إعلان

خبيرة بالشأن الأفريقي: تجدد الصراع في تيجراي يهدد استقرار إثيوبيا مجددًا

كتب : حسن مرسي

09:24 م 26/09/2026

قوات تيجراي

تابعنا على

قالت هبة الببيشي خبيرة الشأن الأفريقي إن تجدد الاشتباكات في إقليم تيجراي وامتداد التوترات إلى مناطق أخرى داخل إثيوبيا يعكس حجم الأزمات السياسية والعرقية التي تواجهها البلاد منذ سنوات، مؤكدة أن الصراع الحالي ليس وليد اللحظة، وإنما يرتبط بتعقيدات تاريخية رافقت تكوين الدولة الإثيوبية وتطور نظامها السياسي.

وأضافت الببيشي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حضرة المواطن" عبر فضائية "الحدث اليوم"، أن المخاوف المرتبطة بالأوضاع الأمنية في إثيوبيا كانت قائمة منذ الإعلان عن إنشاء سد النهضة، موضحة أن السلطات الإثيوبية سعت منذ البداية إلى تأمين منطقة السد عبر إنشاء منظومات دفاعية مختلفة تحسبًا لأي تهديدات محتملة قد تواجه المشروع في ظل الاضطرابات الداخلية المتكررة.

وأشارت إلى أن أزمة إثيوبيا الأساسية تتمثل في غياب التوافق الكامل بين المكونات والقبائل المختلفة داخل الدولة، لافتة إلى أن الصراع على السلطة والموارد ظل حاضرًا في المشهد الإثيوبي لعقود طويلة. وأضافت أن العديد من الأزمات الحالية ترتبط بطبيعة التركيبة الداخلية للدولة والخلافات الممتدة بين الأطراف المختلفة.

وتابعت أن سد النهضة كان يُستخدم في أحيان كثيرة كأداة سياسية داخلية لتوحيد الجبهة الإثيوبية في مواجهة التحديات والصراعات القائمة، مؤكدة أن مصر لم تكن طرفًا في هذه الأزمات الداخلية. كما أوضحت أن القاهرة أعلنت مرارًا احترامها لاستقرار الدول الأفريقية وحرصها على العلاقات الإيجابية مع مختلف شعوب القارة.

وشددت هبة الببيشي على أن الشواهد الحالية تشير إلى استمرار حالة التوتر والتصعيد داخل إثيوبيا، موضحة أن المواجهات الدائرة بين القوات الفيدرالية وبعض القوى والقبائل المناوئة للحكومة تعكس حجم الانقسام السياسي الموجود داخل البلاد. وأضافت أن هذه التطورات قد تلقي بظلالها على المشهد الإثيوبي خلال الفترة المقبلة.

وأكدت خبيرة الشأن الأفريقي على رفضها للاتهامات التي جرى توجيهها إلى مصر بشأن التورط في الأحداث الجارية داخل إثيوبيا، معتبرة أن هذه الاتهامات لا تستند إلى أدلة أو حقائق موثقة. وأوضحت أن مصر تتبنى سياسة قائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما يتوافق مع توجهاتها المعروفة تجاه القارة الأفريقية.

وشددت على أن استمرار الصراع الداخلي في إثيوبيا قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات السياسية والأمنية، مؤكدة أن حل الأزمة يتطلب معالجة الأسباب الداخلية المرتبطة بإدارة التنوع السياسي والعرقي داخل الدولة. وأضافت أن استقرار إثيوبيا يظل عاملًا مهمًا لاستقرار منطقة القرن الأفريقي بأكملها، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.

اقرأ أيضًا:

مظهر شاهين عن أحمد الزند: لو وُزن إيمان الإخوان جميعًا بـ"عُشر" إيمانه لرجحت كفته

هل تصل أمطار ليبيا الرعدية إلى القاهرة؟ الأرصاد تكشف المناطق المتأثرة في مصر

بالتفاصيل.. كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي يقطع الخدمة عن 9 مناطق بالقاهرة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك