبدعم محتمل لنتانياهو.

وهذا ما اورده أيضا وزير الخارجية مايك بومبيو متحدثا عن الزيارة التي قام بها للقدس الأربعاء والخميس، والتي أصبح خلالها أول مسؤول أمريكي على هذا المستوى يتوجه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى حائط المبكى (البراق) في القدس.

وبات بعض المحللين يتساءلون ما اذا كان نتنياهو يتوقع هدايا أمريكية أخرى، كإضفاء الطابع الرسمي على الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، خلال زيارته لواشنطن.

وفي خطوة نادرة حيال رئيس للوزراء، فان ترامب سيستقبل نتنياهو مرتين في البيت الأبيض: الاثنين لحضور "اجتماع عمل" والثلاثاء لتناول العشاء. وسيعقد اجتماع العمل في اليوم نفسه الذي من المقرر أن يلقي فيه جانتس خطابا في مؤتمر منظمة "ايباك" المؤيدة لإسرائيل.

منذ تسلم مهام منصبه في يناير 2017، زاد ترامب من تعهداته حيال إسرائيل، وقد بلغت ذروتها بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة المقدسة في مايو 2018.

ويُعتبر حرصه على ارضاء الإنجيليين المسيحيين الذين يعتبرون أن قرار ترامب خطوة نحو العودة المعلنة للمسيح، وفق تفسيرهم للنصوص الدينية، دافعا أساسيا، لأن هؤلاء يشكلون جزءا مهما من ناخبيه.

واستخدم نتانياهو أيضا كل مواهبه لاجتذاب الشخص الذي يسميه "صديقه".

وقال جوناثان رينهولد، أستاذ العلوم السياسية ان دونالد "ترامب ضعيف امام العلاقات الشخصية و بيبي لاطفه كثيرا". واضاف "أنه أيضا يبدي اهتماما كبيرا بآخر كلمة تقال له، وصهره جاريد كوشنر، الذي يقيم علاقات جيدة مع بيبي، يهمس له بأمور في أذنه".

ولاحظ مايكل أورين، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، وهو اليوم نائب وزير مكلف الشؤون الدبلوماسية، أن خطاب نتنياهو يكمل خطاب ترامب وخصوصا حول "الاخبار المضللة" و"الاضطهاد" الذي يتعرضان له.

لكن الفرق ان نتنياهو يُعتبر "سياسيا شديد الحذر" ويقظا جدا بازاء الاتجاهات التي تسلكها الرياح الانتخابية، كما يشير رينهولد.

وخلص إلى القول "خلال السنوات الثلاث الماضية، شعر +بيبي+ بأن العالم بات أكثر شعبوية وبأن مركز الثقل السياسي في إسرائيل تحول إلى اليمين، وقد فعل الشيء نفسه".

هذا المحتوى من

إعلان

إعلان

إعلان