قال الإعلامي تامر أمين إن الدكتور حسام موافي، الطبيب الشهير، دعا خلال برنامجه "رب زدني علمًا" على قناة "صدى البلد" إلى استخدام أعضاء الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام، سواء قبل تنفيذ الحكم أو بعده، من أجل إنقاذ حياة مرضى آخرين يحتاجون إلى قرنيات أو كلى أو قلوب، وطالب في نهاية حديثه بأخذ رأي الأزهر في هذه الدعوة.
وأضاف أمين خلال برنامجه "آخر النهار" عبر فضائية "النهار"، أنه فهم السياق الذي تحدث فيه موافي، وهو سياق إنقاذ الحياة، مستشهدًا بالمثل المصري "الحي أبقى من الميت"، موضحًا أن المنطق الذي انطلق منه هو أن المحكوم عليه بالإعدام "خلاص ميت لا محاله"، فبدلًا من أن يموت وتدفن معه أعضاؤه وتفنى في القبر، يمكن استخدامها في إحياء أنفس أخرى.
وتابع أنه عندما سمع الدعوة فهم النية، وهي إحياء النفس البشرية، وهو هدف نبيل، لكنه طرح سؤالًا جوهريًا على الدكتور حسام موافي: ما الفرق بين المحكوم عليه بالإعدام والشخص العادي إذا كان في كلتا الحالتين لابد من موافقة المتبرع؟ قائلًا: "لازم موافقة المتبرع.. سواء محكوم عليه بالإعدام أو سجين أو حر أو طليق".
وأشار إلى أن هناك أشخاصًا بالفعل يكتبون في وصاياهم الموافقة على التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم، ومنهم بعض الشخصيات العامة، متسائلًا: "ولا أنت قصدك يا دكتور حسام إنه المحكوم عليه بالإعدام مش من حقه إنه يوافق أو يرفض؟ وإنه خلاص ما دام هيتعدم فناخد منه أعضائه عند الوفاة حتى لو هو مش موافق؟".
وشدد أمين على أن هذا الرأي لا يصح، لأن التبرع قائم على التبرع، أي أنه اختياري، قائلًا: "ما ينفعش أتبرع إجبارًا.. إزاي يبقى اختياري وإجباري في نفس الوقت؟ ما تمشيش"، مؤكدًا أن الشرط الشرعي والقانوني والأخلاقي والإنساني هو موافقة المتبرع، سواء كان محكومًا عليه بالإعدام أو غير محكوم عليه.
وتابع أن فكرة أن المحكوم عليهم بالإعدام يعرفون أنهم سيموتون قريبًا لا تعني أن رأيهم غير مهم، لأن أحدًا لا يضمن حياته، فقد يعيش المحكوم عليه بالإعدام شهورًا، وقد يموت غيره في أي لحظة، قائلًا: "هو حد فينا ضامن حياته بكره؟"، معتبرًا أن القصة يجب أن تعود إلى الاختيارية والهبة والعطية، بناءً على رغبة واختيار الإنسان أيًا كان نوع هذا الإنسان، مؤكدًا: "عشان هيتعدم رأيه مش مهم؟!".
أقرا أيضًا:
غدًا.. إتاحة كراسة شروط شقق الإيجار بـ «سكن لكل المصريين 9» عبر مصر الرقمية
بطاقة التموين من المنزل.. 6 خدمات يمكن إنجازها إلكترونيا دون زحام