قالت الدكتورة نهى صبري، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، إن نشأة الطفل في بيئة منزلية يسودها التفاهم والاحتواء تمثل حجر الأساس في تكوين شخصية متزنة وناجحة، واصفة منزل طفولتها بأنه كان «بيتًا يفيض بالحب».
وأضافت صبري، خلال حوارها عبر فضائية «dmc»، أن والديها غرسا فيها منذ الصغر عشق الشعر والأدب والثقافة، حيث كان والدها طبيب أمراض باطنة يجسد القيمة الإنسانية الحقيقية لمفهوم «الحكيم»، في حين كانت والدتها قيادية تربوية تعمل بوزارة التربية والتعليم، ما أضفى على البيت توازنًا يجمع بين العلم والانضباط والاحتواء.
واستعادت أستاذ الطب النفسي ملامح طفولتها في حي الزمالك، مشيرة إلى أنها عاشت في محيط عائلي مترابط يضم الجدات والأخوال والخالات، حتى كانت تشعر بأن «الشارع بأكمله امتداد لبيتها الصغير»، في مجتمع أسري دافئ مفعم بالألفة والمودة.
ولفتت إلى أن عائلتها آمنت بحرية التفكير والانفتاح ومساندة الميول الفردية، إذ حرصت والدتها على إحضار معلم رسم خاص لها لتنمية هوايتها الفنية حتى أثناء مرحلة الثانوية العامة، وهو ما ساعدها على التفكير الحر والتمتع بمرونة نفسية عالية في مواجهة متطلبات الحياة.
وكشفت الدكتورة نهى صبري عن السر وراء شغفها بالطب النفسي، مؤكدة أنها تأثرت للغاية بشخصية خالها الدكتور الراحل عمر شاهين، رائد ومؤسس الطب النفسي الحديث في مصر، حيث كانت تنظر إليه كقدوة ومثل أعلى في العطاء والمهنية.
ومن جانبها، عقبت الإعلامية سناء منصور على أهمية هذه الركائز التربوية، مؤكدة أن عبارة «بيت فيه حب» هي «كلمة السر الحقيقية التي تحصن الأبناء نفسيًا مدى الحياة وتصنع منهم نماذج قيادية وناجحة في المجتمع».
وشددت الدكتورة نهى صبري على أن «الاحتواء الأسري هو الأساس الذي يبني شخصية الطفل»، مؤكدة أن «الطفل الذي ينشأ في بيئة محبة ومتفاهمة يكون أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة»، وأن «التوازن بين العلم والانضباط والحب هو السر الحقيقي لبناء أجيال ناجحة».
اقرأ أيضًا:
مواد كيماوية.. التنمية المحلية تتحفظ على سفينة تسببت في روائح غازية بميناء الدخيلة بالإسكندرية
من منتصف ليل الجمعة وحتى صباح السبت.. قطع المياه عن هذه الشوارع بالجيزة
كشف مقبرة هرمية من العصر الروماني ونقوش نادرة في بئر الشغالة بالوادي الجديد (صور)