إعلان

ندوة لـ "لبحوث الإسلاميَّة" بمدينة البعوث تكشف جهود المجمع في الحفاظ على المصحف

كتب : محمود مصطفى أبو طالب

04:00 م 08/09/2026

تابعنا على

عقدت اللجنة العُليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلاميَّة، ندوة في مدينة البعوث الإسلاميَّة، أمس، حول المصحف الشريف وجهود الأزهر في الحفاظ عليه.

وشارك في الندوة -التي عُقِدت بالتعاون مع قطاع مدن البعوث الإسلاميَّة- الدكتور إبراهيم الهدهد، عضو مجمع البحوث الإسلاميَّة، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر، والدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العُليا لشئون الدَّعوة بالمجمع، والدكتور محمد مصطفى علوة، عضو لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالمجمع؛ إذْ تناولتِ الندوة مفهوم المصحف الشريف، ومكانة القرآن الكريم في حياة الأمَّة الإسلاميَّة، وعناية المسلمين به عبر التاريخ، إلى جانب جهود الأزهر الشريف في خدمته وصيانته.

وقال الدكتور إبراهيم الهدهد، إن المصحف الشريف يحظى بمكانة استثنائيَّة في حياة المسلمين؛ فهو كتاب الله -تعالى- الذي تتعلَّق به عقيدة الأمَّة وعباداتها وتشريعاتها وأخلاقها، ومنه تَستمدُّ هدايتها في شئون حياتها، مشيرًا إلى أنَّ تعظيم القرآن الكريم -بالإضافة إلى حفظ ألفاظه وتلاوته- يمتدُّ إلى تدبُّر معانيه والعمل به.

وأوضح الدكتور الهدهد أنَّ منزلة القرآن الكريم في حياة الأمَّة الإسلاميَّة تظهر في كونه محورًا أساسًا في تكوين شخصيَّة المسلم، وبناء منظومته القيميَّة والأخلاقيَّة، فضلًا عن دوره في حفظ هُويَّة الأمَّة وصياغة وعيها عبر الأجيال، مؤكِّدًا أنَّ ارتباط المسلمين بالقرآن الكريم ظلَّ ممتدًّا في مختلِف العصور، من خلال الحفظ والتلقِّي والتعليم والتدبُّر والتلاوة.

وأشار عضو مجمع البحوث الإسلاميَّة إلى أنَّ عناية الأمَّة بالقرآن الكريم قامت على تعظيمٍ راسخٍ لنصِّه ومعانيه، وعلى جهود متواصلة في تعلُّمه وتعليمه ونقله وضبطه؛ وهو ما أسهم في بقاء القرآن الكريم حاضرًا في حياة المسلمين، تتوارثه الأجيال بالتلقِّي والرواية والدراسة، وتستمدُّ منه معالم الهداية والاستقامة.

وأوضح الدكتور حسن يحيى أنَّ الأزهر الشريف اضطلع -عبر تاريخه- بدورٍ بارز في خدمة القرآن الكريم؛ من خلال منظومة علميَّة متكاملة شملت الطباعة والدراسة والتفسير والاستنباط والتلقِّي والتلاوة، لافتًا إلى أنَّ هذه الجهود تعبِّر عن رسالة الأزهر في صيانة كتاب الله -تعالى- وخدمته، وإتاحته للدارسين والمتعلِّمين وَفق أصول علميَّة راسخة.

وأوضح الدكتور يحيى أنَّ عناية الأزهر بالمصحف الشريف تشمل ما يتَّصل به من علومٍ ومعارف تُعِين على فهمه فهمًا صحيحًا؛ من علوم التفسير والقراءات واللغة وأصول الاستنباط، إلى جانب تلقِّيه مشافهةً على أيدي المتخصِّصين؛ بما يحافظ على سلامة التلقِّي، ويصل الأجيال بالمصادر العلميَّة الموثوقة.

ولفت الأمين العام المساعد للجنة العُليا لشئون الدَّعوة إلى أنَّ هذه العناية العلميَّة المتكاملة تؤكِّد أنَّ خدمة القرآن الكريم مسئوليَّة تتطلَّب الدقَّة والتحقُّق، لا سيَّما في ظلِّ التطوُّر الرَّقْمي واتِّساع وسائل نشر المحتوى القرآني، بما يستوجب توجيه الجمهور إلى المصادر المعتمدة، والتحقُّق من سلامة ما يُتداول من نُسَخ ومحتويات قرآنيَّة عبر المنصَّات المختلفة.

وبيّن الدكتور محمد مصطفى علوة، مفهوم المصحف الشريف والفَرق بينه وبين غيره من المطبوعات، مشيرًا إلى أنَّ المصحف يتميَّز بخصوصيَّةٍ تقتضي أعلى درجات العناية والدقَّة في جميع مراحل إعداده ومراجعته وطباعته وتداوله؛ صيانةً للنَّص القرآني وحفاظًا على قدسيَّته ومكانته.

وأوضح الدكتور علوة أنَّ عناية الأمَّة بالقرآن الكريم بدأت منذ عهد سيدنا رسول الله ﷺ، من خلال كُتَّاب الوحي الذين تولَّوا كتابة ما ينزل من القرآن الكريم، إلى جانب حفظه في الصدور وتلقِّيه من النبي ﷺ، واستمرَّت هذه العناية عبر الأجيال من خلال جهود العلماء والقُرَّاء والمؤسَّسات العلميَّة في ضبط النَّص القرآني وتعليمه ونقله.

وأكَّد أنَّ مراجعة طباعة المصحف الشريف تمثِّل جانبًا مهمًّا من جوانب صيانته، بما تتطلَّبه من مراجعة دقيقة للنَّص وضبطه قبل إتاحته للتداول، لافتًا إلى أنَّ المسئوليَّة في هذا المجال تزداد أهميَّتها مع تنوُّع وسائل النشر الحديثة؛ بما يستلزم الالتزام بالمصادر والنُّسَخ المعتمدة، وعدم التساهل في تداول أي محتوًى قرآني غير موثوق.

اقرأ أيضًا:

السيسي ورئيس قبرص يؤكدان ضرورة دعم التعاون الثنائي وتسوية القضية الفلسطينية

شديد الحرارة وأمواج تصل لـ2.5 متر.. الأرصاد تحذر من الطقس اليوم

خطوات استرجاع رصيد عداد الكهرباء «أبو كارت» عند فقدانه أو تلفه

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان