أكدت منى خليل رئيس الاتحاد النوعي للرفق بالحيوان أن المشاهد المتداولة التي أظهرت طبيبًا بيطريًا يقوم بتقييد كلب وقتله باستخدام المشرط تمثل جريمة مكتملة الأركان أخلاقيًا ومهنيًا وعلميًا، مشيرةً إلى أن مثل هذه الممارسات لا تتوافق مع المبادئ الإنسانية ولا مع قواعد التعامل العلمي السليم مع الحيوانات.
وأضافت "خليل"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كل الكلام" عبر قناة "الشمس"، أن تبرير الواقعة تحت مسمى التعليم أو البحث العلمي أمر غير مقبول، مؤكدةً أن ظاهرة إيذاء الحيوانات بذريعة الدراسة والتدريب أصبحت تتكرر داخل بعض المؤسسات التعليمية بصورة تثير القلق، وتمتد لتشمل أنواعًا مختلفة من الحيوانات.
وأشارت إلى أن ما أُثير بشأن تطبيق ما يُعرف بالموت الرحيم يتناقض بشكل واضح مع المعايير العلمية المتعارف عليها، موضحةً أن الفيديو أظهر الكلب مقيد الأطراف ويحاول المقاومة أثناء استخدام المشرط، الأمر الذي ينفي تنفيذ إجراء طبي رحيم يهدف إلى إنهاء معاناة الحيوان بطريقة إنسانية وآمنة.
وتابعت أن "لو كان الحيوان مخدرًا بالفعل كما قيل، كان الأولى إعطاؤه جرعة تخدير زائدة تنهي حياته بهدوء"، مؤكدةً أن اللجوء إلى الذبح أمام الحضور لا يمكن اعتباره تطبيقًا صحيحًا للموت الرحيم. كما أوضحت أن ما ظهر في المقطع المصور يثير تساؤلات عديدة حول مدى الالتزام بالضوابط المهنية والطبية المعتمدة.
وشددت خليل على أن التبريرات المتعلقة باحتمال إصابة الكلب بمرض السعار لا تستند إلى الإجراءات الرسمية المطلوبة للتعامل مع مثل هذه الحالات، موضحةً أن بروتوكولات السعار تتضمن احتياطات وقائية صارمة وإبلاغ الجهات المختصة، فضلًا عن إخضاع العينات للفحص داخل معهد بحوث صحة الحيوان باعتباره الجهة المعنية بإثبات الإصابة علميًا وقانونيًا.
وأكدت رئيس الاتحاد النوعي للرفق بالحيوان على أن مرور ست سنوات على الواقعة لا ينفي خطورتها أو يلغي مسؤوليتها الأخلاقية، مشيرةً إلى أن الجريمة تظل جريمة مهما مر عليها من وقت. كما طالبت المجلس الأعلى للجامعات ولجان أخلاقيات البحث العلمي بسرعة التدخل لوضع ضوابط أكثر صرامة، والتوسع في استخدام البدائل التعليمية الحديثة التي تحافظ على حقوق الحيوان وتدعم أخلاقيات البحث العلمي.
وشددت على ضرورة مراجعة الممارسات المتبعة داخل بعض الكليات التي تتعامل مع الحيوانات، متسائلةً عن أسباب منع الطلاب في بعض الحالات من توثيق ما يجري خلال الجلسات التعليمية. وأكدت أن الشفافية والالتزام بالمعايير العلمية والإنسانية يمثلان السبيل الأمثل لحماية الحيوانات وتعزيز الثقة في المؤسسات التعليمية والبحثية.
اقرأ أيضًا:
مواد كيماوية.. التنمية المحلية تتحفظ على سفينة تسببت في روائح غازية بميناء الدخيلة بالإسكندرية
من منتصف ليل الجمعة وحتى صباح السبت.. قطع المياه عن هذه الشوارع بالجيزة
كشف مقبرة هرمية من العصر الروماني ونقوش نادرة في بئر الشغالة بالوادي الجديد (صور)