إعلان

وزيرة البيئة تبحث تنظيم الصيد وحماية الطيور المهاجرة وتعزيز الرقابة

كتب : محمد نصار

12:03 م 25/09/2026

الدكتورة منال عوض

تابعنا على

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حوارًا مجتمعيًا بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة تنفيذ قرار تنظيم أعمال الصيد وحماية الطيور المهاجرة، ومناقشة آليات التطبيق على أرض الواقع، وما تم رصده من تحديات خلال بداية موسم الهجرة.

وتناول الحوار سبل تعزيز منظومة الرقابة والمتابعة والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن حماية الطيور المهاجرة والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بأنشطة الصيد وسبل المعيشة للمجتمعات المحلية.

جاء ذلك بحضور المهندس شريف عبدالرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، واللواء خالد عباس، رئيس قطاع حماية الطبيعة، والدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، والدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية، والدكتور لؤي زنكل، مدير الأمان الحيوي بقطاع حماية الطبيعة، إلى جانب أعضاء وحدة الاستدامة بالوزارة وعدد من مديري المحميات الطبيعية وخبراء التنوع البيولوجي وممثلي جمعيات حماية الطيور والإعلام وشركات السياحة البيئية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة.

منال عوض: إحكام الرقابة على الصيد غير القانوني

وأكدت الدكتورة منال عوض أن انعقاد الحوار المجتمعي يأتي في إطار المتابعة المستمرة لتنفيذ قرار تنظيم أعمال الصيد، والاستماع إلى مختلف الرؤى والملاحظات المتعلقة بالتطبيق.

وأشارت إلى أهمية التعامل مع التحديات التي تظهر خلال الموسم الحالي بصورة عملية، والاستفادة من نتائج المتابعة الميدانية في تطوير القرارات وآليات التنفيذ خلال المواسم المقبلة.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الهدف الأساسي هو إحكام الرقابة على أعمال الصيد غير القانوني، مع التفرقة الواضحة بين الصيد الذي يتم وفق الضوابط والتصاريح القانونية، وبين الممارسات المخالفة التي تتجاوز الأنواع أو الأعداد أو الأدوات أو المناطق المسموح بها.

وأكدت أهمية تحقيق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على مصادر دخل المجتمعات المحلية المرتبطة بأنشطة الصيد.

وشهد الاجتماع استعراض عدد من التحديات المرتبطة بتنظيم صيد الطيور المهاجرة، وفي مقدمتها تعدد الجهات المرتبطة بإصدار التصاريح أو تنظيم بعض أنشطة الصيد، بما يستدعي العمل على توحيد وتنسيق منظومة التصاريح والرقابة، وتحديد الاختصاصات بصورة واضحة، بما يسهم في رفع كفاءة المتابعة ومنع الازدواجية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الوزارة لإحكام الرقابة من خلال إدارات البيئة بالمحافظات والأفرع الإقليمية لجهاز شئون البيئة، لإيجاد منظومة متكاملة للمتابعة والسيطرة على أعمال الصيد داخل وخارج المحميات الطبيعية، مع تعزيز التعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية.

حظر الصيد داخل المحميات وتشديد الرقابة خارجها

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على عدم السماح نهائيًا بأي عمليات صيد داخل المحميات الطبيعية طبقًا للقانون، وأن تخضع المناطق الواقعة خارج نطاق المحميات، خاصة البحيرات والمناطق الساحلية، لمزيد من التنسيق والرقابة الميدانية.

وأوضحت أن ذلك يستهدف ضمان الالتزام بالضوابط المنظمة للصيد وحماية مسارات وتجمعات الطيور المهاجرة.

وأكد الحاضرون أهمية إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للطيور المهاجرة وأنشطة الصيد، تتضمن بيانات الصيادين والتصاريح والمناطق والأنواع المستهدفة، إلى جانب نتائج الرصد الميداني والمخالفات التي يتم ضبطها.

ومن شأن قاعدة البيانات إتاحة مقارنة النتائج بين المواسم المختلفة، ودعم اتخاذ القرارات استنادًا إلى بيانات علمية وميدانية دقيقة.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الدراسات العلمية تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة تنظيم الصيد، مشيرة إلى أهمية التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والجهات العلمية المتخصصة لإجراء الدراسات اللازمة حول أعداد الطيور وأنواعها ومسارات هجرتها ومناطق تجمعها، بما يساعد على تحديد الضوابط المناسبة وفقًا للظروف البيئية لكل منطقة.

تحديد مناطق الصيد وإعداد خرائط واضحة

كما ناقشت الدكتورة منال عوض مع المشاركين في الحوار المجتمعي أهمية تحديد المناطق المسموح فيها بالصيد والمناطق المحظور فيها، وإعداد خرائط واضحة يمكن ربطها بمنظومة موحدة للتصاريح.

ويهدف ذلك إلى تيسير أعمال الرقابة الميدانية، ومساعدة الصيادين والجهات المعنية على التعرف بصورة واضحة على المناطق والاشتراطات المسموح بها، مع تحديد دقيق لأنواع الطيور التي تحتاج إلى حماية أكبر، بالاستناد إلى الدراسات العلمية والتصنيفات والقوائم المعتمدة.

وأكدت الوزيرة ضرورة عدم التأثير سلبًا على أعداد الطيور واستدامة الموارد الطبيعية.

كما وجهت الدكتورة منال عوض بضرورة مواجهة استخدام الأدوات والوسائل غير المصرح بها في الصيد، خاصة الأجهزة الصوتية المستخدمة لجذب الطيور، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات وفقًا للقوانين والقرارات المنظمة.

وأوضحت أن استخدام وسائل الصيد غير المسموح بها يمثل أحد التحديات التي تؤثر على منظومة الصيد المستدام وحماية الطيور.

تعزيز دور المجتمع المدني والإعلام

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية تعزيز دور المجتمع المدني والجمعيات العاملة في مجال حماية الطيور والطبيعة، من خلال رصد وتوثيق المخالفات والإبلاغ عنها للجهات المختصة، سواء داخل المحميات أو خارجها.

كما أكدت أهمية تقديم ما يتوافر من صور أو بيانات أو معلومات ميدانية يمكن أن تدعم جهود أجهزة الرقابة وتساعد في سرعة التعامل مع المخالفات.

وتناول الحوار المجتمعي دور الإعلام في دعم جهود حماية الطيور المهاجرة، من خلال رفع الوعي بأهمية الطيور والتنوع البيولوجي، والتعريف بالقواعد والضوابط المنظمة للصيد، إلى جانب رصد الممارسات المخالفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإبلاغ عنها للجهات المختصة.

وأكدت الوزيرة ضرورة دعم مشاركة الصحفيين والإعلاميين المهتمين بالملف البيئي والطبيعة في أعمال الرصد والتوعية، بالتنسيق مع الجهات المختصة ووفقًا للضوابط المنظمة، بما يسهم في نقل الصورة الواقعية للمجتمع وتعزيز الوعي بأهمية حماية الطيور المهاجرة.

دعم سياحة مشاهدة الطيور وحشد التمويلات

وأكد المشاركون في الحوار المجتمعي أهمية دعم سياحة مشاهدة الطيور باعتبارها أحد الأنشطة الواعدة في مجال السياحة البيئية، وإمكانية تطويرها بما يوفر فرصًا اقتصادية للمجتمعات المحلية والعاملين في المناطق التي تمر بها الطيور المهاجرة.

كما يسهم تطوير هذا النشاط في تحقيق قيمة اقتصادية مباشرة من الحفاظ على الطيور وموائلها.

وتم التأكيد كذلك على أهمية تعزيز التعاون الدولي وحشد التمويلات من الدول والجهات المانحة لدعم جهود حماية الطيور المهاجرة والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وأكد الحاضرون أهمية تشكيل فرق عمل وآليات واضحة لإدارة الأزمات والمتابعة الميدانية، تتولى التنسيق بين الإدارات والجهات المعنية، واستقبال البلاغات المتعلقة بالمخالفات وتوثيقها وتحديد مواقعها وأنواع الطيور محل الواقعة، وإحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

منال عوض توجه بإنشاء قاعدة بيانات وبرنامج تدريبي

ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالعمل على إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لملف الطيور المهاجرة وأعمال الصيد، تتضمن الدراسات والمعلومات اللازمة لدعم اتخاذ القرار، وقياس مدى التقدم المحرز في جهود حماية الطيور المهاجرة، ورصد معدلات الصيد، والاستفادة من نتائج أعمال الرصد والمتابعة في تطوير آليات التعامل مع الملف خلال المواسم المقبلة.

وفي هذا الإطار، وجهت الدكتورة منال عوض بالبدء الفوري في تنفيذ برنامج تدريبي «أونلاين» للعاملين بإدارات البيئة بالمحافظات والفروع الإقليمية، بالتعاون مع الجهات المعنية وأساتذة الجامعات والمراكز البحثية.

ويتضمن التدريب التعريف بأنواع الطيور المهاجرة وأهميتها البيئية، وسبل حمايتها، والتشريعات والقرارات المنظمة لأعمال الصيد، بما يدعم جهود الرقابة والمتابعة خلال موسم الهجرة.

وفي ختام الحوار المجتمعي، وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعقد اجتماعات متتالية لمتابعة ومراجعة ما تم تنفيذه من إجراءات وقرارات، واستعراض النتائج التي تم التوصل إليها، ومناقشة التحديات والحلول المقترحة، والاستفادة من مخرجات الحوار المجتمعي في تطوير قاعدة البيانات وإعداد منظومة أكثر تكاملًا للمواسم المقبلة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن حماية الطيور المهاجرة تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين العمل الحكومي والعلمي والمجتمعي والإعلامي، إلى جانب التعاون الدولي، بما يضمن حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الحماية البيئية والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان