• أسعار النفط وتغيير قيادات.. مخاطر تُهدد أسواق الشرق الأوسط في 2019

    12:03 م الثلاثاء 01 يناير 2019
    أسعار النفط وتغيير قيادات.. مخاطر تُهدد أسواق الشرق الأوسط في 2019

    ارشيفية

    كتبت- رنا أسامة:

    توقّعت وكالة "بلومبرج" الأمريكية أن تطول قائمة الخسائر المُحتملة لمُستثمري الشرق الأوسط العام المُقبل؛ فمع هبوط سوق النفط يتزايد الضغط على مُصدّري الطاقة، ويُصبح الاقتصاد السعودي موضِع تساؤل عالميًا، في الوقت الذي أدرات واشنطن ظهرها لإيران وفتحت الطريق أمام روسيا لتُزيد نفوذها في المنطقة.

    وفيما يلي تستعرض بلومبرج في تقريرها المنشور عبر موقعها الالكتروني، الأحد، أبرز المخاطر التي تُهدد أسواق المنطقة في 2019:

    مسار النفط

    تحتاج المملكة العربية السعودية، أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، رفع الأسعار لتتخطى حاجز 80 دولارًا للبرميل لتوازن ميزانيتها، وفقًا لوكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني.
    يقول كريسانس كروستينز، وهو مدير في فيتش ومقرها هونج كونج، إن كلما تراجعت أسعار النفط في 2019 كلما زاد الضغط على الموازنة العامة لمُصدّري النفط الآخرين بعد التراجع الملحوظ في أسعار النفط هذا العام.

    يتم تداول النفط حول 54 دولارًا للبرميل رغم الإعلان المفاجئ لمنظمة الدول المُصدّرة للنفط (أوبك) في أوائل ديسمبر بخفض الإنتاج.

    وما يزال المستثمرون يشعرون بالقلق إزاء احتمالية وفرة المعروض من النفط، مدفوعين بمخاوف من عدم كِفاية التخفيضات لمواجهة إنتاج النفط الصخري الأمريكي المُزدهر، بحسب بلومبرج.

    الجغرافيا السياسية السعودية

    وفي الوقت نفسه، ترى بلومبرج أن هالة التفاؤل والنشوة التي أحاطت بوعود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن إصلاح الاقتصاد، تُثير الشكوك والمخاوف حيال سياسة المملكة الخارجية الخارجية الحازمة على نحو متزايد والتي لا يُمكن التنبؤ بها.

    ومن الأمور المُثيرة للقلق أيضًا، بحسب بلومبرج، أن حتى إدراج السوق السعودية في مؤشرات "إم إس سي أي" للأسواق الناشئة في العام المُقبل لن يكون كافيًا لجذب الأموال، كما يقول مارك موبيوس، وهو مستثمر مُخضرم في الدول النامية.

    السياسة التركية

    بالرغم من أن الرئيس رجب طيب اردوغان أوقف معركته ضد ارتفاع أسعار الفائدة، على ما يبدو، إلا أن المستثمرين لا يزالون قلقين. ويكمن القلق في أنه مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في مارس المُقبل، يُتوقع أن تزداد الضغوطات على البنك المركزي لتخفيف التشديدات والقيود التي فرضها في النصف الثاني من 2018، بحسب بلومبرج.
    تُشير بلومبرج إلى أن الاقتصاد التركي ينمو ببطء على نحو سريع، لكن التضخم لا يزال أعلى بكثير من الطبيعي. وترى أن أي تهديد سابق لأوانه من شأنه أن يهدد بانهيار الليرة، وهي الركيزة الأساسية لاقتصاد مُثقل بديون بالعملة الأجنبية ورهينة لتدفقات رأس المال.

    تحدّي القيادة

    يقول مارشال ستوكر، مُدير في شركة "إيتون فانس" ببوسطن، إن بعض دول المنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والكويت وعُمان إما أنها تختبر بالفِعل أو ستواجه قريبًا نقلًا للأجيال على مستوى القيادة.

    الأمر الذي من شأنه أن يجعل "القيادة الثابتة، العصيّة على التغيير، والقابلة للتنبؤ" استثناءً في الشرق الأوسط وليس قاعدة، وفق قوله.
    وفي لبنان، حيث تُعادل تكلفة خدمة الدين القومي ما يقرب من نصف إيرادات الدولة، يمضي الساسة قُدمًا في تشكيل حكومة جديدة، بما قد يُعرقل خطط الدمج المالي، بحسب بلومبرج.

    عدم الاستقرار السياسي

    وفي الوقت ذاته، يُحتمل أن تتصاعد حِدة المنافسة بين السعودية وايران، اللتين تخوضان بالفعل حربًا بالوكالة. وقد يشتعل مُجددًا الصراع بين اسرائيل وحزب الله -المدعوم من ايران، كما يتوقّع كروستينز، بما يُزيد من مخاطر الائتمان في جميع أنحاء المنطقة.

    تتصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران حول توسيع نفوذ طهران في سوريا، حيث تقاتل بشكل كبير من خلال حزب الله، لدعم الرئيس بشار الأسد.
    وهُناك روسيا التي يُتوقّع أن تسحب البُساط من واشنطن في المنطقة بانخراطها المتزايد في كافة قضايا الشرق الأوسط، بما يُضيف بُعدًا آخر من التعقيد للسياسة الإقليمية، وفق بلومبرج.
    وتنقل عن مدير مالي في شركة أميركان سينتشري إنفستمنتس، ومقرّها في لندن، قوله إن "ترامب يُركّز بشكل اكبر على التجارة والقضايا الخاصة بالولايات المتحدة أكثر من السياسة العالمية، بما يفسح مجالًا أكبر لروسيا".

    عُزلة قطر

    ويقول ستوكر إنه من غير المُرجّح انتهاء الأزمة الخليجية في 2019.
    قطعت دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت علاقاتها الدبلوماسية وروابطها التجارية مع قطر منذ 5 يونيو 2017، مُتهمة إيّاها بدعم وتمويل الإرهاب والتدخل في شؤونها الداخلية. الأمر الذي تواصل الدوحة نفيه وإنكاره بشدة وتتهم الدول الأربع بفرض حِصار ينتهك سيادتها.
    وبينما عوّضت الدولة الغنية بالغاز الخسائر التي تكبّدها الاقتصاد القطري جراء المقاطعة، تقول بلومبرج إن الأزمة دفعت بالدوحة إلى الارتماء في أحضان تركيا وإيران، الخِصم الإقليمي اللدود للسعودية.
    وقال ستوكر إنه من غير المرجح أن تُحقق سوق الأسهم القطرية -وهي واحدة من أفضل الأسواق أداء في العالم هذا العام- ذات المكاسب في 2019 ، مُضيفًا أنه يواجه مشكلة في "تحديد الصناعة التي يُمكن أن تجعل قطر اقتصادًا متنوعًا".

    إعلان

    إعلان

    إعلان