أكد كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام السابق، أن الصحفيين العاملين بالمواقع الإلكترونية لهم الحق في التنظيم النقابي والحصول على مظلة قانونية توفر لهم الحماية والخدمات، مشددًا على أن أي كيان لتنظيم أوضاع الصحافة الإلكترونية يجب أن يكون من داخل نقابة الصحفيين وليس خارجها.
قال "جبر" في منشور عبر له حسابه الرسمي على "فيسبوك"، "إنه لا ينسى يوم السبت 10 يونيو 1995، في العاشرة صباحًا، حين انشقت الشوارع المؤدية إلى نقابة الصحفيين عن أفواج وأفواج من الصحفيين، الذين جاءوا إلى نقابتهم للدفاع عنها في مواجهة القانون 93 المزمع إصداره، الذي كان يهدد حرية الصحافة والصحفيين".
وأضاف: "من مختلف الأعمار والمناصب، اجتمع الجميع لمواجهة التحدى الكبير، ولأول مرة، وقف رؤساء المؤسسات ورؤساء التحرير جنبًا إلى جنب مع شباب الصحفيين، لا حكومة ولا معارضة، بل رموز وطنية، فى جبهة واحدة، لا تفرق بين انتماء أو توجه".

وتابع: "أذكر ذلك بالتزامن مع النقاش الدائر الآن، حول إنشاء كيان للصحافة الإلكترونية، ورغم انقسام الآراء حول التفاصيل، ويتفق الجميع على ضرورة الحفاظ على كيان النقابة ووحدتها، بصفتها المظلة الشرعية لكافة الصحفيين".
قال إن المشكلة تكمن في زملاء يعملون فى المواقع الإلكترونية، دون مظلة قانونية توفر لهم الحماية وتقدم لهم الخدمات، على غرار أعضاء النقابة.
أضاف: "وبداية حق الزملاء محررى المواقع فى تنظيم نقابى، أمرًا لا يقبل التشكيك، غير أن هذا الكيان يجب أن يكون من رحم النقابة نفسها لا من خارجها، ولتكن النواة الأولى تأسيس شعبة لمحررى المواقع، يخضع تنظيمها لنفس الشروط والضوابط المطبقة على المؤسسات الصحفية".
وأوضح: "أول هذه الشروط الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وبالمناسبة، فإن جميع المؤسسات، بما فيها المؤسسات القومية الكبرى، أعادت الحصول على هذا الترخيص منذ 4 سنوات، والكل أمام القانون سواء".
وقال جبر: "لا أعتقد أن قانون النقابة يحظر قيد محرري المواقع، والدليل أن النقابة تسمح بقيد محررى المواقع التي تمتلك مؤسساتها إصدارًا ورقيًا، حتى لو لم يكونوا من العاملين في الإصدار الورقى".
أضاف: "ثم إن التفرقة بين الصحفيين الورقيين وزملائهم العاملين في الصحافة الإلكترونية تبدو مضحكة وباطلة.. مضحكة لأننا جميعًا صحفيون إلكترونيون في جانب كبير من عملنا، ونستخدم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى، وباطلة لأن المساواة العادلة تقتضى عدم التفرقة بين أبناء المهنة الواحدة".
وأشار إلى أن قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، اعترف صراحةً بالمواقع الإلكترونية الصحفية، ونص على أن يكون للموقع الإلكترونى رئيس تحرير ومحررين مسؤولين، واشترط أن يكون رئيس التحرير والمحررين المسؤولين مقيدين بجدول المشتغلين بنقابة الصحفيين.
وأكد: "النقطة المهمة أن القيد لا يعني أن أي شخص يكتب في موقع إلكتروني، يصبح مؤهلًا تلقائيًا للانضمام إلى النقابة، والشروط والأوراق المطلوبة، وطبيعة الموقع وترخيصه، وإثبات ممارسة المهنة، تخضع للائحة القيد وقرارات مجلس النقابة".
وقال: "يجب أن تظل نقابة الصحفيين الكيان الشرعي لكل أبناء المهنة، بيتا نحتفي بتاريخه المشرف، وتتجلى عظمته كل عامين، حين يتحول السرادق المقام بشارع عبد الخالق ثروت إلى ملحمة ديمقراطية، ومهرجان استثنائى لحرية الكلمة".
واختتم كرم جبر منشوره: "لا يجب أن تضيع هذه المعاني النبيلة في تراشق بين فريقين يؤمنان تمامًا بأهمية الحفاظ على نقابتهم، وإن اختلفت وسائل التعبير عن هذا الانتماء".
اقرأ أيضًا:
رئيس شعبة المخابز: وزارة التموين وعدتنا برفع أسعار الخبز السياحي والفينو قريبًا
أحدث صور ترصد شارع جامعة الدول العربية بعد بدء التشجير
"مصر الرقمية" تتيح سداد المصروفات الدراسية أونلاين.. الرابط والخطوات