• بسبب الجدار.. هل يؤثر إعلان ترامب حالة الطوارئ على الرئيس نفسه؟

    10:58 م الثلاثاء 08 يناير 2019
    بسبب الجدار.. هل يؤثر إعلان ترامب حالة الطوارئ على الرئيس نفسه؟

    رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب

    كتب – محمد عطايا:

    قال الكاتب الصحفي الأمريكي جريج سارجينت إن إعلان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب الوشيك لحالة الطوارئ "غير المبررة"، هدفه التمكن من بناء الجدار الفاصل مع حدود المكسيك، موضحًا أن تلك الخطوة يمكن أن تتحول إلى القرار الأخطر الذي يمكن أن يتخذه في مسيرته الرئاسية.

    وتشهد الولايات المتحدة الأمريكية أزمة بين الرئيس الجمهوري دونالد ترامب والكونجرس، الذي يرفض الموافقة على الميزانية الفيدرالية، بسبب بند خاص بتمويل جدار حدودي مع المكسيك، وهو ما جعل الحكومة تدخل في حالة "إغلاق جزئي" منذ 21 ديسمبر الماضي.

    وأكد سارجينت، في مقاله بصحيفة "واشنطن بوست"، أن قراءة الوضع الحالي في الولايات المتحدة، يؤكد أن إقرار ترامب لحالة الطوارئ، سينقلب عليه بشكل كبير، ويؤثر على إدارته، ومستقبله في الانتخابات القادمة.

    وأكد سارجينت، أن بناء الجدار الفاصل مع الحدود المكسيكية، هو الوعد الذي لم ينفذه ترامب حتى اللحظة، ويعتبره حالة طارئة، ولكنه لم يكشف بعد أسبابه القوية لمعارضيه أو الشعب الأمريكي.

    وأوضح أن حالة الطوارئ الحقيقية يواجهها ترامب وإدارته حاليًا، بعدما رفضت جميع القوى السياسية في بلاده الجدار الفاصل الذي يسعى الرئيس بشكل دؤوب لبنائه.

    هل هناك أي دراسات تبرر بناء الجدار؟

    أوضح الكاتب الأمريكي في مقاله بـ"واشنطن بوست"، أنه في 25 يناير 2017، وقع ترامب بالفعل أمرًا تنفيذيًا حول الهجرة والحدود، وجه خلاله إدارة وزارة الأمن الوطني إلى "إعداد دراسة شاملة لأمن الحدود الجنوبية، على أن تكتمل في غضون 180 يومًا"، هدفها إبراز كيفية "تحقيق السيطرة التشغيلية الكاملة على الحدود".

    وبحسب أحد المسؤولين في وزارة الأمن الوطني بعد سؤاله عن مكان ومحتوى الدراسة التي وقع عليها ترامب، أكد أنها اكتملت ولكن لم يتم إصدارها علنًا لأن بها بعض المواد التي تخالف القانون، وتتشابك مع بعض البنود.

    وأكد سارجنت أنه على الديمقراطيين في الكونجرس استخدام سلطتهم الرقابية لمراجعة تلك الدراسة، والكشف عن تفاصيلها الدقيقة، وبالتالي تحديد إذا ما كان ترامب محقًا أم لا.

    الجدار مبني على الأكاذيب

    ذكرت جوليا آينسلي من فضائية "NBC "، أن البيانات تظهر أن السلطات الأمريكية واجهت ستة أشخاص فقط في قائمة الإرهابيين، في منافذ الدخول خلال النصف الأول من السنة المالية 2018، لافتةً إلى أن تلك الإحصائية تتناقض مع إدعاء البيت الأبيض الأخير بأن من على القائمة بالآلاف.

    وأوضح تقرير مراسلة فضائية "إن بي سي"، أن ادعاءات البيت الأبيض إذا ما كانت صحيحة، لكانت أظهرت بعض الاحصائيات والمشتبه بهم للعلن، بدلاً من التحفظ عليها طي الكتمان.

    وأكد الكاتب الأمريكي أن البيت الأبيض أصدر تقريرًا للكونجرس "مليء بالأكاذيب والتضليل"، لافتًا إلى أن إدعاء أهمية بناء الجدار لوقف ما يقرب من 17 ألف شخص، غير صحيح، لأن الأعداد مشكوك بها.

    ولفت إلى أن تقرير نُشر حديثًا أكد ما يلي: "يعترف مساعدو البيت الأبيض بشكل خاص بأن الجدار لن يعالج بشكل كاف الزيادة المفاجئة في عدد العائلات المهاجرة عند الحدود، لأن معظمهم يستسلم للسلطات على أمل الفوز بحماية اللجوء".

    وأكد سارجنت أن ترامب كذب مرارًا وتكرارًا لتبرير بناء الجدار مع حدود المكسيك، موضحًا أنه لن يعالج بتلك الطريقة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في بلاده.

    واستطرد الكاتب الأمريكي في مقاله بـ"واشنطن بوست"، أن بناء الجدار مع حدود المكسيك يعد "قوة رمزية" لـ"الناخبين" في عهد ترامب ويفسر لماذا يصر عليه، مؤكدًا أن إصراره على تلك القضية بدرجة إعلان حالة الطوارئ، هو في حد ذاته ضربة يوجهها الرئيس لنفسه.

    وأكد أنه إذا أعلن ترامب حالة طوارئ وطنية لبناء الجدار، من المحتمل أن ينجح أو يفشل، إلا أن النقطة الأساسية هو عدم وجود أي طارئ وخطر حقيقي يهدد الأمن القومي على الحدود.

    إعلان

    إعلان

    إعلان