• واشنطن بوست: هجوم كشمير يترك الولايات المتحدة والهند في مأزق مع باكستان

    01:17 م الأربعاء 20 فبراير 2019
    واشنطن بوست: هجوم كشمير يترك الولايات المتحدة والهند في مأزق مع باكستان

    أرشيفية

    واشنطن - أ ش أ
    رأت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أن الهجوم الانتحاري الدموي الذي وقع بإقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان وراح ضحيته 40 شخصا، قد أوقع الحكومة الهندية في مأزق هو: ما الذي يتعين فعله حيال رعاية باكستان للجماعات الارهابية المتشددة وهي الدولة المسلحة نوويا.
    وقالت الصحيفة - في مقال افتتاحي أوردته على موقعها على الإنترنت اليوم الأربعاء - إن الدبلوماسية والعقوبات والضربات العسكرية المستهدفة لم يفلحوا جميعا في ردع باكستان، كما أن شن حرب شاملة أمر غير وارد ، غير أن عدم فرض المساءلة أو إنشاء قوة ردع لن يسفر سوى عن تشجيع جيش باكستان وجهاز الاستخبارات الخاص بها على مواصلة سياسة دعم المتطرفين في الهند وأفغانستان.
    وأضافت الصحيفة أن الهجوم الذي استهدف قافلة عسكرية هندية قد شنه انتحاري من كشمير وهو الأمر الذي يعكس تنامي عدد المسلحين المحليين الذين يحاربون الحكم الهندي، وأعلنت منظمة جيش محمد (وهي منظمة تتخذ من باكستان مقرا لها) مسئوليتها عن الهجوم، وبينما يتم حظر هذه المنظمة رسميا في البلاد، إلا أنها تحظى بدعم مسئولي الجيش والاستخبارات الباكستانيين (بحسب واشنطن بوست).
    وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تقول فيه الحكومة الهندية أنها تمتلك "دليلا دامغا" على ضلوع باكستان "بشكل مباشر" في الهجوم، ترد باكستان من جانبها بخدع مألوفة، فقد نفى رئيس وزرائها عمران خان المسئولية عن الهجوم دون أن يدين التفجير بشكل صريح، وتعهد باتخاذ الخطوات اللازمة في حال تقديم الهند لدليل على تورط إسلام أباد، مضيفة أنه بالنظر إلى سجل باكستان الماضي من الهجمات الإرهابية على الهند، فإن إسلام أباد لن تتخذ أي إجراء حتى في حال تقديم أدلة تشير إلى ضلوعها في الهجوم.
    ونوهت الصحيفة الأمريكية بأن باكستان تسعى منذ وقت طويل لاستخدام الإرهابيين لكسب النفوذ في الهند، التي تتنازع معها على السيطرة على إقليم كشمير، وكذلك الولايات المتحدة التي ترغب الهند في إجبارها على القبول بحكم طالبان في أفغانستان، وهي الآن تمهد الطريق صوب هدفها الأخير مع إدارة ترامب التي تجري مفاوضات مع طالبان بشأن سحب القوات الأمريكية، وهو ما يزيد من التعقيدات في وجه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي سيواجه الانتخابات العامة خلال الأشهر المقبلة.

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان