إعلان

هل كان بإمكان منتخب مصر الوصول لنهائي المونديال؟

أحمد سعيد

كتب - أحمد سعيد

07:00 م الثلاثاء 21 يوليو 2026

بعد انتهاء المونديال، وفوز إسبانيا بكأس العالم، يتبادر إلى ذهن البعض سؤال تخيلي، وهو: ماذا لو لم تتعرض مصر لظلم تحكيمي في مباراة الأرجنتين، وفازت وصعدت إلى دور الثمانية لكأس العالم؟

هل كان بمقدور مصر أن تفعل مثلما فعلت الأرجنتين وتصعد إلى المباراة النهائية لتلاقي إسبانيا؟

إن الواقع يقول إن مصر لو صعدت، كانت ستواجه منتخب سويسرا، ونظريًا كان بإمكان مصر الفوز عليه، رغم أنه يسبقنا في الترتيب العالمي، لكنه لم يكن من الصعب على منتخب مصر، -بعد أدائه الرائع في البطولة، وخاصة أمام الأرجنتين، بجانب تفوقه في البداية على منتخب بلجيكا، رغم التعادل-، أن يحقق الفوز على سويسرا.

بالتالي فإن احتمالات فوز مصر على سويسرا كانت كبيرة وكبيرة جدًا.

وفي تلك الحالة كانت مصر ستصعد إلى الدور قبل النهائي، لملاقاة منتخب إنجلترا.

وهذا في حد ذاته كان معجزة كروية بكل المقاييس، وإنجازًا غير مسبوق للكرة المصرية عبر تاريخها.

أما عن لقاء إنجلترا فإنه، بلا شك، كان سيعتبر لقاءً صعبًا جدًا على منتخبنا.

خاصة مع الخبرات الكبيرة للمنتخب الإنجليزي، وما يضمه من لاعبين كبار أمثال هاري كين، وبلينجهام وغيرهم. لكن المتابع لمباريات الفريق الإنجليزي، يجد أنه تعادل مع غانا في دور المجموعات. وفاز بصعوبة بالغة على الكونغو الديمقراطية، وفي الدقائق الأخيرة بعد أن كان متأخرًا بهدف. وكلا الفريقين يقلان في المستوى عن مستوى منتخب مصر.

بالقطع كانت فرص المنتخب الإنجليزي هي الأكبر، لكن فرصة المنتخب المصري كانت قائمة في إحداث كبرى المفاجآت، والوصول للمباراة النهائية.

ولا أعتقد أن منتخب مصر كان سيؤدي مباراة أسوأ من المباراة التي لعبها منتخب الأرجنتين، بقيادة ليو ميسي، أمام إسبانيا، التي حاصرتهم طوال المباراة ولم يستطيعوا تسديد كرة واحدة على المرمى.

كما لا أعتقد أن منتخب مصر كان سيلعب أمام إسبانيا أسوأ من فرنسا، التي خسرت بهدفين بكل سهولة.

فمنتخب مصر واجه إسبانيا قبل انطلاق المونديال، على أرضها وبدون محمد صلاح، وتعادل سلبيًا، وكانت له كرة في العارضة.

عمومًا كل ذلك عبارة عن تخيلات، لكن الواقع يقول إن منتخب مصر كان رائعًا في البطولة، وأحرج الأرجنتين، وكان أحق بالفوز منها، لولا الظلم التحكيمي من الحكم الفرنسي فرانسوا لوتكسييه، ومن حكم الفار جيروم بريسار.

وهو شيء يمكن أن نبني عليه للبطولات القادمة، خاصة مع استقرار اتحاد الكرة، على تجديد تعاقد حسام حسن، وهو قرار صائب جدًا، فحسام استطاع أن يعيد منتخب مصر إلى مكانته الطبيعية، أو المكانة التي يستحقها.

ولابد أن تتغير أهدافنا فيما هو قادم من البطولات، سواء بطولة إفريقيا، التي يجب أن يكون هدفنا الأول هو الفوز بها، وليس بلوغ الدور قبل النهائي. وألا يقتصر هدفنا في كأس العالم على مجرد الوصول إلى النهائيات والتمثيل المشرف. ولا حتى مجرد الصعود إلى الدور الثاني. وإنما تكون طموحاتنا الوصول إلى المربع الذهبي، الذي كان قريبًا جدًا منا خلال هذه البطولة.

كما يجب التركيز على اللاعبين مزدوجي الجنسية، والذين يلعبون في أوروبا. ولنا في هيثم حسن أفضل مثال، لأنه صنع فارقًا كبيرًا في أداء المنتخب. وكون ثنائيات خطيرة مع محمد صلاح ومصطفى زيكو.

بالتأكيد توجد مواهب كثيرة في أوروبا، يمكن الاستفادة منها، وتحقيق إضافة لمنتخبنا.

ولا شك أن الأمور لن تقف عند الفرحة بما حققناه، خلال المونديال، وإنما ستكون فرحة، ونقطة انطلاق للأمام لوضع الكرة المصرية، والمنتخب المصري، مع كبرى المنتخبات العالمية. فقد أثبتنا أن مصر تستطيع، وبإمكانها فعل المعجزات، بل وتغيير خريطة الكرة العالمية. وبعدها لن يسأل أحد مجددًا: "يا مصر بتعمليها إزاي"، لأن الجميع يعرف من هي مصر، وما هي قدراتها، وقدرات أبنائها، وأنها قادرة على فعل أشياء قد يراها غيرها من المستحيلات.

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان