إعلان

مدبولي يستعرض أمام الرئيس مؤشرات الاقتصاد وتطورات الأوضاع الداخلية

كتب : أحمد العش

11:03 م 29/09/2026

تابعنا على

عرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أبرز التحديات التي تواجه الدولة، مستعرضًا عددًا من المؤشرات الاقتصادية، ومؤكدًا أن الاقتصاد المصري تمكن من تحقيق معدلات نمو مرتفعة رغم الأزمات والتحديات العالمية والإقليمية.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي، اليوم الثلاثاء، مع رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المختلفة، وعدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.

وقال "مدبولي" إن العالم يمر بأزمة غير مسبوقة، تتمثل في تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم بصورة كبيرة، إلى جانب ارتفاع أعباء المعيشة والديون وأزمة الطاقة، موضحًا أن هذه التحديات تواجه مختلف دول العالم، بما فيها الدول المتقدمة.

وأضاف أن مصر حققت خلال العام المالي 2025-2026، المنتهي في 30 يونيو الماضي، معدل نمو بلغ 5.11%، وهو من أعلى معدلات النمو على مستوى منطقة الشرق الأوسط، متجاوزًا توقعات المؤسسات الدولية التي تتابع أداء الاقتصاد المصري.

وأوضح مصطفى مدبولي أن الأهمية لا تكمن في معدل النمو فقط، وإنما في أن القطاعات الحقيقية للاقتصاد المصري تحقق نموًا، وعلى رأسها الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والقطاعات الخدمية، بما يدعم استدامة النمو.

وأشار إلى أن معدل التضخم في مصر سجل الشهر الماضي 12.7%، مقارنة بـ23.2% في يناير 2025، موضحًا أن استمرار التضخم في مسار تنازلي يساهم في انعكاس ذلك على أسعار الفائدة، ويدعم القطاعات الإنتاجية، بما يساعد على خفض أسعار العديد من السلع.

وتابع أن هناك بالفعل عددًا من السلع التي بدأت أسعارها في الانخفاض بصورة جيدة، في حين لا تزال هناك تحديات مرتبطة ببعض السلع الأخرى، مؤكدًا أن المسار النزولي للتضخم مستمر في مصر.

معدلات البطالة وفرص العمل

قال "مدبولي" إن معدل البطالة سجل الشهر الماضي 5.8%، وهو أدنى معدل تحققه مصر في تاريخها، موضحًا أن ذلك يعكس نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات توفير فرص العمل.

وأضاف أن هناك تحديات لا تزال قائمة، من بينها زيادة معدلات التشغيل، خاصة بين الإناث، ورفع إنتاجية العامل بما يمكنه من تحقيق إيرادات أكبر، فضلًا عن التركيز على توفير وظائف أكثر جودة واستدامة وذات دخل أعلى للمواطن المصري.

وأشار إلى أن الدولة تركز على قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات المتقدمة، بما يسهم في توفير هذا النوع من فرص العمل للشباب.

ارتفاع موارد النقد الأجنبي والاستثمار

أوضح رئيس الوزراء أن موارد النقد الأجنبي خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026 ارتفعت بصورة غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج زادت بنسبة 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 35 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.

وأضاف أن إيرادات قناة السويس عادت إلى التعافي بعد أن كانت تسجل معدلات نمو سالبة خلال الفترات السابقة، إلى جانب استمرار نمو إيرادات السياحة، مؤكدًا أن تحسن موارد النقد الأجنبي يساعد الدولة على استيعاب الصدمات التي يواجهها الاقتصاد المصري.

وأشار مدبولي إلى أن الجزء الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الفترة الأخيرة أصبح يتجه إلى المشروعات الصناعية، بعد أن كان يتركز بصورة أساسية في قطاعي البترول والغاز، موضحًا أن ذلك جاء نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير الإجراءات.

مدبولي: الدين العام يسير في مسار تنازلي

فيما يتعلق بالمالية العامة، قال مدبولي إن الدولة حققت فائضًا أوليًا بنسبة 4.9% خلال العام المالي المنتهي، موضحًا أن الفائض الأولي يعني أن موارد الدولة تتجاوز مصروفاتها عند استبعاد أعباء الديون وخدمتها.

وأضاف أن موارد الدولة ارتفعت بنسبة 32%، فيما زادت الإيرادات الضريبية بنسبة 27%، دون زيادة الضرائب، مشيرًا إلى أن الدين العام للدولة يسير في مسار تنازلي.

وأوضح أن الدين العام للدولة كان يبلغ نحو 96% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عامين، وانخفض إلى 81.8% في العام المالي المنتهي في يونيو الماضي، أي بتراجع يتجاوز 14 نقطة مئوية خلال عامين.

وأشار إلى أن الموازنة الحالية تستهدف خفض نسبة الدين إلى 78%، لافتًا إلى أن توجيهات الرئيس السيسي للحكومة تستهدف العمل على الاقتراب من نسبة 75%، بما يعني خفض الدين من 96% إلى 75% خلال ثلاث سنوات.

وأكد مدبولي أن خفض الدين سينعكس على تراجع أعباء خدمته والأقساط التي تسددها الدولة، بما يوفر مساحة أكبر للإنفاق على الخدمات، موضحًا أن مخصصات الصحة ارتفعت هذا العام بنسبة 30%، فيما زادت مخصصات التعليم بنسبة 20%.

وفيما يتعلق بالدين الخارجي، أوضح أن الدين الإجمالي للدولة يضم ديون الهيئات الاقتصادية والقطاع المصرفي والقطاع الخاص، بينما تتركز ديون أجهزة الموازنة في نطاق مختلف، مشيرًا إلى أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض من 79.1 مليار دولار قبل عامين إلى 76.1 مليار دولار في يونيو الماضي.

وأضاف أن خطة الدولة تستهدف خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 1.5 إلى ملياري دولار سنويًا.

ارتفاع الاحتياطي وتحسن المؤشرات

قال مدبولي إن الاحتياطيات النقدية من العملات الأجنبية ارتفعت إلى 57.2 مليار دولار، مقارنة بـ49.2 مليار دولار في العام السابق، مشيرًا إلى ارتفاع قيمة العملات الأجنبية ضمن الاحتياطي من 35 مليار دولار إلى نحو 38 مليار دولار، بخلاف قيمة الذهب.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس اقتصادًا ينمو بنحو 5%، ودينًا يسير في اتجاه تنازلي، وتحسنًا في الموارد الأجنبية، وارتفاعًا في الاحتياطي، موضحًا أن هذه التطورات من شأنها أن تنعكس خلال الفترة المقبلة على الخدمات وأسعار المنتجات.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن تقريرًا حديثًا لصندوق النقد الدولي أظهر أن الاقتصاد المصري تمكن من تجاوز التوقعات في مواجهة تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، بعدما كانت المؤسسات الدولية قد توقعت تأثر مصر بصورة كبيرة بهذه التطورات.

وأكد أن ذلك لا يعني عدم وجود أزمات أو تحديات، مشددًا على أن الحكومة تدرك هذه التحديات وتعمل على تخفيفها وتحسين الظروف المعيشية للمواطن المصري، وفقًا لتوجيهات الرئيس السيسي.

مدبولي: مؤتمر أكتوبر سيكون تشاركيًا ويستمع لشواغل المواطنين

اختتم الدكتور مصطفى مدبولي حديثه بالإشارة إلى المؤتمر المقرر أن تنظمه الحكومة خلال شهر أكتوبر المقبل، موضحًا أن توجيهات الرئيس السيسي تقضي بعرض ما تحقق في الدولة بصورة شفافة، والاستماع إلى المواطنين والتعرف على شواغلهم والنقاط التي ينتقدون فيها أداء الدولة.

وقال إن المؤتمر سيعمل على توضيح وضع الدولة الحالي، وما كان يمكن أن تكون عليه الأوضاع لولا ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، إلى جانب عرض الشواغل التي تواجه المواطنين وكيفية التعامل معها خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة.

وأوضح رئيس الوزراء، أن المؤتمر سيكون تشاركيًا إلى أكبر درجة ممكنة، ويرد على شواغل المواطنين، ويضع رؤية مستقبلية واضحة للعامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، من خلال خطط وموازنات محددة تعمل الحكومة على تنفيذها.

إقرأ أيضًا:

الرئيس السيسي يرأس أكبر اجتماع من نوعه.. ماذا دار في اللقاء؟

الرئيس السيسي: لا أجندة خفية لمصر.. وحل الدولتين سبيل الاستقرار بالمنطقة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك