نيويورك تايمز: اجتماعات بلا "شهود".. غموض يسيطر على لقاءات بوتين وترامب

08:59 م الأربعاء 16 يناير 2019
نيويورك تايمز: اجتماعات بلا "شهود".. غموض يسيطر على لقاءات بوتين وترامب

بوتين وترامب

كتب – محمد الصباغ:

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترامب التقى بنظيره الروسي فلاديمير بوتين خمس مرات في العامين الماضيين، لكن ما دار بينهما خلال تلك اللقاءات يظل غامضًا حتى الآن.

وأشارت إلى أن اللقاء الأول بينهما كان في ألمانيا، وحينها أمر ترامب المترجم الخاص به بعدم الإفصاح عما سمعه لأي شخص. وفي تلك الليلة، اجتمع الرئيسان على العشاء، واختار ترامب كرسيًا بجوار بوتين من أجل الحديث معه دون وجود أي شاهد أمريكي على الحديث.

أما اللقاء الثالث فكان في فيتنام، وبحسب نيويورك تايمز، بدا أن ترامب حصل على وعد من بوتين بعدم التدخل في الانتخابات الأمريكية. وفي قمة رسمية بمدينة هلسنكي الفنلندية، اجتمع الرئيسان دون أي فرد من المعاونين أو المسئولين بحضور المترجمين فقط. ومؤخرًا، تحدثا سويًا في العاصمة الأرجنتينية بوينيس آيريس بعدما قال الرئيس ترامب إنه لن يلتقي ببوتين بسبب العدوان الروسي على أوكرانيا.

أصر ترامب على أنه لم يتواصل مع روسيا خلال حملته الانتخابية عام 2016. لكن ترى نيويورك تايمز أنه في كل مرة من الخمس مقابلات مع الرئيس الروسي منذ دخوله البيت الأبيض، يغذي ترامب الشكوك حول علاقتهما. فالطريقة السرية التي يدير بها لقاءاتهم تركت باب الشكوك مفتوحة حتى بين أعضاء من إدارته حول المصالح.

وقال أندرو ويس، مستشار الشأن الروسي للرئيس الأسبق بيل كلينتون، إن الأمر المربك هو المحاولة لإخفاء معلومات عن فريقك، وأضاف: "حقيقة أن ترامب لم يرغب في أن يعرف أعضاء وزارة خارجيته أو فريقه بالبيت الأبيض عما يحدث بينه وبين بوتين، لا يعزز المصلحة القومية الأمريكية، بل يخلق المشاكل بشكل أكبر".

وتابع تقرير نيويورك تايمز أن الغموض الذي يسيطر على اجتماعات ترامب بنظيره الروسي لفت انتباه المحقق الخاص روبرت مولر، الذي بدأ في البحث خلف علاقات محتملة بين الرئيس الأمريكي وروسيا.

وصرحت الدبلوماسية فيكتوريا نولاند، التي عملت في السابق مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وأيضًا مع ديك تشيني، إن الخمسة رؤساء الذين عملت معهم أرادوا تدوين ملحوظات "كلمة بكلمة" حتى لا يتم استخدامها ضدهم بعد ذلك من قبل الروس.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الطريقة التي يتعامل بها ترامب مع بوتين وبمقارنتها مع طريقة تعامل الرؤساء السابقين، يثير التساؤلات حول دور روسي في مساعدة ترامب للوصول إلى البيت الأبيض.

يعلم المدافعون عن ترامب أن نهجه لا يتماشى مع الطريقة التي تعامل بها أسلافه في تلك المسألة، لكنهم أشاروا إلى أنه كان بالأساس رئيسًا غير تقليديا، ولكن ذلك لا يعني أي شيء ضده. وذكروا أيضًا أن من حقه الشعور بعدم الثقة بعدما تم تسريب بعض تفاصيل لقاءاته السابقة مع زعماء عالميين، وبينهم نص كامل لمكالمات هاتفية بينه وبين قادة المكسيك وأستراليا، والتي نشرتها صحيفة واشنطن بوست.

ومع ربط الأحداث والأنباء عن الاجتماع بين أفراد من حملة ترامب الانتخابية ومجموعة من الروس الذين تربطهم علاقة قوية بحكومة موسكو، يقول "ويس" إن الصورة التي تتكون ستكون "ملعونة"، فيما يخص التعامل مع الأمن القومي الأمريكي.

كان الاجتماع الأبرز بين بوتين وترامب هو الذي جمعهما في هلسنكي في يوليو 2018، حيث اجتمعا ومعهما فقط المترجمين لمدة ساعتين. وتقبّل ترامب آنذاك النفي الروسي لتدخل موسكو في الانتخابات الأمريكية.

لكن ما حدث خلف الأبواب المغلفة يبقى غير معلوم، وبحسب نيويورك تايمز، فقد أعلن الكريملين بعد ذلك أن الطرفان توصلا إلى اتفاقيات هامة، لكن الإدارة الأمريكية لم تذكر أي تفاصيل.

واختتمت نيويورك تايمز تقريرها بتصريحات لديفيد كرامر، مساعد سابق بوزارة الخارجية الأمريكية خلال حكم الرئيس جورج بوش، قال فيها إنه لم ير من قبل أي رئيس يعقد اجتماع وجها لوجه مع الرئيس الروسي دون ان يدون ملاحظات أو يطلع مساعديه بعد الاجتماع على أهم التفاصيل.

وأضاف: "لماذا لا يحصل مسئولون من الإدارة الأمريكية على الثقة لحضور الاجتماعات؟".

إعلان

إعلان

إعلان