إعلان

جدل تحت قبة البرلمان.. لماذا انتقد النواب إرجاء تأجيل قانون الإجراءات الجنائية؟

كتب : نشأت حمدي

02:58 م 30/09/2026

مجلس النواب

تابعنا على

شهدت جلسة مجلس النواب العامة الطارئة لمناقشة مشروع قانون إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد إلى أول أكتوبر 2027، حالة من الجدل إثر انتقادات تتعلق بالإجراءات القانونية والدستورية التي جرى اتباعها في هذا الشأن.

انتقادات للإجراءات المصاحبة للدعوة للجلسة الطارئة

وانتقد النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، الشكليات والإجراءات المصاحبة للدعوة لعقد الجلسة العامة الطارئة، مؤكدًا أن قانون الإجراءات الجنائية يمثل الدستور الثاني للبلاد وقانون الحريات.

وشدد النائب على أنه كان من الضروري استيفاء الدعوة للانعقاد الطارئ الشروط القانونية والدستورية المحددة بالمادة 116 من الدستور، والمادة 275 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، من خلال إعلان أسباب الدعوة بوضوح.

وأشار إلى وجود تضارب شكلي وزمني في المواعيد الواردة بتقرير اللجنة وتاريخ تقديم مشروع القانون المقدم من النائب هشام الحصري، كما تساءل عن أسباب هذا الإرجاء المفاجئ، خاصة بعد مناقشات امتدت إلى 28 جلسة على مدار 14 شهرًا داخل اللجنة الخاصة، وبعد تأكيدات متكررة من الجهات الحكومية المعنية بشأن جاهزية البنية التحتية والمنصات الرقمية اللازمة لتطبيق القانون.

وشدد النائب على ضرورة الحفاظ على الاستقرار التشريعي وتجنب القرارات المفاجئة، مختتمًا كلمته بالتأكيد على إبراء ذمته أمام الله والشعب وحرصه على مصلحة الوطن.

محمد عبد العليم داود: الحكومة غير جاهزة لتطبيق القانون

في الوقت نفسه أعلن النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، رفضه لمشروع القانون الخاص بإرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد إلى الأول من أكتوبر 2027، منتقدًا ما وصفه بعدم جاهزية الحكومة لتطبيق القانون.

وقال داود خلال الجلسة العامة إن الحكومة تتذرع بعدم الجاهزية لتطبيق القانون، متسائلًا: "هي الحكومة إمتى كانت جاهزة؟"، ومستشهدًا بعدد من الملفات والقوانين التي رأى أنها طُبقت رغم وجود تحديات في الجاهزية.

وانتقد النائب توقيت وطريقة تقديم مشروع قانون تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، واصفًا إياه بـ"قانون نص الليل"، وقال إن أعضاء اللجنة التشريعية لم يكونوا على علم بتفاصيل الموضوع إلا عند دخولهم اجتماع اللجنة في يوم الجلسة.

وانتقد داود كذلك مبررات عدم جاهزية الحكومة لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية، متسائلًا عن مدى جاهزيتها لتطبيق قانون الإيجار القديم، وكذلك عن جاهزيتها في عدد من الملفات الأخرى، قائلًا إن الحكومة لا يمكنها أن تأتي في اللحظات الأخيرة لتطلب تأجيل تطبيق القانون.

رفض تأجيل التطبيق والتحذير من المساس بالحقوق والحريات

وأكد محمد عبد العليم داود رفضه مشروع قانون إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، مشيرًا إلى أنه سبق أن رفض القانون عند مناقشته وتقدم بأكثر من 120 تعديلًا عليه.

وقال إن البرلمان جرى استدعاؤه بشكل مفاجئ لمناقشة مشروع التأجيل، معتبرًا أن ما حدث يمثل استمرارًا لإشكالية يرى أنها قائمة منذ سنوات في طريقة التعامل مع القوانين داخل المجلس.

وأضاف أن عدم جاهزية الحكومة لا ينبغي أن يكون مبررًا لتأجيل تطبيق القانون، متسائلًا عن المسؤولية التي يتحملها مجلس النواب أمام الرأي العام حال إقرار التأجيل.

مصطفى بكري ينتقد التعتيم على أسباب الجلسة الطارئة لمجلس النواب

من جهته انتقد مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، التعتيم على أسباب الجلسة الطارئة لمجلس النواب، التي جرت الدعوة إليها منذ أمس.

وقال بكري: "لو لم يقدم 60 نائبًا طلب تأجيل تطبيق القانون؟ كنا سنصبح أمام أزمة حقيقية".

وأوضح أنه كان يجب إعلان سبب انعقاد الجلسة العامة أمس وموضوعها، مضيفا: "عدم الإعلان تسبب في مشكلة، والكل كان يسأل، مع إن إعلان تأجيل قانون الإجراءات الجنائية ليس سرًا".

ووجه بكري سؤالًا إلى الحكومة بشأن مدى جاهزيتها لتطبيق بعض مواد القانون، قائلًا: "الحكومة تضع الدولة في موقف حرج، مش جاهزين"، كما وجه مجموعة من الأسئلة إلى الحكومة بشأن قاعات المحاكم وعدد القاعات الجاهزة حاليًا.

رئيس "برلمانية النور": مضطرون للموافقة على تأجيل تطبيق القانون

تزامنًا مع ذلك، أكد النائب أحمد خليل خيرالله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، موافقة الحزب على إرجاء تطبيق مشروع قانون الإجراءات الجنائية، قائلًا: "مضطرين لذلك".

وأضاف: "التشريع بالصدمة خطيئة إجرائية، ونحن أمام مشهد من الارتباك لا يمكن تحمله، وموافقنتا على مشروع القانون لا تعني ألا نؤكد وجود ارتباك، خاصة في مشهد الإخراج".

وتابع: "هناك استرخاء إجرائي من الحكومة، ولذلك نحتاج إلى خطة من الحكومة تتحدث معنا، ويكون هناك مؤشرات واضحة، فإلى متى ستفاجئنا الحكومة ومتى ستلغي مشهد الاندهاش والمفاجأة؟".

الحصري يرد: تم التنسيق مسبقًا بشأن مشروع التأجيل

في المقابل رد هشام الحصري، عضو مجلس النواب على ما أثير بشأن التوقيت والتضارب الزمني في تقديم مشروع تعديل موعد تطبيق القانون.

وأوضح النائب مقدم مشروع القانون، المدعوم بـ62 نائبًا آخرين، أنه جرى التواصل والتنسيق المسبق مع رئيس مجلس النواب وإحاطته بأهمية ومبررات التعديل والتوقيت الحرج له.

وأكد الحصري أن تقديم مشروع القانون رسميًا تم مساء اليوم السابق للجلسة، وليس في يوم انعقادها، مشيرًا إلى أن ذلك يتوافق مع التواريخ والإجراءات اللائحية المتبعة.

اقرأ أيضًا:

السيسي يبحث مع رئيس أنجلو جولد أشانتي ضخ استثمارات جديدة بقطاع التعدين

حالة الطقس حتى السبت.. الأرصاد: شبورة صباحية وفرص أمطار ونشاط للرياح

الحسابات الفلكية تعلن موعد غرة شهر رجب لعام 1448 هجريًا

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك